واشنطن تطمئن الإماراتيين بشأن صفقة الموانئ   
الخميس 1427/1/24 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

كوندوليزا رايس اعتبرت قبيل جولتها في المنطقة أن دول الخليج حليف موثوق (رويترز)

اعتبر مسؤول أميركي أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستسعى خلال زيارتها الإمارات إلى خفض القلق من درجة العداء التي ظهرت خلال تداول صفقة إدارة شركة إماراتية لستة موانئ أميركية.

وتوقع المتحدث -الذي يرافق رايس التي تصل اليوم إلى الإمارات- أن يطلب المسؤولون الإماراتيون توضيحات بشأن النقاش الدائر في واشنطن حول الصفقة.

وقال "إنهم يشعرون بأنهم لم يعاملوا بطريقة لائقة لكن القضية لن تكون سببا لإثارة المتاعب".

ومعلوم أن شركة موانئ دبي العالمية قد عقدت صفقة بقيمة ستة مليارت دولار مع شركة (B&O) البريطانية تنص على أن تتولى الشركة الإماراتية إدارة عدة موانئ على مستوى العالم بينها ستة أميركية.

وكانت رايس قد شددت قبيل بدء جولتها التي شملت مصر والسعودية على أن دول الخليج هي حليف موثوق بالنسبة للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب, وهو ما اعتبر ردا على المشرعين الأميركيين الذين اعتبروا الصفقة تهديدا للأمن القومي الأميركي.

واتخذ الرئيس جورج بوش موقفا مشابها من الصفقة رغم أن إثارة موضوع أمن الموانئ جاء من طرف الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس.

ورفض الرئيس بوش الثلاثاء الاستجابة لضغوط الكونغرس بأن يتدخل ويمنع الشركة الإماراتية من إدارة الموانئ الأميركية وهدد باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد أي تشريع يستهدف منع الصفقة.

خبير بريطاني
في غضون ذلك نفى خبراء ملاحة دوليون وجود مخاطر من تولي شركة مملوكة لإمارة دبي إدارة موانئ أميركية رئيسية، مشيرين إلى سلامة سجل الشركة والحماية التي توفرها الاتفاقيات البحرية.

وقال رئيس قسم دراسات الدفاع في جامعة كينجز كولدج في لندن البروفسور جيفري تيل عن الشركة الإماراتية "إنهم محترفون ويعملون في السوق والسوق يفرض انضباطا". وأضاف أن لدى الشركة الإماراتية حافزا قويا لأن يثبتوا أن أمرا كهذا لا يشكل خطرا أمنيا وحافزهم أكبر من حافز مجموعة شركات إنجليزية.

جورج بوش هدد بالفيتو لفرض الصفقة وعرب أميركا يحتجون على إساءات بعض الشيوخ (رويترز)
عرب أميركا
وفي واشنطن اعتبرت الجماعات الأميركية من أصل عربي أن الجدل بشأن صفقة إدارة الموانئ الأميركية من قبل شركة عربية يغذي العنصرية والتعصب ضد العرب.

وأعربت نائبة المدير التنفيذي للجنة الأميركية العربية لمكافحة العنصرية كاثرين عبادي عن قلق الأميركيين من أصول عربية من "مستوى الجدل وطريقته التي تفترض أنه بما أن الشركة عربية فذلك يعني أنه لا يمكن الوثوق بها في موضع يتعلق بالأمن الأميركي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة