حركة الشباب تسيطر على جنوبي مقديشو والمعارك تتسع   
الأحد 1430/5/16 هـ - الموافق 10/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
المواجهات هي الأعنف في مقديشو منذ أسابيع (الجزيرة)

أحكمت حركة الشباب المجاهدين السيطرة على المناطق الجنوبية من العاصمة الصومالية مقديشو بعد معارك طاحنة خاضتها ضد جناح موال من المحاكم الإسلامية للحكومة الانتقالية، وقد اتسعت دائرة القتال بعد انضمام مقاتلي الحزب الإسلامي لحركة الشباب، في حين حصدت المواجهات على مدى الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 65 قتيلا و190 جريحا.
 
وقال مراسل الجزيرة في مقديشو عمر محمود إن المحاكم الإسلامية أخلت مواقعها في جنوب العاصمة بعد الاشتباكات العنيفة مع مقاتلي حركة الشباب والحزب الإسلامي.
 
وأشار إلى أن مسؤول الدفاع السابق في المحاكم يوسف إندعدي سلم أسلحة مقاتليه ووضعها تحت تصرف رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرا حسن طاهر أويس.
 
وأوضح المراسل أن نطاق الحرب اتسع وتحول من حرب بين المقاتلين الإسلاميين إلى معركة بين الحكومة الانتقالية ككل والمعارضة ككل، مشيرا إلى اشتراك قوات كانت تابعة للرئيس السابق عبد الله يوسف.

 المعارك خلفت عشرات القتلى وأكثر من 190 جريحا (الجزيرة)
اتساع القتال
وكان مدير مكتب الجزيرة في مقديشو فهد ياسين أفاد بأن مقاتلي الحزب الإسلامي انضموا إلى حركة الشباب المجاهدين في مواجهة المحاكم، وأن عدد قتلى المواجهات بلغ اليوم نحو 35 قتيلا بينهم 15 قضوا إثر سقوط قذيفة هاون على مسجد لدى استعداد المصلين لأداء صلاة العصر وفق روايات شهود عيان.

وكانت المواجهات بين الشباب المجاهدين والمحاكم قد اندلعت قبل ثلاثة أيام، حسب مراسل الجزيرة نت في المدينة جبريل يوسف علي، واستمرت متقطعة وقتل في اليومين الماضيين نحو ثلاثين شخصا.

وتجددت الاشتباكات اليوم بصورة أعنف في حي ياقشيد ووردوغلي شمالي العاصمة الصومالية بهدف السيطرة على مركز للشرطة، في حين جرت اشتباكات أخرى في محيط ملعب كرة القدم جنوبي العاصمة.

وذكرت وكالة رويترز أن المعارك أسفرت عن سقوط 181 جريحا، إضافة إلى عشرة جرحى في قصف المسجد. ووصف مراقبون جولة القتال بين الجانبين بأنها الأعنف منذ أسابيع.

وقال مراسل الجزيرة إن ثلاثة صحفيين يعملون في إذاعة شابيلي أصيبوا بجراح جراء سقوط قذيفة على أحد المقار التي سيطر عليها الشباب المجاهدون وكانوا يعقدون داخله مؤتمرا صحفيا.

اتهام القاعدة
وذكر المراسل أن وزير الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية في الصومال عمر حاشي قال إن عناصر من تنظيم القاعدة تشارك في القتال. واتهم "الأجانب"، في إشارة ضمنية إلى تنظيم القاعدة، بالوقوف وراء هذه المعارك.

يشار إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن وجه رسالة صوتية الشهر الماضي دعا فيها الصوماليين إلى قلب نظام الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد الذي كان زعيما للمحاكم الإسلامية، ووصفه بالمرتد.

المواجهات دفعت مئات السكان إلى النزوح (الجزيرة)
سبب الاشتباك
من جانبها اتهمت حركة الشباب المجاهدين الحكومة الانتقالية والمحاكم بأنهما هما اللتان بدأتا القتال، في حين قال الحزب الإسلامي إنه لم يكن راغبا بالقتال لكنه اضطر لدخول المعركة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الشباب المجاهدين سيطروا على شارع رئيسي في مقديشو يتحكم بالمرور إلى سوق بكارا والمناطق الشمالية من العاصمة.

وقد سعت هيئة علماء المسلمين بشخص رئيسها شيخ بشير صلاد لوقف القتال بين المتحاربين، وعقد أمس مؤتمرا صحفيا.

وقال إن الحكومة وافقت على مطالب العلماء بوقف القتال بدون شروط واستخدام أسلوب المصالحة والمفاوضات لحل المشاكل العالقة.

وأضاف أن الحزب الإسلامي بدوره وافق على وقف القتال بدون شروط، مضيفا أن الوفد المكلف بالتفاوض مع حركة الشباب المجاهدين لم يتبلغ بموافقة الشباب على مطالب العلماء بوقف العنف.

وطالب مجلس قبائل الهويا بدوره جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية وانتهاج نهج المصالحة والمفاوضات والإقناع كوسائل للوصول إلى حل للخلاف الحالي. وقال رئيس المجلس محمد حسن حاد في تصريحات للجزيرة نت إن "من قتل في هذه المواجهات لن يكون شهيدا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة