قانونيون وسياسيون سودانيون يتحركون لأجل سامي الحاج   
الأربعاء 1428/3/17 هـ - الموافق 4/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)

الصادق المهدي مع محامي الحاج: صمت الحكومة السودانية غير مبرر (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أعلنت اللجنة القومية للتضامن مع الزميل سامي الحاج تحركا شعبيا موازيا لتحركات الحكومة وبعض المنظمات الدولية الأخرى لمساندة المعتقلين السودانيين في غوانتانامو.

وكان رئيس هيئة الدفاع عن سامي الحاج المحامى الأميركي كلايف ستافورد سميث طالب الحكومة السودانية بالتحرك وإرسال أطباء وقانونيين إلى غوانتانامو للوقوف على صحة سامي الحاج ومن معه من المعتقلين السودانيين ومتابعة قضيتهم قانونيا ودبلوماسيا.

وقال سميث الذي وصل في زيارة للسودان إن حالة سامي الحاج "يمكن أن نسميها حالة تعذيب مباشر"، مؤكدا "أشعر بالعار حينما أقول إنه لا توجد عدالة في معتقل غوانتانامو".

واجب حكومي
وأضاف أن من واجب الحكومة السودانية دعم موقف المعتقلين وعلى رأسهم سامي الحاج، وأنها لم تسجل أي زيارة لهم منذ عام 2003.

وطالب المحامي وزارة الخارجية السودانية بإرسال وفد دبلوماسي لمقابلة المعتقلين "لأننا لا نتوقع أن يكونوا بصحة جيدة".

ودعا سميث حكومة الخرطوم أيضا إلى إرسال مندوب لمتابعة المحاكمات التي تتم للمعتقلين في الولايات المتحدة الأميركية.

صمت "غير مبرر"
أما زعيم حزب الأمة الصادق المهدي الذي التقى سميث، فاعتبر أن صمت الحكومة السودانية غير مبرر "خاصة وأن عددا من الدول تمكنت من إطلاق سراح رعاياه وتحويلهم إلى بلدانهم".

كلايف ستافورد سميث محامي الزميل سامي الحاج (الجزيرة-أرشيف)
وهاجم أميركا واصفا سياستها مع المعتقلين في غوانتانامو بـ"الأمر الغريب".

وقال المهدي في تصريح للجزيرة نت إن ما تمارسه الولايات المتحدة في غوانتانامو يتنافى تماما مع ما تنادى به من حريات وحقوق إنسان وديمقراطية.

وأضاف أن معالجة الإرهاب لا تتم عبر ممارسة إرعاب ثان، معلنا استعداده للمساهمة في دعم المجهودات التي تقوم بها بعض المنظمات التطوعية المحلية والعالمية لإطلاق سراح سامي الحاج وغيره من المعتقلين.

ودعا الحكومة الأميركية إلى تقديم جميع المعتقلين للقضاء أو الإفراج عنهم، مشيرا إلى أن تكاثف الجهود بين الدبلوماسية والحملات الشعبية سيساهم في حل الأزمة التي ظل يعاني منها سامي الحاج ورفاقه.

مساندة مرتقبة
وأعلن رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي بالبرلمان السوداني ورئيس اللجنة القومية لمساندة سامي الحاج النائب فاروق أبو عيسى أن لجنته ستواصل اتصالاتها بالإدارة الأميركية عبر سفارتها بالخرطوم وبعض المنظمات الأخرى لمعالجة أزمة المعتقلين.

وقال للجزيرة نت إن وصول المحامى الأميركي إلى الخرطوم ربما دفع الحكومة إلى اتخاذ مواقف أكثر إيجابية، مطالبا كافة المنظمات الحقوقية بالتضامن "من أجل حقوق الإنسان التي تنتهك في معتقل غوانتانامو".

وأضاف أبو عيسى أن لجنته ستبني على ما أتاحته زيارة المحامى الأميركي من إمكانات لمواصلة الجهود الهادفة لإطلاق سراحه "لأنه أصبح هناك اهتمام في الدولة بهذه القضية".

وصرح أن للجنته مشروعا سودانيا ستطرحه على كافة الجهات، لكنه رفض الكشف عن تفاصيله، إضافة إلى تحركات أخرى تتعلق بزيارة المعتقلين ودعمهم طبيا وسياسيا وقانونيا بموازاة مع الجهد الحكومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة