بتروباس البرازيلية كانت على علم بحاجة منصتها للصيانة   
الجمعة 1421/12/29 هـ - الموافق 23/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المنصة العملاقة قبل غرقها في مياه المحيط
ارتفع عدد قتلى منصة النفط البرازيلية إلى 11 شخصا. ومن جانب آخر أشارت التحقيقات الأولية في حادث غرق المنصة إلى أن الشركة المالكة كانت على علم بالأعطال الفنية قبل سلسلة الانفجارات التي أدت إلى غرق المنصة الأضخم في العالم.

وقالت شركة بتروبراس البرازيلية إن إدارة المنصة التي كانت تتكون من أربعين طابقا أوصت بوقف عمليات إنتاج النفط لاستبدال قطع تالفة وذلك قبل الحادث بثلاثة أيام.

وكانت انفجارات مزقت واحدا من هياكل المنصة الرئيسية الأسبوع الماضي وأدت إلى غرقها بعد خمسة أيام. وراح ضحية هذه الانفجارات في بادئ الأمر عشرة أشخاص من طاقمها المؤلف من 175 شخصا. أما القتيل الحادي عشر فقد لفظ أنفاسه الأخيرة الخميس بمستشفى في ريو دي جانيرو بسبب حروق خطيرة أصيب بها جراء الحرائق التي اشتعلت في المنصة بعد الانفجارات.

ونشرت  شركة بتروبراس خطابات أرسلتها إدارة المنصة في الفترة بين 12 و14 مارس/ آذار الجاري -أي قبل يوم واحد من الانفجارات- تعلمهم فيها بوجود مشاكل تتعلق بالضغط في نظام التهوية بالمنصة.

وقد حثت الإدارة على وقف الإنتاج لاستبدال القطع التالفة، وحذرت الرسائل من خطورة الوضع بسبب قرب نظام التهوية والقطع التالفة من حارقات الغاز في برج اللهب.

وأشار مدير الاستكشافات والإنتاج في شركة بتروبراس في مؤتمر صحفي إلى أن تلك المشاكل الفنية قد تكون ذات صلة بالانفجار، وقال إن إدارة الشركة قللت في ذلك الوقت من أهمية تلك المشاكل التي تلقتها من إدارة المنصة.

وقد أقامت شركة بتروبراس الخميس قداسا جنائزيا مع عوائل الضحايا وعوائل الناجين.

وقد أدى اعتراف الشركة بوجود تحذيرات مسبقة من إدارة المنصة ومطالب بوقف الانتاج لإجراء الصيانة اللازمة إلى إعلان الآلاف من عمال قطاع النفط إضرابا للمطالبة بتحسين ظروف عملهم. يذكر أن 92 عاملا نفطيا قتلوا في السنوات الثلاث الأخيرة.

من جانب آخر أعلن عمال البيئة الخميس عن انتهاء عملية رفع بقعة الزيت التي خلفتها أنابيب المنصة بعد غرقها. بيد أن حماة البيئة لايزالون قلقين من استمرار تسرب النفط في الأيام المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة