لورا بوش قوية ولكنها لا تحب الأضواء   
الأحد 27/10/1421 هـ - الموافق 21/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لورا بوش مع زوجها
تبدو السيدة الأولى الجديدة للبيت الأبيض لورا بوش والتي يصفها أصدقاؤها بأنها صاحبة شخصية    "مثابرة وشجاعة" في صورة الزوجة التي قررت العيش في ظل الرئيس جورج ووكر بوش بعيداً عن بريق الإعلام على عكس سيدة البيت الأبيض السابقة هيلاري كلنتون.

وتؤكد لورا (54 عاماً) المقترنة بالرئيس بوش منذ 23 عاماً والتي تشبهها حماتها باربرة بوش زوجة الرئيس السابق جورج بوش الأب بـ "الصخرة" أنها استطاعت الاحتفاظ بهدوئها خلال الأسابيع الخمسة التي شهدت خلافاً انتخابياً وقانونياً عاصفاً على معركة الرئاسة والذي انتهى بانتزاع زوجها النصر من منافسه نائب الرئيس السابق آل غور.

وتقول لورا في تصريحات لشبكة سي. إن. إن "إن طباعي تماثل طباع جورج تماماً". وتبرز عيناها الزرقاوان وسط وجهها الذي تعلوه تسريحة قصيرة لشعرها صففت بعناية مما يعطيها مظهراً صارماً, ويزيد من هذا الانطباع حرصها الدائم على ارتداء الأزياء الكلاسيكية.

ويرى المؤرخ المتخصص في تاريخ سيدات البيت الأبيض كارل أنطوني أن لورا التي تفضل أن تتخذ من باربرة بوش مثالاً لها تشبه زوجة الرئيس السابق إيك أيزنهاور، التي كانت تقول دائماً وهي مازحة "إيك يدير البلاد أما أنا فأقوم بطهي ضلع العجل".

وتحرص لورا التي كانت تعمل مدرسة على أن تظل بالنسبة لزوجها قوة كامنة ومساندة وسبق أن أعادته "إلى الطريق الصحيح" عندما كان يدمن احتساء الخمر في بداية حياتهما الزوجية.

وتعترف لورا في حديثها لشبكة سي. إن. إن. "لم أتخيل يوماً أبداً أن بوش سيكون رئيساً" وهي تروي قصة لقائها مع جورج بوش في ميدلاند بولاية تكساس القريبة من حقول النفط.

ويعتبرها الكثيرون وخاصة الجمهوريون, أنها "السلاح السري" للرئيس المنتخب بينما يرى أصدقاؤها أن الصفات الصارمة التي تتميز بها ستنعكس على أدائها لدور السيدة الأولى.

ويشير مقال نشر مؤخرا في صحيفة "النيويورك تايمز" إلى أن لورا تقوم باختيار بطاقات عيد الميلاد منذ شهر فبراير/ شباط وتضع جواربها في الصناديق الكرتونية الأصلية الخاصة بها وتحتفظ في ذاكرة الكمبيوتر الشخصي بصور لكل ثيابها. ويظهر جلياً اهتمامها بأدق التفاصيل لدى تنظيمها حفلات الاستقبال والتي انقطعت عنها منذ أن تولى زوجها منصب حاكم ولاية تكساس عام 1995.

وبالرغم من شخصيتها الواثقة يبدو أنها لن تحظى بالشهرة نفسها التي حظيت بها هيلاري كلنتون التي كانت محامية لامعة وقامت باقتحام ميدان السياسة بقوة عندما أصبحت أول زوجة رئيس تنتخب عضواً في مجلس الشيوخ.

وفي إجابتها على سؤال عما إذا كانت ستصبح مثل باربرة بوش أو هيلاري كلنتون قالت لورا "اعتقد أنني سأكون لورا ( أكرر لورا) بوش.

وتعتزم لورا التي كان توجهها ديمقراطياً قبل أن تصبح جمهورية بعد زواجها من جورج بوش أن تولي اهتماما خاصاً بملف التعليم الذي يكتسب إحدى أولويات زوجها. ويرجع بداية اهتمامها بهذه القضية إلى أيام تكساس بمعاونة ابنتيها التوأمين التي تحرص لورا على أن تظل حياتهما الخاصة بعيدة عن متناول وسائل الإعلام.

وتتفق لورا مع زوجها حول الكثير من القضايا التقليدية خاصة مسألة الإجهاض التي ترغب في الحد منها عن طريق تعليم الشباب "التعفف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة