عملية أمنية واسعة بحي مولنبيك البلجيكي   
الثلاثاء 5/2/1437 هـ - الموافق 17/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)

نفّذت الشرطة البلجيكية عملية أمنية واسعة في حي مولنبيك الشعبي بالعاصمة بروكسل الاثنين، حيث داهمت منزل أسرة صلاح عبد السلام الذي يعتقد بأنه العقل المدبر لهجمات باريس، كما أوقفت شخصين ووجهت لهما تهمة القيام باعتداءات إرهابية.

وقال محققون بلجيكيون إنهم لم يحصلوا على أي أدلة بعد عمليات التفتيش التي جرت في منزل عبد السلام بحي مولنبيك، الذي كان تحت حصار الشرطة لمدة أربع ساعات، بينما قالت وسائل إعلام بلجيكية إن عبد السلام لم يُعتقل بعد.

وكانت أنباء تحدثت في وقت سابق عن اعتقال عبد السلام في حملة مداهمات شنتها الشرطة البلجيكية في أحد أحياء العاصمة بروكسل، حيث فرضت طوقا أمنيا في المنطقة، وقامت بدهم منازل ولا تزال تمشط المنطقة.

 حي مولنبيك -الذي يسكنه عدد كبير من المهاجرين- معروف منذ عشرين عاما بأنه احتضن عددا من منفذي الهجمات (الأوروبية)

مداهمات وطوارئ
وبيّن مراسل الجزيرة في بروكسل أيمن الزبير أن المداهمات التي انتهت قبل ساعات لم تسفر عن اعتقال صلاح عبد السلام، الذي أصدرت السلطات البلجيكية مذكرة اعتقال بحقه.

وقال الزبير إن الشرطة البلجيكية قامت بمداهمة بيت أسرة عبد السلام واعتقال شقيقه، الذي تحدث هذا المساء لوسائل الإعلام قائلا إنه يشتغل في البلدية في مصلحة المهاجرين، وإنه شخص معروف. وفي حديثه عن أشقائه بيّن أنه لم يلاحظ تصرفات غريبة عليهم، وهو نفسه تحت الصدمة.

وأوضح المراسل ذاته أن سكان حي مولنبيك عاشوا لحظات عصيبة عندما قامت السلطات بتطويق الحي واستعملت القنابل الصوتية، مما خلق نوعا من الفزع والاستياء خشية استغلال هذا الظرف لاستهداف هذه المنطقة المهمشة.

كما ذكر أن الشرطة البلجيكية ما زالت تبحث عن عدد من الأشخاص، مشيرا إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد تطورات، وسط تواصل التحقيقات المعقدة التي تمتد خيوطها بين فرنسا وبلجيكا.

وتأتي هذه التطورات عقب إعلان النيابة العامة البلجيكية في بيان أن بين منفذي هجمات باريس فرنسيين أقاما في العاصمة البلجيكية بروكسل، أحدهما في حي مولنبيك تحديدا، وأضافت أنه تم اعتقال سبعة أشخاص في بلجيكا منذ السبت في إطار الشق البلجيكي من التحقيقات.

وبحسب وكالات الأنباء، فإن حي مولنبيك -الذي يسكنه عدد كبير من المهاجرين- معروف منذ عشرين عاما بأنه احتضن عددا من منفذي الهجمات، بدءا بمنفذ اغتيال أحمد شاه مسعود في أفغانستان عام 2001، وأحد منفذي تفجيرات مدريد عام 2004، ووصولا إلى المتهم بالهجوم على متحف اليهود في بروكسل مهدي ناموش الذي قتل أربعة أشخاص في مايو/أيار 2014.

طوارئ وبحث
وكانت الشرطة الفرنسية قد نشرت في حسابها على تويتر صورة عبد السلام، وأطلقت عملية للقبض عليه. 

ووصفت المذكرة عبد السلام بأنه "خطير"، وقالت إنه مولود في بلجيكا عام 1989، وإنه شقيق  أحد المهاجمين، وهو من استأجر في بلجيكا إحدى السيارتين المستخدمتين في هجمات باريس. وقد عثر المحققون الفرنسيون على السيارتين وبداخلهما بنادق من نوع كلاشنيكوف.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن القوات الفرنسية قامت بعمليات أمنية خارج إطار القضاء بموجب حالة الطوارئ في فرنسا، مشيرا إلى أن عدد المداهمات بلغ 168 مداهمة، بينما تم اعتقال 120 شخصا وحجز 31 قطعة سلاح.

وبيّن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازناف أن هذه المداهمات التي شملت منازل مشتبهين في عمليات البحث والتحري تسمح بتسريع تحقيقاتنا نحو أهدافنا وإثراء معلوماتنا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة