اعتداءات بالجملة على معتقلات سجن القناطر بمصر   
الخميس 1435/8/15 هـ - الموافق 12/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

معاناة صامتة رغم ما تشهده من ألم وصراخ تلك التي تعيشها فتيات مصريات معتقلات في سجن القناطر، لا يلتفت إليها أحد في زحمة الأحداث الجارية على الساحة السياسية في البلاد وآخرها حوادث التحرش وجرائم الاغتصاب التي أصبحت سلاحا لتهديد المعتقلات من قبل السجان.

ويتحدث عمار مطاوع، عن شقيقته دارين مطاوع الطالبة بجامعة الأزهر وإحدى الفتيات التي تعرضن للتعذيب داخل سجن القناطر، بالقول إن شقيقته اعتُديَ عليها بالضرب المبرح، وهو ضرب طال جميع الفتيات المعتقلات في سجن القناطر، وبعض الفتيات أصبن بنزف حاد في الرحم، كما أصيبت العشرات بكسور في الأيدي والأرجل، ولم يتم نقلهن للمستشفى بالرغم من مرور 24 ساعة.

وقال مطاوع في تدوينة على حسابه موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "إن قوات الأمن لم تكتف بهذه الجريمة، بل قامت بنقل عدد كبير من المعتقلات إلى الزنازين الانفرادية، كما أحرقوا جميع متعلقاتهن من ملابس وأدوية، وأجبروا المعتقلات على خلع الحجاب عقابا لهن على مشاركتهن في انتفاضة السجون الثانية".

وأضاف أن جميع الفتيات دخلن في إضراب مفتوح عن الطعام، بالرغم من أن الحالة الصحية لبعضهن تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، مشددا على أن ما جرى جريمة تفوق الوصف، مناشدا جميع أحرار العالم التدخل لإنقاذ المعتقلات من بطش الأمن.

ولم تستطع الجزيرة نت الحصول على رد من الداخلية على ما جرى في سجن القناطر، وعادة ما تنكر الوزارة وجود تعذيب داخل السجون أو أقسام الشرطة، كما أنها تنكر وجود معتقلين سياسيين لديها.

مصر شهدت تراجعا واضحا في المجال الحقوقي منذ الانقلاب العسكري (الجزيرة نت)

انتقام
ويؤكد المحامي علي سعد أن بداية الأحداث ترجع إلى تنظيم المعتقلات عدة مسيرات في حوش السجن، أثناء فترة الاستراحة، ضمن فعاليات انتفاضة السجون الثانية، فقامت إدارة السجن بإرسال مجموعة من السجانات ومجموعة أخرى من المجندين وبعض السجينات على ذمة قضايا جنائية، وذلك لتأديب المعتقلات على هذه المظاهرات.

وأضاف سعد -في تصريح للجزيرة نت- أن المهاجمين اقتحموا عنبر المعتقلات السياسيات، وقاموا بالاعتداء على البنات بالضرب والركل بالأقدام في بطونهن، مما أدى إلى إصابة عدد منهن بنزف داخلي حاد داخل الرحم، كما تم التحرش بجميع الطالبات وإجبارهن على خلع ملابسهن، ولم يسمح لهن بارتداء الحجاب.

وأردف قائلا "بعد جريمة الضرب، تم نقل بعض المعتقلات إلى عنابر العزل الانفرادية، كما تم نقل تسع من طالبات جامعة الأزهر إلى سجني دمنهور وبنها، كما تم تهديد المعتقلات بالاغتصاب إذا قمن بالمظاهرات أو الاعتراض على أوضاع الاعتقال مرة أخرى.

جريمة بشعة
من جانبها، انتقدت عضو التحالف الثوري لنساء مصر سارة حسين الاعتداء الوحشي على المعتقلات بسجون وادي النطرون، قائلة "قوات الأمن لم تكتف باعتقال حرائر مصر، وتكبيل حريتهن، بل تجاوزت في إجرامها الاعتداء عليهن وتجريدهن من الحجاب، مستعينة في ذلك بالجنائيات وقوات فض الشغب".

وذكرت -في تصريح للجزيرة نت- أن ما جرى جريمة بشعة لا بد أن يحاسب عليها بالمقام الأول مأمور السجن وجميع المشاركين فيها، إذا كان في هذا البلد بقية من قانون أو نخوة. كما دعت "جموع الشعب المصري إلى المشاركة في انتفاضة شعبية عارمة، ردا على الاعتداء على حرائر مصر بسجن القناطر" مؤكدة أن "التحالف الثوري لنساء مصر لن يسكت على هذه الجريمة، وسيلجأ للمحاكم الدولية في ظل انهيار منظومة العدالة في مصر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة