واشنطن تضع ترتيبات حكم العراق برئاسة غارنر   
الثلاثاء 20/2/1424 هـ - الموافق 22/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
غارنر يستمع لتقرير من مهندس بالجيش الأميركي
عن أوضاع الخدمات الأساسية في بغداد (أ ف ب)

بدأت الولايات المتحدة وضع ترتيبات إدارة شؤون العراق تحت إشراف الجنرال الأميركي المتقاعد جاي غارنر. وقد التقى غارنر في السليمانية اليوم زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني. وفي وقت سابق أعلن غارنر في بغداد عن اجتماع الخميس المقبل لمناقشة ترتيبات الإدارة العسكرية التي ستحكم العراق.

وجدد غارنر أن إدارته لم تعين أحداً لإدارة شؤون مدينة بغداد ولا تعترف بأي مسؤول عين للقيام بهذه المهمة، في إشارة إلى محمد محسن الزبيدي الذي نصب نفسه رئيسا لإدارة تنفيذية في العاصمة العراقية. وكان غارنر وصل أمس إلى بغداد وتفقّد بعض منشآتها وتعهد بمنح الأولوية لجهود إعادة الخدمات الأساسية خاصة الماء والكهرباء.

وبصفته رئيسا لمكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية التابع لوزارة الدفاع الأميركية سيتولى غارنر مهام عديدة بينها الإشراف على توزيع شحنات الإغاثة والتنمية الاقتصادية وجهود تشكيل حكومة عراقية. وسيزداد عدد أعضاء فريقه من المساعدين من 19 إلى حوالي 450 في غضون الأسبوع القادم.

وينتظر أن تكون مهمة الحاكم العسكري الأميركي المعيّن على قدر كبير من الصعوبة نظرا لفداحة الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية في العراق إبان الحرب الأميركية البريطانية. كما يتوقع أن تعترض مهمته صعوبات أخرى على المستوى السياسي بسبب تحفظ بعض الأوساط السياسية والدينية على مهمته.

غارنر (وسط) أثناء زيارة لمستشفى اليرموك في بغداد أمس (أ ف ب)
من جهته أكد محمد محسن الزبيدي أن إدارته ليست حكومة مؤقتة وأنه سيبقى على رأس إدارته التي شكلت فقط لمتابعة جهود إعادة الماء والكهرباء وحفظ الأمن. وأشار في تصريح للجزيرة إلى أن إدارته تعمل بالتنسيق مع الجيش الأميركي، وقال إنه مواطن عراقي لا ينتمي إلى أي قوة سياسية ولم تعينه الولايات المتحدة. وجدد التأكيد أن أي سلطة عراقية يجب أن ينتخبها العراقيون، مشيرا إلى موقف الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أوضح ذلك مرارا.

وفي هذا السياق كلفت وزيرة الزراعة الأميركية آن فينيمان المستشار بالوزارة دان أمستوتز في عملية إعادة إعمار القطاع الزراعي بالعراق. وأوضح بيان للوزارة أن أمستوتز "سيساعد على الوصول إلى هدفنا الرئيسي وهو إقامة عراق ديمقراطي ومزدهر مع استعمال جيّد لموارد مزارعينا وموارد صناعتنا الغذائية في المرحلة الانتقالية وعلى المدى الطويل".

كما دعت القوات الأميركية ضباط الجيش العراقي ووجهاء مدينة الموصل إلى اجتماع مع مسؤولين أميركيين في مطار المدينة. وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تحمّل فيه أحزاب عراقية وجهات شعبية الأميركيين مسؤولية التأخير في تأسيس إدارة مدنية محلية تملأ الفراغ الإداري والأمني في الموصل.

من جهة أخرى قال مؤسس حركة الوفاق الوطني العراقية إياد علاوي لمراسل الجزيرة في بغداد إن اجتماعا آخر لكافة الأطراف المعارضة للنظام العراقي السابق سيعقد يوم السبت المقبل في العاصمة العراقية ليكون مكملا لاجتماع الناصرية الذي عقد الأربعاء الماضي. وأعرب علاوي عن أمله في أن تعمل الأحزاب العراقية بكافة أطيافها على طرح برامجها وأفكارها بشكل واضح كي يتسنى قبولها بارتياح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة