بدء التحقيق في اغتيال الحريري اليوم وعون يفارق المعارضة   
الأربعاء 1426/4/16 هـ - الموافق 25/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:11 (مكة المكرمة)، 5:11 (غرينتش)
عون حرص على زيارة قبر الحريري فور وصوله (الفرنسية)

تعهد المحقق الألماني ديتليف ميليس، رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأن يبذل قصارى جهده للكشف عمن خطط وسهل ونفذ "هذه الجريمة المريعة ضد أناس أبرياء". معربا عن أمله في أن يتعاون معه الشعب اللبناني.

وفي مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، قال ميليس -وهو عضو بارز في مكتب المدعي العام في برلين- إنه سيتوجه إلى بيروت الأربعاء للاطلاع على "الحقائق المجردة" أولا، قبل وضع إستراتيجية للتحقيق في ملابسات الانفجار الذي أودى بحياة الحريري و18 آخرين في بيروت في 14 فبراير/شباط الماضي.

ورفض المحقق الألماني الكشف عن الأساليب التي سيتم بها التحقيق والتي أعلن أنه سيجري العمل بها بمجرد أن يبدأ مع فريقه العمل في بيروت.

كما لم يكشف عما إذا كان سيتوجه إلى دمشق في إطار التحقيق. وحملت المعارضة اللبنانية سوريا التي كان لها وجود سياسي واستخباراتي قوي في لبنان المسؤولية عن اغتيال الحريري.

وقال ميليس إن عدة دول منها ألمانيا تعهدت بإرسال محققين لمساعدة الفريق، وقد يبلغ العدد الكلي للفريق 40 محققا "وفي وقت ما 50 محققا عندما ينضم إليه طاقم إداري".
 
وستستغرق مهمة فريق التحقيق ثلاثة أشهر منذ لحظة الشروع فيها حسب قرار مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن، ولكن المجلس سيمنحه ثلاثة أشهر إضافية إذا طلب رئيس الفريق ذلك.

عون يقلب الطاولة على حلفاء الأمس (رويترز)
عون يفارق المعارضة
على الصعيد السياسي قطع العماد ميشال عون أمس الثلاثاء إمكان تحالفه مع المعارضة بعد رفضه تقاسم المقاعد النيابية في دائرة انتخابية مهمة من جبل لبنان مع أبرز رموز المعارضة في الطوائف السنية والدرزية، بعد مشاورات استمرت عدة أيام.

وقال عون -الذي عاد إلى لبنان في 7 مايو/أيار الجاري بعدما أمضى 14 عاما في المنفى- إن "توجهنا اليوم هو إلى معركة انتخابية في دائرة بعبدا-عاليه وذلك بعدما اتخذت المفاوضات طابع الصفقة" مؤكدا أن مناصريه منتشرون في المناطق المسيحية والإسلامية على السواء.

وفيما اعتبر أن فشل التحالف في دائرة بعبدا -عاليه (11 مقعدا) يعني وقف التفاوض مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط فقط وليس مع سعد الحريري نجل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري, أكدت مصادر قريبة من الأخير وقف التفاوض مع "العونيين" في سائر المناطق.

واتهم عون المعارضة بمحاولة "عزله". وقال "كل شيء كان مرسوما ومتفقا عليه قبل عودتي مما يعني تهميشي".
 
شكوك بشأن الانسحاب
بعثة الأمم المتحدة أكدت انسحاب القوات السورية (الفرنسية-أرشيف) 
وفي سياق آخر اعتبرت فرنسا أن تحقق الأمم المتحدة من انسحاب الجيش السوري من لبنان "تقدما" إلا أنها أشارت إلى بقاء "شكوك" بشأن الرحيل الفعلي والكامل لعناصر الاستخبارات السورية من لبنان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتي إن البعثة التابعة للأمم المتحدة المكلفة التحقق من الانسحاب السوري، "تؤكد انسحاب وحدات الجيش السورية وعتاده". وأضاف "هذا يمثل تقدما في تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن".  

وتابع ماتي "إلا أننا نسجل من جهة ثانية أن شكوكا لا تزال قائمة بحاجة لأن تبدد بشأن الرحيل الفعلي والكامل لأجهزة الاستخبارات السورية" من لبنان.

وكان الجنرال السنغالي الحاجي محمد كنجي أنهى مهمته في الحادي عشر من مايو/أيار الجاري ورفع تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، مؤكدا اكتمال الانسحاب السوري.

وأعلنت سوريا أنها أنهت سحب قواتها وأجهزة استخباراتها من لبنان في السادس والعشرين من أبريل/نيسان الماضي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة