625 حالة اعتداء على المسلمين في أميركا   
الأربعاء 8/7/1422 هـ - الموافق 26/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلمون يتظاهرون ضد الإرهاب أمام المركز الإسلامي في بروكلين بأميركا
(أرشيف)
أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أن أكثر من 625 حالة اعتداء وقعت على المسلمين المقيمين في أميركا منذ الهجمات التي استهدفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في واشنطن ومركز التجارة العالمي في نيويورك يوم 11 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وأرجع المجلس موجة العداء والعنف الموجهه ضد المسلمين إلى الحملة غير المسؤولة التي تقودها وسائل الإعلام الأميركية ضدهم، وتسرع بعض المسؤولين الأميركيين في توجيه أصابع الاتهام إلى جماعات بعينها دون انتظار انتهاء التحقيقات.

ويقول مسؤولون بإدارة الحقوق المدنية في المجلس إنهم وثقوا 418 حالة اعتداء خلال الأسبوع التالي لوقوع الهجمات، وهو ما يفوق عدد الحالات التي وثقها المجلس خلال العام الماضي بأكمله والتي بلغت 366 حالة فقط.

وأشاروا إلى وقوع أربع حوادث قتل خلال الأسبوعين الماضيين وارتفاع نسبة الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها المسلمون خلال الأسبوع الأول من الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة إلى 11% (45 حالة) مقارنة بـ 3% (عشر حالات) فقط خلال العام الماضي، كما ارتفعت نسبة الاعتداءات على أماكن العبادة من واحد% في العام الماضي إلى 14% منذ بداية الأزمة الحالية.

وذكر المسؤولون أنهم تلقوا أيضا العديد من المبادرات الإيجابية التي اتخذها أميركيون لمساندة مسلمي وعرب أميركا خلال الأيام الماضية. يشار إلى أن هناك حوالي سبعة ملايين مسلم يعيشون في الولايات المتحدة. ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية أحد أكبر المنظمات المسلمة الأميركية، وله 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأميركية وكندا.

نزوح الطلاب العرب

قال بعض الطلبة العرب في أميركا إنهم يشعرون بالخوف بعد الروايات التي ترددت عن هجمات ضد المسلمين، في حين قال آخرون إنهم يشعرون بالضيق الشديد عندما يسمعون المارة يشيرون إليهم بالإرهابيين
من جهة أخرى تشهد الجامعات الأميركية انسحاب عدد متزايد من الطلبة العرب الذين بدؤوا يعودون إلى أوطانهم مما أثار قلق إدارات الجامعات. وبينما يعتقد مسؤولو بعض الجامعات المتضررة بأن المنسحبين عادوا إلى أوطانهم لطمأنة ذويهم وأنهم سيعودون قريبا لاستئناف الدراسة، فإن من الواضح أن موجة الاعتداءات هي السبب الرئيسي وراء هذا النزوح الطلابي.

فقد ذكرت الواشنطن بوست أن الجامعة الأميركية في واشنطن أن 32 طالبا -معظمهم من السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة- تركوا الدراسة الأسبوع الحالي. كما ترك 25 طالبا الدراسة في جامعة ميسوري. وفي جامعة كولورادو في دنفر غادر 26 طالبا من بين 250 طالبا عربيا الجامعة، بعضهم ترك الدراسة في حين رتب البعض لاستكمال دراستهم عبر الإنترنت. وفي جامعة أريزونا توكسون التي تضم 2800 طالب أجنبي، ترك 27 طالبا عربيا ومسلما الولايات المتحدة من بينهم طالب باكستاني والباقون من الإمارات.

أما جامعة نيويورك التي تضم أكبر عدد من الطلاب الأجانب بين الجامعات الأميركية فقد رفضت التعليق. وقال بعض العائدين إنهم يشعرون بالخوف بعد الروايات التي ترددت عن هجمات ضد المسلمين في أماكن أخرى، وقال آخرون إنهم يشعرون بالضيق الشديد عندما يسمعون المارة يشيرون إليهم بـ"الإرهابيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة