مبادرات إماراتية لدعم صناعة الأفلام الطويلة   
الخميس 1429/9/26 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)

الاهتمام بالقصة بداية الطريق لصناعة أفلام إماراتية طويلة (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

كشفت أبو ظبي عن خطوات من شأنها دعم صناعة الأفلام الطويلة، من ضمنها برنامج "العدسة"، لتطوير مهارات كتابة السيناريو السينمائي، بالإضافة إلى مؤتمر (ذي سيركل) للأفلام 2008، ومعرض الإعلام التفاعلي المقرر عقدهما على التوالى فى الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

يشدد المهيري على أن صناعة الفيلم الطويل لا تزال بحاجة إلى دعم الدولة (الجزيرة نت)
ومبادرة ذي سيركل الراعية لتلك الفعاليات -هى إحدى مبادرات هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث- تهتم بالتمويل والإنتاج الإعلامي وتشجيع المواهب الشابة، وأعلن عنها عام 2007 كمؤتمر عقد على هامش فعاليات مهرجان الشرق الأوسط للأفلام.

وانطلق برنامج "العدسة" بمشاركة ستة من صانعي الأفلام الإماراتيين، شاركوا بورشات عمل عقدت بلوس أنجلوس الأميركية في أغسطس/آب الماضي، قدمت لهم لمحة عامة عن عملية صناعة الأفلام، بالتركيز على رفع مهارات كتابة نصوص الأفلام بشكل احترافي.

وأكد فضل المهيري -أحد المخرجين السينمائيين الإماراتيين المشاركين ببرنامج "العدسة" فى حديثه للجزيرة نت- استفادته من الانضمام للبرنامج، من خلال الاطلاع على التفاصيل الدقيقة فى صناعة الأفلام أثناء زيارتهم للاستديوهات وورشات العمل فى لوس أنجلوس.

تضحيات ودعم
وأكد المهيري أن صناعة الفيلم الطويل لا تزال بحاجة إلى دعم الدولة في الإمارات، سواء من خلال تسهيل مهام فريق العمل وإعطاء التصاريح اللازمة، أو فى استيعاب المجتمع الإماراتي لفكرة التصوير وعدم مواجهة فريق العمل بالرفض.

"
الإمارات تفتقد لحركة سينمائية توفر خبراء المجال على مختلف المستويات سواء فى الكتابة أو الإخراج وغيرهما

فضل المهيري أحد المخرجين السينمائيين الإماراتيين
"

ويرى المهيري أن صناعة السينما فى الإمارات لا تزال مجالا "جديدا" بحاجة إلى تضحيات، خاصة مع الافتقار إلى "تعليم لا يعتمد فقط على الجانب النظري"، وكذلك افتقاد الإمارات لحركة سينمائية توفر خبراء المجال على مختلف المستويات سواء فى الكتابة أو الإخراج وغيرهما.

ووصف المهيري البرامج والمهرجانات السينمائية بأنها "خطوة للأمام" من شأنها "تسليط الضوء على المادة المهمة، وتسويق لغة سينمائية يفهمها الجميع"، بالإضافة إلى إبراز المواهب الإماراتية بهذا المجال.

الأولوية للقصة
وقد نفت مديرة مشروع ذي سيركل أدريان يريجز فى حديثها مع الجزيرة نت أن يكون هناك ما تفتقد إليه الإمارات فى مجال صناعة الأفلام الطويلة، ورغم ذلك فلا تتوقع بريجز تحقيق نتائج فورية.

أكدت بريجز أن الهدف من الفعاليات جمع كل المعنيين للنقاش معا (الجزيرة نت)
موضحة أن أساس صناعة أى فيلم هو القصة، ونوعية أفكار القصص السينمائية، وهو ما يسعي إليه برنامج "العدسة" من خلال برامج ومستويات متعددة، وبالتالى "يجب أن يأخذ الأمر وقته لإحراز بعض النتائج".

وأكدت بريجز أن الهدف من هذه الفعاليات هو جمع كل المعنيين للنقاش معا، كاشفة عن إنشاء موقع إلكتروني تفاعلي، يستهدف خلق مجتمع للفيلم داخل الإمارات، لتسهيل التحاور والوصول إلى المخرجين والمنتجين، لإيجاد ما يحتاجونه سواء التمويل أو الإرشاد أو غير ذلك.

برنامج المؤتمر
وكشفت بريجز خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بأبو ظبي الأربعاء، عن تفاصيل مؤتمر ذي سيركل للأفلام ومعرض الإعلام التفاعلي المقرر عقدهما على التوالى فى الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويشمل برنامج المؤتمر الذي سيتولى كلمته الرئيسية رئيس مجلس إدارة شركة توينتيث سينتشوري فوكس العالمية جيم جيانوبولوس، محاور عن صناعة السينما العالمية وارتباطها بصناعة السينما بمنطقة الشرق الأوسط، وخاصة ما يتعلق بالتمويل.

هذا إلى جانب جلسات حوارية تتناول تمويل الأفلام العربية، والتوزيع العالمي للأفلام العربية، والإنتاج الإعلامي العربي المشترك، بالإضافة إلى حلقات نقاش تعقب كل جلسة حوارية، وأيضا دورات متقدمة يحضرها عدد من صانعي الأفلام.

ومن الفعاليات الأخرى المصاحبة للمؤتمر "حلقة كلوين" التي تهدف إلى التعريف بعشرة من أكثر المخرجين موهبة في الشرق الأوسط وعرض أعمالهم على الجمهور، بالإضافة إلى توزيع جوائز مسابقة "منحة الشاشة" والتي تبلغ قيمة جوائزها مائة ألف دولار أميركي.

كما سيستعرض معرض الإعلام التفاعلي أحدث التقنيات في صناعة الإعلام التفاعلي، من وسائل عدة للاتصال وقص الحكايات واستعراض الفنون المتعددة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة