قتلى وجرحى بتفجيرات في العراق   
الثلاثاء 1431/11/11 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)

تفجير منزل ضابط عراقي حصد 11 شخصا من عائلته (الفرنسية)

شهدت مناطق مختلفة من العراق اليوم الثلاثاء سلسلة من التفجيرات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وسط شعور العائدين إلى العراق من اللاجئين بالندم بسبب تردي الظروف الأمنية في البلاد.

ففي مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين- دمرت قنابل منزل ضابط بارز في الشرطة راح ضحيتها 11 شخصا من عائلة واحدة.

وقال الرائد داود سليمان إن المهاجمين زرعوا قنابل وتركوا دراجة نارية مفخخة قرب منزل المقدم قيس فرحان قائد فوج الطوارئ في تكريت، الذي نجا من الهجوم.

وأضاف أن أربعة أشخاص أصيبوا في الانفجار من بينهم والد المقدم وسقط ثلاثة أطفال وأربع نساء ضمن القتلى وجميعهم من أقارب رجل الشرطة.

وألحق الانفجار الذي وقع فجر اليوم أضرارا مادية بالغة بسبعة منازل مجاورة للمنزل المستهدف.

وهذا الهجوم واحد ضمن سلسلة من الهجمات أسفرت عن مقتل شرطيين وإصابة آخرين بعبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش بمدينة سامراء، وسقوط حارس أمن في مصرف قرب منزله برصاص مهاجم بمدينة كركوك.

وفي بغداد استهدف مسلحون بعبوات ناسفة تلصق بالمركبات، حافلتين تقلان حجاجا إيرانيين فأصيب أكثر من 12، حسب مسؤول في وزارة الداخلية.

وكان العراق قد شهدت تراجعا ملحوظا للعنف بعد أن بلغ أوجه عامي 2006 و2007، غير أن الخسائر الناجمة عن عمليات المسلحين والعمليات العسكرية ما زالت جزءا من الحياة اليومية.

معظم اللاجئين العائدين للعراق يندمون على عودتهم (رويترز-أرشيف)
ندم اللاجئين
وفي الإطار الأمني، قالت المفوضية العليا للاجئين إن معظم اللاجئين الذين عادوا إلى العراق شعروا بالندم بعد أن واجهوا تهديدات متواصلة.

فوفقا لمسح أجرته الوكالة شمل 2353 من العراقيين الذين عادوا إلى ضواحي بغداد مثل الرصافة والكرخ بين 2007 و2008، فإن ستة من أصل عشر عائدين قالوا إنهم ندموا على عودتهم.

وأبدى نحو 34% منهم شكوكهم إزاء بقائهم بشكل دائم في العراق، وقالوا إنهم سيفكرون باللجوء إلى الدول المجاورة مجددا إذا لم تشهد الظروف تحسنا، كما قالت مليسا فليمينغ المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين.

وقالت إن العائدين ذكروا التفجيرات والمضايقات والعمليات العسكرية والخطف، كأوجه لعدم الاستقرار الأمني. غير أن العديد قالوا إنهم مضطرون للعودة إلى العراق بسبب غلاء المعيشة في دول المنفى.

وقالت المفوضية العليا للاجئين إنها لا تشجع العودة للعراق، معربة عن قلقها بشأن إعادة الدول الأوروبية اللاجئين إلى العراق.

ودعت المفوضية في سبتمبر/أيلول إلى وقف إعادة اللاجئين بعد ترحيل مجموعات عراقية من بريطانيا والدانمارك والنرويج والسويد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة