وساطة سعودية مع طالبان ودعوات لأوباما لمحاورتها   
الأحد 1430/3/25 هـ - الموافق 22/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)
طالبان أعلنت مسؤوليتها عن أحد التفجيرات الانتحارية الأربعة (الفرنسية)

كشف مسؤول أفغاني رفيع في تصريحات خاصة للجزيرة عن اتصالات سعودية عالية المستوى تجري حالياً مع حركة طالبان، لإقناعها بالتفاوض مع الحكومة.
 
وشكّك مستشار الرئيس للشؤون الدينية حافظ فضل هادي شينواري الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس كبار علماء أفغانستان، في نية دول غربية الحوار مع طالبان رغم  المواقف المعلنة لهذه الدول. 
 
وفي السياق ذكر مسؤول أممي بحديث صحفي السبت أنه يجب على الرئيس الأميركي باراك أوباما الدخول في حوار مع طالبان.
 
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان لصحيفة لو موند الفرنسية "المصالحة عنصر ضروري ولكن من المهم التحدث إلى الأشخاص الذين يعتد بهم".
 
وأضاف كاي أيد أن أي اتصالات ستحدد شروطا لطالبان منها ضرورة أن تنأى بنفسها عن تنظيم القاعدة وتحترم الدستور وحق المرأة بالتعليم وتتخلى عن العمل المسلح.
 
"
سلطانزوي: المحادثات مع طالبان يجب أن تكون عبر مؤسسات حكومية تمثل ثلاثين مليون أفغاني وليس حكومة يمثلها الرئيس حامد كرزاي
"
عبر مؤسسات حكومية

وفي لقاء مع الجزيرة قال عضو البرلمان الأفغاني محمد داود سلطانزوي إن المحادثات مع طالبان يجب أن تكون عبر مؤسسات حكومية تمثل ثلاثين مليون مواطن وليس حكومة يمثلها الرئيس حامد كرزاي.
 
وعن الوساطة السعودية أضاف سلطانزوي أن المملكة السعودية لعبت دورا كبيرا في الماضي منذ الاجتياح السوفياتي، مؤكدا ضرورة أن تكون هذه الوساطة نيابة عن الشعب الأفغاني وليس نيابة عن حكومة أو رئيس معين.
 
ميدانيا واصل العنف حصد المزيد حيث قتل أحد عشر شخصاً وأصيب عدد آخر بجروح في أربعة تفجيرات وقعت بمناطق مختلفة من أفغانستان التي يحتفل سكانها بعيد النوروز.
 
وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن أحد أعنف التفجيرات الأربعة الذي قالت الشرطة إن خمسة مدنيين وأحد رجال الأمن لقوا مصارعهم فيه.
 
خيارات جديدة
وبلغ القتال أعلى معدلاته منذ أن أطاحت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة بطالبان من السلطة عام 2001، وامتدت هجمات الحركة من الجنوب والشرق إلى مشارف العاصمة كابل.
 
وتدرس واشنطن خيارات جديدة لسياستها بهذا البلد أبرزها تعزيز القوات الموجودة، غير أن دبلوماسيين يقولون إن أمن أفغانستان على المدى الطويل يكمن في بناء قوات الأمن والشرطة المحلية.
 
واعتبر المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان أن خطط زيادة قوات الأمن الأفغانية من 78 ألفا إلى 82 ألفا على مدى السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة ينظر إليها الآن على أنها محدودة للغاية.
 
وقال ريتشارد هولبروك خلال مؤتمر أمني في بروكسل "الشرطة ليست جيدة للغاية الآن ونعرف أنها هي الحلقة الأضعف في السلسلة الأمنية، ولذا فإننا ندرس مع حلفائنا وأصدقائنا بالحكومة الأفغانية زيادة كبيرة للغاية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة