الطالباني في دمشق ومفاوضات لإنهاء اعتكاف التيار الصدري   
الأحد 1427/12/25 هـ - الموافق 14/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)

الطالباني سيوقع على الأرجح اتفاقات أمنية وتجارية مع السوريين(رويترز)

بدأ الرئيس العراقي جلال الطالباني زيارة تاريخية إلى سوريا وسط تأكيدات كردية أنها لا تمثل تحديا للإستراتيجية الجديدة للعراق التي كشف عنها الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء الماضي.

وزيارة الطالباني هذه هي الأولى لرئيس عراقي منذ ثلاثين عاما, ويرافقه خلالها وفد رفيع يضم -حسب بيان رئاسي- وزراء الداخلية جواد البولاني والتجارة عبد الفلاح السوداني والموارد المائية عبد اللطيف رشيد ومستشار الأمن الوطني موفق الربيعي, بالإضافة إلى نواب يمثلون جميع الأحزاب والقوى السياسية بالعراق.

وقال عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني محمود عثمان من بغداد إن الزيارة لا تشكل تحديا للرئيس بوش، مضيفا أنها كانت مقررة منذ عام وحدد موعدها النهائي قبل أسبوعين.

يشار إلى أن الزيارة تأتي بعد أقل من شهرين من اتفاق البلدين على إعادة افتتاح سفارتيهما في دمشق وبغداد وبعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش عن إستراتيجيته الجديدة التي استثنى فيها سوريا وإيران من التعاون لمعالجة الوضع في العراق.

كلينتون شككت من بغداد في نجاح إدارة بوش وحكومة المالكي بإرساء السلام بالعراق (رويترز)
وكان مصدر في الرئاسة العراقية قد قال قبل يومين إنه "من المتوقع أن يوقع البلدان اتفاقات أمنية وتجارية"، بينما أشار مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الطالباني، في دمشق أواخر العام الماضي، إلى أن الزيارة هدفها "حل معظم القضايا العالقة وتعزيز أواصر العلاقات بين البلدين".

كلينتون تشكك
في هذه الأثناء قالت عضوة مجلس الشيوخ الأميركي هيلاري كلينتون قبل مغادرتها بغداد إلى أفغانستان إنها تشكك في نجاح الولايات المتحدة أو الحكومة العراقية في إرساء السلام في هذا البلد.

وقالت كلينتون – السنياتورة عن ولاية نيويورك والمرشحة المحتمل لانتخابات الرئاسة عام 2008- في حديث لمحطة ABC "لا أعتقد أن الشعب الأميركي أو حتى الكونغرس يؤمن في هذه المرحلة بنجاح هذه المهمة".

في السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركي كوندوليزا رايس في تصريحات وزعت نصها وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن ستلزم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الوفاء بوعده بالحد من العنف الطائفي، مضيفة أنه آن الأوان لرؤية نتائج.

وجاءت ضغوط رايس الجديدة على المالكي بعد يومين من إعلان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن المالكي قد يفقد منصبه إذا فشل في وقف العنف الطائفي.

يشار إلى أن المالكي تعهد بقيادة عملية أمنية في بغداد يقول إنها لن تستهدف المسلحين السنة فقط بل أيضا المليشيات الشيعية التي تنتمي لتشكيلات مشاركة في حكومته، وهو مطلب رئيسي لواشنطن والسنة الذين يرون أن إيران تدعم المسلحين الشيعة.

تسع جثث تسلمتها اليوم مشرحة مدينة الموصل (الفرنسية)
اعتكاف الصدريين
في هذه الأثناء أعلن أحد قادة التيار الصدري في مجلس النواب العراقي أن التيار سيعود عن اعتكافه السياسي في وقت قريب، مشيرا إلى استمرار المحادثات بهذا الخصوص.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية (32 نائبا) نصار الربيعي إن المحادثات مستمرة وتسير بشكل جيد جدا وستتم عودة الكتلة الصدرية إلى البرلمان والحكومة قريبا جدا.

ومعلوم أن التيار الصدري كان قد علق مشاركته في الحكومة والبرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على اجتماع رئيس الحكومة نوري المالكي بالرئيس بوش بعمان، وجرت لاحقا محادثات بين التيار والكتلة الشيعية الحاكمة دون التوصل إلى اتفاق بسبب إصرار الكتلة على جدولة انسحاب القوات الأجنبية.

وردا على سؤال حول مواجهة محتملة بين مليشيا جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والقوات الأميركية، أكد الربيعي أن "الشيء الخطير في العراق هو الإرهاب وليس جيش المهدي".

وفي إطار التطورات الميدانية لقي 11 عراقيا على الأقل مصرعهم في سلسلة عمليات تفجير وقتل في الإسكندرية جنوب بغداد والموصل وكركوك فيما عثر في الموصل وحدها على تسع جثث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة