اشتباكات بالخليل والاحتلال يقتحم نابلس مجددا   
الأحد 5/3/1425 هـ - الموافق 25/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فتى فلسطيني يتصدى للاحتلال الذي عاد ليقتحم نابلس (رويترز)

وقعت مواجهات اليوم بين طلبة فلسطينيين وجنود إسرائيليين في الخليل أمام جامعة المدينة. وأفادت مراسلة الجزيرة هناك أن المواجهات حدثت بعد أن حاصرت قوات الاحتلال الجامعة واحتجزت نحو 200 شاب وقامت بالتحقيق معهم.

وفي نابلس تصدى عشرات من الفتيان لقوات الاحتلال التي نفذت عملية اقتحام جديدة للمدينة. كما أخلى جيش الاحتلال فجر اليوم منزلا في بلدة سلواد شمال رام الله مسقط رأس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعدما احتله ثلاثة أيام, واحتجز خلال ذلك أسرتين من ثمانية أفراد من بينهم أربعة اطفال.

وقال أحد أعضاء المجلس البلدي إن "الجيش احتجز الأسرتين لثلاثة أيام ومنع إيصال الطعام أو الماء لهما"، وقالت رنا سهيل ربة إحدى الأسرتين إن قوات كبيرة اقتحمت منزل أسرتها المشترك مع أسرة شقيق زوجها والمكون من طابقين فجر الأربعاء، حيث طلب الجنود من أفراد الأسرتين الثمانية التجمع في إحدى غرف الطبقة العلوية، ثم أغلق عليهم الباب ولم يفتح لهم إلا فجر اليوم.

وكان جيش الاحتلال قد اقتحم البلدة قبل أربعة أيام واعتقل نحو 300 من سكانها وأخضعهم للتحقيق قبل أن يطلق سراح معظمهم. وقال سكان البلدة إن أعدادا كبيرة من الجنود فتشت جميع منازل البلدة تفتيشا دقيقا.

وأعلنت قوات الاحتلال في وقت سابق اليوم أنها اعتقلت ستة فلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون من غير أن تحدد مناطق اعتقالهم.

كما أفاد ناطق عسكري إسرائيلي أن مستوطنين أصيبا في إطلاق قذائف هاون على إحدى المستوطنات في قطاع غزة وأن أضرارا ألحقت بمنزلين في المستوطنة.

تنسيق فلسطيني مصري حول تهديدات شارون (الفرنسية)
الشأن السياسي

سياسيا وجه الرئيس المصري حسني مبارك رسالة عاجلة للرئيس الأميركي جورج بوش بشأن التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

يأتي ذلك في الوقت الذي ينتظر فيه أن يصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى القاهرة لبحث هذه التهديدات.

ونقل مراسل الجزيرة نت في عمان عن مصدر في السفارة الفلسطينية قوله إن قريع سيناقش هذه المسألة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في طريق عودته من القاهرة.

تراجع إسرائيلي
وأمام الرفض الدولي وخاصة الأميركي لتهديدات شارون يبدو أن إسرائيل تراجعت اليوم عن تهديداتها أو أنها حاولت التخفيف من وطأتها، حيث قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل لا تمتلك خطة وشيكة للقضاء على عرفات.

أرييل شارون
وقلل الوزير بلا حقيبة جدعون عزرا من أهمية هذه التهديدات، مشيرا إلى أن شارون قصد من ورائها إمهال عرفات وإبلاغه بأنه ما زالت أمامه فرصة أخيرة للقضاء على المقاومة الفلسطينية.

وذهب محللون سياسيون إسرائيليون إلى التأكيد على أن شارون يريد في الواقع تمهيد الطريق لإبعاد عرفات إلى قطاع غزة في إطار خطته الأحادية الجانب بالانسحاب من غزة.

وعلى صعيد رد الفعل الدولي على تهديدات شارون انضم رئيس الوزراء الإسباني لقائمة المسؤولين الغربيين الذين انتقدوا هذه التهديدات.

وأعرب خوسيه ثاباتيرو الذي يزور المغرب عن اعتقاده بأن مثل هذه التهديدات ستقود المنطقة إلى مزيد من التوتر. وفي الجنوب اللبناني تظاهر عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين تعبيرا عن دعمهم لعرفات واحتجاجا على تهديدات شارون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة