محكمة أوروبية توقف مؤقتا ترحيل أبي قتادة من بريطانيا   
الجمعة 25/2/1430 هـ - الموافق 20/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:41 (مكة المكرمة)، 18:41 (غرينتش)
محكمة حقوق الإنسان خاطبت لندن بوقف الترحيل لتنظر في طلب أبي قتادة (الفرنسية-أرشيف)

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الجمعة بوقف ترحيل المواطن الأردني عمر عثمان المكنى بأبي قتادة -الذي يوصف بأنه اليد اليمنى في أوروبا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن- من بريطانيا. وكانت المحكمة ذاتها قد حكمت أمس لأبي قتادة بتعويض تدفعه الحكومة البريطانية.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومقرها ستراسبورغ  إنها أوقفت بالفعل ترحيل أبي قتادة من بريطانيا وتسليمه إلى السلطات الأردنية، وذلك للنظر في صحة تصريحاته بأنه سيتعرض إذا رُحّل إلى الأردن لسوء معاملة مثل التعذيب، وهو ما يشكل انتهاكا للمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقالت المحكمة في ندائها إلى الحكومة البريطانية إن "المتقدم بالطلب ينبغي ألا يسلم إلى الأردن حتى تعطي المحكمة حكمها بشأن المسألة".

وفي المقابل ردت بريطانيا بالقول إنها ستخضع لأمر المحكمة على الرغم من أنها تسعى لتسليم الإسلامي الأردني إلى حكومة بلاده في أسرع وقت ممكن. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية "نحن متحمسون لترحيل هذا الفرد الخطير في أسرع وقت ممكن، لكننا محكومون بالقانون الأوروبي".

وأضاف المتحدث البريطاني "سندافع عن قضيتنا بكل قوة هناك ونأمل أن محكمة ستراسبورغ ستصل إلى نفس النتيجة التي وصلت إليها محكمة اللوردات" البريطانية.

ويعتبر الاستئناف أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية آخر فرصة أمام أبي قتادة. ويستغرق النظر في القضية أمام هذه المحكمة عدة أسابيع وربما عدة أشهر.
 
"إرهابي دولي"
أبو قتادة تعرض لحملة طويلة من الحكومة البريطانية لترحيله إلى الأردن (الفرنسية-أرشيف)
وكانت أعلى محكمة في بريطانيا قد قضت الأربعاء بإمكانية ترحيل أبي قتادة الذي تصفه لندن بأنه "إرهابي دولي كبير" إلى الأردن برغم مخاوف من احتمال تعرضه للتعذيب.
 
ويعد قرار محكمة اللوردات انتصارا لوزارة الداخلية  البريطانية في حملتها الطويلة لترحيل أبي قتادة إلى الأردن الذي يطلبه في اتهامات بالإرهاب.

لكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضت الخميس على الحكومة البريطانية بتعويض قدره 2500 جنيه إسترليني (3600 دولار) لصالح المواطن الأردني، واعتبرت أن لندن انتهكت حقوقه واحتجزته من دون محاكمة.

ورأى قضاة المحكمة الأوروبية أن الحكومة البريطانية انتهكت ثلاث فقرات من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، منها الحق في الحرية والحق في الاحتجاز قانونيا بما تقرره المحكمة والحق في الحصول على تعويض في حال الاحتجاز بشكل غير قانوني.

وكانت السلطات البريطانية قد ألقت القبض على أبي قتادة عام 2002 بموجب قوانين علق العمل بها حاليا كانت تسمح باعتقال أجانب يشتبه في تورطهم في الإرهاب بدون توجيه اتهامات إليهم، وأطلق سراحه في وقت لاحق بكفالة لكنه اعتقل مرة أخرى عام 2005.

وخلال جلسة استماع سابقة في قضيته أعلن أبو قتادة رغبته في أن يغادر بريطانيا بطريقة قانونية إلى أي دولة ما عدا الأردن، وقال إنه يسعى للعيش في الأراضي الفلسطينية التي ولد بها.

يذكر أن أبا قتادة -الذي ينفي انتماءه للقاعدة- حكم عليه غيابيا في الأردن بالتورط في هجمات في مارس/آذار وأبريل/نيسان 1998 وصدر عليه حكم بالسجن المؤبد.

وتقول السلطات البريطانية إنها عثرت على 18 تسجيل فيديو لخطب أبي قتادة في شقة بألمانيا, عاش فيها ثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة