واشنطن تطالب بلغراد بتسليم المزيد من المتهمين   
السبت 1422/4/8 هـ - الموافق 30/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي: من الأفضل لحكام يوغسلافيا مواصلة التعاون والالتزام باتفاقيات السلام التي وقعت في دايتون لإنهاء الحرب في البوسنة
ـــــــــــــــــــــــ

قائمة المتهمين الجدد تشمل وزير الدفاع الصربي وعضوين
في البرلمان الاتحادي اليوغسلافي
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الولايات المتحدة إنه يتعين على بلغراد اعتقال المزيد من المتهمين بارتكاب جرائم حرب، في وقت توالت فيه ردود الفعل على تسليم يوغسلافيا الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لمحكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

فقد أشاد متحدث أميركي ببلغراد واصفا تسليم ميلوسوفيتش لمحاكمته في محكمة الأمم المتحدة بأنه تطور كبير، وقال إنه لابد أن يلحق به الرئيس الصربي ميلان ميلوتنوفيتش وآخرون. وأشار المتحدث إلى أن واشنطن أضافت أكثر من 70 مليون دولار لتعهدها بتقديم 181.6 مليون دولار للمساعدة في إعادة بناء يوغسلافيا أثناء مؤتمر للمانحين في بروكسل أمس، وذلك -فيما يبدو- نتيجة تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق لمحكمة لاهاي.

رئيس محكمة لاهاي
كلاوديو خوردا
وقال في بيان صحفي إن خطوة تسليم ميلوسوفيتش أثبتت أن السلطات اليوغسلافية جادة. وأضاف "هذه علامة على التزامهم بهذا ونحن مازلنا واثقين بهذا الالتزام، ولذلك استطعنا أن نعلن هذا التعهد". ولكنه أوضح أن من الأفضل لحكام يوغسلافيا مواصلة التعاون والالتزام باتفاقيات السلام التي وقعت في دايتون لإنهاء الحرب في البوسنة إذا كانوا يريدون أن تدفع واشنطن ما عليها، على الرغم من عدم قوله إن هذا التعهد مشروط.

وأشار المتحدث إلى أن ميلوتنوفيتش واجه اتهامات إلى جانب ميلوسوفيتش وآخرين في مايو/ أيار 1999 لارتكابهم جرائم قتل جماعي وعمليات طرد في إقليم كوسوفو. وحدد أسماء آخرين وجهت لهم اتهامات في اليوم نفسه وهم نائب رئيس الوزراء السابق نيكولا ساينوفيتش ووزير الداخلية السابق فلايكو ستويليكوفيتش وهما عضوان الآن في البرلمان، ودراجوليوب أويدانيتش وهو قائد للجيش وأصبح وزيرا للدفاع.

وبعد ميلوسوفيتش فإن أكبر متهمين بارتكاب جرائم حرب مطلوبين للعدالة هما الصربيان البوسنيان رادوفان كراديتش وراتكو ميلاديتش المتهمين بالإبادة الجماعية.

كما رحبت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي باعتقال الرئيس اليوغسلافي السابق, ووصفت رئيسة المنظمة ميرسي أغونا تسليم ميلوسوفيتش بأنه خطوة جديدة لتسريع دمج يوغسلافيا في الدول الديمقراطية.

كوستونيتشا

الأزمة السياسية
في بلغراد تصاعدت حدة الأزمة السياسية عقب استقالة رئيس الوزراء اليوغسلافي زوران زيزيتش من منصبه احتجاجا على تسليم ميلوسوفيتش، فقد شن الحزب الديمقراطي الصربي الذي يرأسه الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا هجوما عنيفا على شركائه في الائتلاف الإصلاحي الصربي وألمح إلى احتمال انسحابه من هذا الائتلاف الذي يضم 18 تنظيما.

وأدان الحزب بشدة الطريقة التي نقل بها ميلوسوفيتش لكونها تتناقض مع قرار المحكمة الدستورية. واعتبر أن قرار الحكومة الصربية غير مسؤول، مشيرا إلى أنه يشكل تهديدا للنظام الدستوري وقد يثير توترا داخل المجتمع.

ويعتزم الرئيس اليوغسلافي بدء مشاورات اعتبارا من بعد غد الاثنين في محاولة لتشكيل حكومة جديدة. وتبدو موافقة الحزب الاشتراكي الشعبي على المشاركة في الحكومة مجددا غير مرجحة، وبالتالي قد يجد كوستونيتشا نفسه في مأزق.

ولا يملك الائتلاف الإصلاحي الصربي في البرلمان اليوغسلافي سوى غالبية نسبية، وبالتالي لا يمكنه إقرار المشاريع بدون دعم الأحزاب الكبيرة.

احتجاجات في بلغراد
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في بلغراد بأن الهدوء النسبي عاد إلى المدينة رغم التظاهرات المتفرقة التي جرت صباح اليوم. وكان نحو عشرة آلاف من مؤيدي الرئيس اليوغسلافي السابق تظاهروا أمس أمام البرلمان احتجاجا على تسليمه لمحكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

وردد المتظاهرون "خيانة.. خيانة" ونددوا بزعماء إصلاحيين منهم رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش الذي أمر بتسليم ميلوسوفيتش إلى محكمة لاهاي، وتعهدوا بالاستمرار في النضال ضد الإصلاحيين المؤيدين للغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة