وزير الدولة بالخارجية البريطانية يزور ليبيا   
الثلاثاء 1423/5/28 هـ - الموافق 6/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ليبيون يتظاهرون أمام مبنى السفارة البريطانية في طرابلس احتجاجاً على إدانة عبد الباسط المقرحي في قضية لوكربي(أرشيف)

وصل وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطاني مايك أوبراين إلى العاصمة الليبية طرابلس لعقد اجتماعات وزارية هناك ولقاء الزعيم الليبي معمر القذافي. ويهدف الوزير البريطاني إلى حث القذافي على تسريع خطى الإصلاح ونبذ الصلة بما أسماها بالجماعات المتشددة والتعاون مع جهود مكافحة الإرهاب والحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال أوبراين إن "تعاون ليبيا بالكامل مع المجتمع الدولي بما في ذلك ما يخص الإرهاب يعد من مصلحتنا تماما، ونحن نرى أن فرصة تحقيق ذلك هي من خلال التشجيع لا من خلال العزل". وأضاف قوله "رسالتي للقيادة الليبية هي أننا نريد أن نشهد مزيدا من التقدم في القضايا الهامة بيننا والخاصة بالإرهاب وأسلحة الدمار الشامل"، مشيرا إلى حدوث قدر من التقدم بعد أربع سنوات من الاتصالات. وأكد أوبراين أنه يتوجه إلى ليبيا بناء على طلب من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، مضيفا أن لندن ستطلب من طرابلس أيضا أن تنضم إلى الاتفاقية بشأن الأسلحة الكيماوية.

ومن جانبه شدد السفير الليبي لدى بريطانيا محمد علي أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة، معربا عن أمله بأن تكون نقطة بداية "لتفاهم أكبر بين بلدينا".

وسيبحث أوبراين مطلب الأمم المتحدة الخاص بأن تقبل ليبيا بتحمل المسؤولية القانونية عن تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي عام 1988، وهي القضية التي حكم بالسجن فيها على مواطن ليبي العام الماضي. لكن أوبراين حذر من المغالاة في التفاؤل وتوقع الانفراج أثناء مهمته.


أوبراين:
خلصنا إلى أن القذافي لم يعد يريد التورط في الإرهاب الدولي
وزيارة أوبراين هي أول زيارة يقوم بها وزير بريطاني لليبيا منذ عام 1983. وقال وزير الدولة البريطاني الشهر الماضي إن زيارته تجيء في أعقاب تحسن مطرد في العلاقات بين البلدين واقتناع لندن بأن طرابلس قد غيرت سياستها. وقال أوبراين إننا "خلصنا إلى أن القذافي لم يعد يريد التورط في الإرهاب الدولي".

وقطعت بريطانيا علاقتها الدبلوماسية مع ليبيا بعد مقتل شرطية بريطانية أمام السفارة الليبية في العاصمة البريطانية لندن أثناء احتجاج نظم عام 1984. ويقول مراقبون إن النيران جاءت من داخل السفارة، لكن ملابسات الحادث ظلت غامضة حتى الآن. وتدهورت العلاقات أكثر عام 1986 بعد الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة على ليبيا مستخدمة قواعد بريطانية، وبعد تفجير طائرة ركاب أميركية تابعة لشركة بان أميركان فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988 وهو الحادث الذي أدى إلى مقتل 270 شخصا.

وتم استئناف العلاقات البريطانية الليبية عام 1999 بعد أن وافق القذافي على تسليم ليبيين اتهما بالتورط في التفجير وعلى دفع تعويض عن مقتل الشرطية البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة