فوز حماس استحقاق ديمقراطي لا ينبغي تجاهله   
السبت 29/12/1426 هـ - الموافق 28/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت، وكان أبرزها الملف الفلسطيني حيث اعتبر أحد المعلقين أن نجاح حماس استحقاق ديمقراطي لا ينبغي تجاهله، ونقلت صحف أخرى رغبة الشعب الفلسطيني في التغيير، كما دعت إلى الصراحة الأميركية مع باكستان، ومد يدها إلى الدول التي تسعى لإقامة علاقات صداقة معها.

"
فوز حماس يفرض واقعا جديدا في الشرق الأوسط لا ينبغي تجاهله
"
صلحاني/واشنطن تايمز
استحقاق ديمقراطي
في الشأن الفلسطيني كتب كلود صلحاني محرر الشؤون الدولية في صحيفة واشنطن تايمز تعليقا يقول فيه إن فوز حماس يفرض واقعا جديدا في الشرق الأوسط لا ينبغي تجاهله.

وقال إن ما أثار الدهشة هو النتائج الضعيفة التي حققتها حركة فتح، وهي الحركة التي كانت العمود الفقري للدولة الفلسطينية على مدى أربعة عقود، مشيرا إلى أن قادة فتح يمكنهم أن ينحوا باللائمة على أنفسهم بسبب الفساد الذي استشرى في صفوفهم لسنوات عدة.

وأشار إلى أن فوز حماس سوف يقض مضجع "النظام الجديد"، ويشكل أزمة للولايات المتحدة التي دأبت على الدعوة إلى إصلاحات ديمقراطية في الشرق الأوسط، لذلك لا تملك أن تتجاهل هذا الاستحقاق الديمقراطي.

وفي هذا الإطار أيضا أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لها من ديرغسان وهي قرية أحد قادة فتح- تقول فيه من خلال المقابلات التي أجرتها، إن فوز حماس جاء بسبب استياء الشعب من فساد حركة فتح وعدم كفاءتها، إلى جانب الأمل بأن تقوم حماس بتغيير جذري.

ونقلت الصحيفة عن نزيه البرغوثي (67 عاما) قوله إن المقاومة هي المرحلة الثانية، ولكن المرحلة الأساسية هي ترتيب البيت الفلسطيني".

أما خالد البرغوثي (36 عاما) فقال إن "الأغلبية لا يستطيعون توضيح سبب تصويتهم، ولكن إذا جلست معهم يقولون: نحن نكره فتح لأنهم لم يحققوا لنا شيئا، كانوا قلة فقيرة ثم أصبحوا فجأة أثرياء، أما حماس فكانت تعمل بطريقة مختلفة، كانت تعمل مع المجتمع والفقراء جميعهم".

الصراحة مع باكستان
وفي موضوع آخر خصصت نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "صراحة مع باكستان مطلوبة" لدعوة أميركا إلى بسط الأسباب الكامنة وراء شن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع في باكستان مؤخرا وأصابت الأطفال والنساء بدلا من زعماء تنظيم القاعدة.

وقالت إن الشعب الباكستاني يستحق الحصول على تفسير جلي بشأن تلك الضربات لا سيما أن قائده تجنب الحديث عن ذلك، موجهة انتقادها للرئيس الأميركي جورج بوش لعدم التطرق إلى ذلك.

وأشارت إلى أن واشنطن في حاجة إلى شراكة قوية وصحية مع باكستان إذا ما أرادت الحصول على أي فرصة لاستئصال زعماء تنظيم القاعدة وإلحاق الهزيمة بنظام طالبان، مشيرة إلى أن تلك الشراكة لا يمكن أن تنسج خيوطها حول تمثيليات سياسية يتبادل فيها الرئيسان، الأميركي والباكستاني، جمل الإطراء.

وخلصت إلى أن تبادل النكات مع برويز مشرف لا يكفي، بل يتعين على بوش أن يتعاطى مع مخاوف الشعب الباكستاني كذلك، لافتة النظر إلى أن البداية الصائبة تكون بالنقاش الأكثر صراحة بشأن الضربات الجوية على المناطق القبلية في باكستان.

مناهضة أميركا
"
لا بد من مكافأة القادة السياسيين الذين يسعون إلى الالتزام بصداقات وعلاقات مع أميركا بعيدا عن مناهضتها الصارخة كما يفعل البعض
"
واشنطن بوست
تحت عنوان "هزيمة لمناهضة أميركا" انتقدت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تصريحات زعيم الحزب الليبرالي الكندي المنصرف بول مارتن التي أطلقها بحق غريمه ستيفين هاربر حين وصفه بأنه "أكثر زعماء العالم ولاء لأميركا".

وقالت رغم تلك التصريحات فإن هاربر تمكن من الفوز منهيا بذلك 12 عاما من الفساد الذي استشرى على أيدي الليبراليين الذين استخدموا مناهضة الولايات المتحدة الأميركية كجزء من سياستهم.

وعقدت الصحيفة مقارنة بين كندا وألمانيا لتقول إن رؤساء الوزراء السابقين في كلا البلدين لجئا إلى ورقة "مناهضة أميركا" وخلافاتهم مع أميركا، فكانت النتيجة هزيمتهما.

ودعت الصحيفة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الاستماع إلى هاربر وإيجاد تسويات معه كما فعل مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، مشيرة إلى ضرورة مكافأة القادة السياسيين الذين يسعون إلى الالتزام بصداقات وعلاقات مع أميركا بعيدا عن مناهضتها الصارخة كما يفعل البعض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة