مصر.. الشعب في أزمة مع السلطة   
الاثنين 15/4/1429 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:59 (مكة المكرمة)، 5:59 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالتأكيد أن الشعب المصري في أزمة مع السلطة, ودعت إلى إلغاء الأحكام العسكرية بحق الإخوان, كما طالبت بحلول للأزمة الاقتصادية, وخارجيا رأت أن إجراء التعداد العام للسكان من مصلحة جنوب السودان, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

أزمة مع السلطة
"
مصر تعيش حاليا نهاية عهد وإرهاصات مرحلة انتقالية تمهد الطريق لبداية عهد جديد, والعلامات واضحة لا تخطئها العين البصيرة
"
العريان/الدستور
الدكتور عصام العريان كتب في صحيفة الدستور يؤكد أن التحدي الأكبر الذي تواجهه مصر حاليا هو دخول الشعب كله حلبة المواجهة مع السلطة, عندما دفعته الآلة القمعية البوليسية ومعها الآلة الإعلامية والبيروقراطية الحكومية إلى الاستجابة الطوعية لنداء "خليك بالبيت" في السادس من أبريل/نيسان الجاري.

وينبه العريان إلى أن كسر حاجز الخوف لدى الشعب أدى إلى دخول العمال ثم الموظفين الحكوميين ومعظم الفئات المهنية كأساتذة الجامعات والأطباء والمدرسين وغيرهم في حركة متواصلة للمطالبة بحقوقهم المهدرة خاصة في مجال الأجور.

ويرى الكاتب أن مصر تعيش حاليا نهاية عهد وإرهاصات مرحلة انتقالية تمهد الطريق لبداية عهد جديد, والعلامات واضحة لا تخطئها العين البصيرة.

الأكثر ظلما
حمدين صباحي كتب في صحيفة الكرامة مطالبا بالإفراج الفوري عن كل الذين شملتهم الأحكام العسكرية من قيادات الإخوان المسلمين, ولافتا إلى أن الاتهامات لو كانت جدية لكان القضاء الطبيعي وحده هو المكان الصحيح لمحاكمتهم والحكم عليهم.

ويرى أن الأحكام العسكرية الأخيرة هي الأكثر ظلما وجورا وتعسفا في المسيرة الطويلة من بطش الدولة بالإخوان المسلمين, فهي أحكام سياسية لا يخفيها قفاز المحكمة العسكرية.

ويلفت صباحي إلى أن استمرار منهج المحاكمات العسكرية, والاعتقال بقوة قانون الطوارئ, وقمع حرية التعبير والحركة السلمية, يفتح الباب أمام العنف, وهو خطر ينبغي إغلاق أبوابه وتجفيف منابعه.

ويدعو الكاتب كل عاقل في مصر إلى عدم السكوت على عنف السلطة ضد الشعب سواء تجلى في ضرب المتظاهرين في المحلة الكبرى بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز, أو في إلقاء القبض على مئات المواطنين يوم إضراب السادس من أبريل/نيسان الجاري, أو في الاعتقال الجائر الذي يضرب عرض الحائط بقرارات الإفراج التي تصدرها النيابة.

حل للأزمة
أما محمد الهواري فكتب في صحيفة الأخبار يدعو إلى البحث عن حل للأزمة الاقتصادية في مصر عبر إقامة كيانات كبرى تتوسع في الاستثمارات في مختلف أنحاء البلاد, وتستطيع توفير المزيد من فرص العمل, وزيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الصادرات.

ويؤكد الهواري ضرورة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية, وإقامة مشروعات مشتركة يستفيد منها القطاع الخاص المصري, في الخبرة والتقنية والتوسع المستقبلي, لإقامة كيانات كبرى تقود التنمية في البلاد.

وينبه الكاتب إلى ضرورة الاتجاه إلى إنشاء مشروعات كثيفة العمالة, وتشجيع إقامة المزيد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة, لتكون القاعدة التي تنطلق منها البلاد لحل مشكلة البطالة وزيادة التصدير.

تعداد السكان السودانيين 
"
تأجيل التعداد العام في السودان حتى يستتب الأمن أو يعود اللاجئون والمشردون يعني أنه لن يتم من الأساس, وبالتالي تأجيل قضايا مترتبة عليه
"
عيسوي/الأخبار
عطية عيسوي كتب في صحيفة الأهرام يؤكد أن ليس من مصلحة الجنوبيين في السودان تأجيل التعداد العام للسكان, ولا التهديد بعدم الاعتراف بنتيجته إلا بعد تلبية شروط حكومتهم, التي اعتبرها البعض رفضا مبطنا لقرار رئيس الجمهورية.

ويتفق عيسوي مع الكثير من مخاوف ومطالب الجنوبيين من ضرورة إجراء التعداد في ظروف أمنية مستقرة, بالإضافة إلى وجود نصف أبناء الجنوب في الشتات أو لاجئين في دول الجوار, إلا أن تأجيل التعداد حتى يستتب الأمن أو يعود اللاجئون والمشردون يعني أنه لن يتم من الأساس, وبالتالي تأجيل قضايا مترتبة عليه.

ويرى الكاتب أن الترتيبات الأمنية يمكن تلبيتها بصورة أو بأخرى, وكذلك معرفة عدد النازحين في الداخل, أما اللاجئون فيمكن الاعتماد على إحصاءات الأمم المتحدة, التي توفر لهم الغذاء والدواء في مخيماتهم, إذا كنا فعلا جادين في إنهاء أسباب التمرد والتمزق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة