عملية سطو تضر بآفاق السلام في أيرلندا الشمالية   
الخميس 1425/12/2 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

تمحور اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت حول تضرر آمال إحلال السلام في أيرلندا الشمالية، وتزايد أعداد ضحايا تسونامي البريطانيين، فضلا عن خطة وزارة الدفاع الأميركية الرامية إلى مراجعة الوجود العسكري.

"
غياب الثقة المتبادل بين البروتستانت والكاثوليك أدى إلى عراقيل عدة في طريق عملية السلام وعملية السطو هذه لن تزيد الأمور إلا تعقيدا
"
فيننشال تايمز
الصفعة القوية
قالت فيننشال تايمز إن آمال إحلال السلام في أيرلندا تعرضت لصفعة قوية أمس، عندما أكد قائد الشرطة هناك مسؤولية الجيش الجمهوري الأيرلندي عن سرقة 26.5 مليون جنيه من مصرف بنك الشمال فرع بلفاست يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأوضحت الصحيفة أن الجزء الأكبر من ذلك المبلغ لم يستخدم بعد، وأن المصرف ينوي إبدال الأوراق المصرفية المسروقة التي كانت جديدة كليا وأرقامها متسلسلة بأخرى نقدية ذات ألوان مغايرة للحيلولة دون صرفها في السوق.

وعن نفس الموضوع أشارت إندبندنت إلى أن حزب شين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري فند مزاعم الشرطة ووصفها بـ"المنحازة سياسيا" مشيرا إلى أنه تحدث إلى الجيش الجمهوري وتأكد أنه غير مسؤول عن عملية السطو تلك.

لكن الصحيفة أضافت أن الحكومة وتوجهات الرأي العام في أيرلندا لا تصدق رواية شين فين, كما أن الحزب البروتستانتي الوحدوي أشار إلى أن هذه العملية تجعل احتمال دمج الجيش الجمهوري في أية عملية سياسية غير وارد.

وتحدثت عن غياب الثقة المتبادل بين البروتستانت والكاثوليك والذي كان قد أدى إلى عراقيل عدة بطريق عملية السلام، وقالت إن عملية السطو هذه لن تزيد الأمور إلا تعقيدا.

وخصصت غارديان افتتاحيتها لنفس الموضوع, فأوضحت أنه إذا صح ادعاء الشرطة فإن ذلك يعني أن الجيش الجمهوري ليس منظمة شبه عسكرية فحسب بل يضم كذلك مجموعات من قطاع الطرق، كما يعني أن هذا الجيش لا يزال قادرا على تنفيذ عمليات كبيرة رغم وقف إطلاق النار الذي دخل عقده الثاني, فضلا عن كونه يعني عدم الرغبة الحقيقية في ممارسة النشاطات السياسية وترك ما سواها من عمليات.

احتمال إقالة براون
وفي شأن داخلي آخر قالت ديلي تلغراف إن رئيس الوزراء قد يلجأ إذا نجح في كسب ولاية ثالثة إلى إقالة وزير ماليته غوردن براون ليتسنى له "الحكم كما يشاء".

ونقلت الصحيفة عن بعض أعضاء البرلمان العماليين قلقهم من عواقب الشقاق الموجود بين بلير وبراون, مشيرة إلى أن بعضهم يفكر في صيغة توافقية بين الاثنين من أجل إعلان وقف "لإطلاق النار بينهما".

وأوضحت ديلي تلغراف أن مصدرا رفض ذكر اسمه قال لها إنه لا يدري ما إذا كان بلير قرر بالفعل التخلي عن براون، لكنه لاحظ "تغيرا في نمط العلاقة بينهما الأسبوع الماضي" مضيفا أنه قد لا يكون أمام بلير بالنهاية خيار آخر غير التخلي عن براون.

"
عدد البريطانيين الذين ماتوا إثر كارثة تسونامي يصل إلى نحو 440 شخصا والمفقودين نحو 2000 وهي أكبر خسارة بشرية تعرفها بريطانيا بحادث واحد منذ الحرب العالمية الثانية
"
تايمز
ضحايا تسونامي البريطانيين
نقلت تايمز عن مكتب الشرطة البريطانية المكلف بالكوارث قوله إن عدد البريطانيين الذين ماتوا إثر كارثة تسونامي قد يصل إلى 440 شخصا، بينما بلغ عدد المفقودين  2000 شخص.

وقالت الصحيفة إن هذا يمثل أكبر خسارة بشرية تعرفها بريطانيا بحادث واحد منذ الحرب العالمية الثانية, مشيرة إلى أن أغلب الذين ماتوا كانوا في تايلد.

من ناحية أخرى أشارت تايمز إلى أن المنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة البريطانية كشفت عن أن تبرعات الناس أسرع من المتوقع، ولذلك فإنها لن تستطيع إنفاق المبالغ التي حصلت عليها خلال 21 شهرا مما يعني أنها ستمدد فترة توزيع الأموال لمدة سنة إضافية.

ونوهت بالتبرعات غير المسبوقة التي جمعتها منظمات الإغاثة البريطانية, لكنها طالبتها بالتركيز على إقناع البريطانيين بالتبرع بمال أكثر وفي أحوال أكثر.

"
حملتا العراق وأفغانستان العسكريتان مططتا بنية القوة العسكرية الأميركية الحالية لدرجة يخشى معها أن تفكك تلك البنية
"
إندبندنت
مراجعة العمليات بالعراق
قالت إندبندنت إن وزارة الدفاع الأميركية تنوي إرسال الفريق أول متقاعد بالجيش لمراجعة عملياتها العسكرية بالعراق, مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مخاوف متزايدة من أن حملتي العراق وأفغانستان العسكريتين قد "مططتا بنية القوة العسكرية الأميركية الحالية لدرجة يخشى معها أن تتفكك هذه البنية".

وأضافت الصحيفة أن إرسال هذا الفريق المتقاعد بهذه المهمة جاء بعد تفشي أخبار متزايدة تنذر بخطر تأثير الوجود العسكري الأميركي على أفراد هذه القوات مع غياب خطة لإنهاء الاحتلال، فضلا عن التزايد المطرد للضحايا الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة