العرب أقل التزاما باتفاقية نزع الألغام   
الاثنين 1425/10/16 هـ - الموافق 29/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:23 (مكة المكرمة)، 23:23 (غرينتش)

التقرير كشف قصورا في مضمار منع الألغام في الدول العربية
القاهرة- محمود جمعة

بعد ثلاثة أيام من المناقشة والتحليل اختتمت أمس الاثنين ورشة العمل التي عقدت بالمقر الإقليمي لمرصد الألغام الأرضية بالمنطقة العربية والشرق الأوسط بالقاهرة بمناسبة صدور أول تقرير عن الحملة الدولية لمنع الألغام الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

وقد أكد المشاركون في اليوم الختامي أهمية أن ترتفع الدول والحكومات العربية إلى مستوى المسؤولية فيما يتعلق بمعالجة مشكلة الألغام معالجة فورية بالنظر إلى ما تمثله من مخاطر.

وكشف تقرير مرصد الألغام الأرضية للعام 2004 أن اتفاقية منع الألغام الأرضية المضادة للأفراد تسير بخطى حثيثة في أوساط الدول الغربية بينما تتعثر بنسب متفاوتة في الدول العربية.

روسيا وميانمار
ورصد التقرير الذي صدرت نسخته العربية بالقاهرة والذي يغطي الفترة بين عامي 1999 و2004، عددا من المؤشرات من أهمها تدمير 62 مليون لغم مضاد للأفراد من قبل 152 دولة وافقت على منع هذه الألغام، كما تم تطهير 1.1 مليون ألف كلم2 من الأراضي رافقها تدمير 4 ملايين لغم أرضي ومليون لغم مضاد للمركبات، وقدم المانحون أكثر من 1.35 بليون دولار لمكافحة الألغام.

وأشار إلى أن عدد ضحايا حوادث الألغام الأرضية بلغ 42500 ضحية في 75 دولة، كما أن الحكومتين الوحيدتين اللتين استمرتا في استعمال الألغام هما روسيا وميانمار.

وقال المدير التنفيذي للحملة الدولية لمنع الألغام أيمن سرور للجزيرة نت إن التقرير كشف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم تتم بها أي برامج حقيقية لمكافحة الألغام كما أن الحكومات العربية لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بذلك فهي لم تقم بإنشاء لجان أو هيئات وطنية متخصصة فضلا عن أنها لم تساعد المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة الألغام.

وقال إن كلا من موريتانيا والجزائر وتونس والسودان وجيبوتي واليمن وقطر والأردن هي الدول الأكثر التزاما بأحكام اتفاقية أوتاوا لمنع الألغام 1997، مشيرا إلى أن قطر هي دولة خالية من الألغام وأن جيبوتي قامت بتدمير ما لديها من مخزون وطهرت أرضها بالكامل منها، ونفس الشيء فعلته تونس واليمن وموريتانيا التي دمرت مخزونها من الألغام (5000 لغم مضاد للأفراد).

وأشار إلى أن الجزائر سوف تبدأ أول عملية لتدمير مخزونها من الألغام يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، كما تلتزم السودان بتدمير ما لديها من ألغام، وبقيت منطقة الجنوب التي ستبدأ عمليات التدمير بها بعد انتهاء الحرب وتوقيع اتفاق السلام النهائي.

ولفت أيمن سرور إلى أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنعت اتفاقية أوتاوا بالسلب، مؤكدا أنه لم تصدر حتى الساعة أي وثيقة رسمية تعلن فيها موقفها الذي تعلنه شفاهة من أنها أوقفت إنتاج الألغام منذ عام 1984.

ودعا سرور مصر إلى الإسراع بالوفاء بالتزاماتها قبل انعقاد مؤتمر المراجعة الأول لاتفاقية أوتاوا الذي سيعقد يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني في العاصمة الكينية نيروبي والذي سيتحقق من شفافية الدول في الالتزام بأحكام الاتفاقية.


ـــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة