تنديد فلسطيني وعربي واسع بقرار طرد عرفات   
الجمعة 1424/7/17 هـ - الموافق 12/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حشود المتظاهرين الغاضبين خرجت إلى شوارع المدن الفلسطينية تندد بالقرار الإسرائيلي بطرد الرئيس الفلسطيني (الفرنسية)

شهد عدد من مدن الضفة الغربية وقطاع غزة مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة دعما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتنديدا بقرار الحكومة الإسرائيلية المبدئي لطرده. واندلعت مواجهات في بعض المدن الفلسطينية بين المتظاهرين وقوات الاحتلال.

واصطدمت قوات الاحتلال مع المصلين في باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة حيث رشق الفلسطينيون الجنود الإسرائيليين بالحجارة. وفي رام الله تجمع المئات من أنصار عرفات أمام مقر المقاطعة رافعين صوره ومرددين هتافات التأييد له.

وتقدم مسلحون مقنعون آلاف المتظاهرين في جنين وهم يطلقون الأعيرة النارية في الهواء ويتوعدون بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل إذا ما تم تنفيذ قرار طرد الرئيس الفلسطيني.

وشارك نحو 2000 متظاهر في مسيرة دعم لعرفات في نابلس، بينما ضمت مظاهرة أخرى أكثر من 3000 في قلقيلية. وشهدت بيت لحم والخليل مسيرات مشابهة.

وفي قطاع غزة تظاهر الآلاف من مخيمات البريج والنصيرات ودير البلح تضامنا مع الرئيس الفلسطيني، وجابت التظاهرات التي تقدمها عشرات المسلحين وسط شارع صلاح الدين الواصل بين شمال القطاع وجنوبه.

وحذر مسؤولون في السلطة الفلسطينية وحركة فتح من أن تنفيذ الحكومة الإسرائيلية لقرارها سيقضي نهائيا على فرص السلام في المنطقة ولن يبقى فلسطيني واحد مستعدا للحديث مع الإسرائيليين. ووصفوا القرار بأنه إعلان حرب شاملة على الفلسطينيين. كما توعدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح برد مزلزل ضد إسرائيل إن أقدمت على تنفيذ القرار.

مسيرة تأييد لعرفات في مخيم عين الحلوة (أرشيف- الفرنسية)
مسيرات عربية
كما شهد عدد من المخيمات الفلسطينية في الأردن ولبنان مظاهرات حاشدة للتنديد بقرار إسرائيل إبعاد عرفات. ففي مخيم البقعة القريب من العاصمة الأردنية خرج نحو 2000 شخص للتعبير عن تأييدهم للرئيس عرفات.

وطالب المتظاهرون الحكومات العربية بقطع علاقاتها مع إسرائيل كرد على قرارها الذي وصفوه بالتمادي في العدوان على الشعب الفلسطيني.

وفي مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان شارك نحو 500 شخص معظمهم من عناصر حركة فتح في مظاهرة لتأييد الرئيس الفلسطيني. وكان عشرة أشخاص على الأقل قد أصيبوا بجروح في المخيم جراء إلقاء قنبلة يدوية على المتظاهرين بعد دقائق من انطلاق التظاهرة العفوية لسكان المخيم مساء أمس.

وفي القاهرة تظاهر نحو ألف شخص داخل حرم الجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة للتنديد بسياسات الحكومة الإسرائيلية والإعراب عن تأييدهم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وردد المتظاهرون هتافات تندد بإسرائيل والولايات المتحدة وتؤكد دعم العمليات التي تنفذها حركة حماس والمقاومة الفلسطينية. وطالب المتظاهرون الحكومات العربية باتخاذ مواقف حاسمة لنصرة الرئيس عرفات والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وقياداته وطرد سفراء إسرائيل من العواصم العربية.

عرفات يرفع علامة النصر لأنصاره عقب صلاة الجمعة برام الله (الفرنسية)
رفض دولي
وأثار القرار الإسرائيلي بطرد عرفات ردود فعل دولية وعربية منددة ورافضة، ووجهت التحذير لإسرائيل من تبعات القرار الخطيرة على عملية السلام والمنطقة برمتها.

وفي هذا الإطار أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان -الذي اعتبر القرار الإسرائيلي عملا متهورا- أن وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن سيبحثون غدا السبت في جنيف قرار الحكومة الإسرائيلية المبدئي بطرد عرفات.

لكنه استبعد فكرة الاستفادة من هذا اللقاء لعقد اجتماع للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي)، وكانت فرنسا أعلنت في وقت سابق اليوم تأييدها لنشر قوة فصل دولية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن "قوة فصل دولية ستعبر بوضوح عن التزام الأسرة الدولية بالقرارات التي اتخذتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة