مقاتلو الصحوة محبطون لعدم استيعابهم في الجيش العراقي   
الأربعاء 1429/5/3 هـ - الموافق 7/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

رجال الصحوة وأمل بدأ يتبدد (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم إن الإحباط بدأ يتسرب إلى نفوس المقاتلين التابعين لمجالس الصحوة في العراق من تلكؤ حكومة بغداد التي يتزعمها الشيعة إزاء دمجهم في قوات الشرطة والجيش.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين أن هؤلاء المقاتلين بدا وكأنهم يتفرقون إلى فصائل.

وذكرت الصحيفة في تحقيق صحفي أن زرع القنابل على جوانب الطرقات بات فجأة إحدى الظواهر الشائعة في حي الأعظمية بشمال بغداد حتى إن القوات الأميركية عثرت على 21 قنبلة في المنطقة خلال الـ25 يوما الأخيرة من أبريل/نيسان مقارنة بثلاث أو أربع قنابل طوال شهر مارس/آذار الماضي.

وأشارت إلى أن بعض قادة الفصائل بالجيش كانوا في دوريات تفقدية لنقاط تفتيش تابعة لمجالس الصحوة نهاية أبريل/نيسان بحثاً عن معلومات تقود لمعرفة من وراء الكتابات التي ظهرت حديثاً على جدران المدينة تأييداً لتنظيم القاعدة في العراق.

ونسبت الصحيفة إلى أحد حراس تلك النقاط ويكنى بأبي أحمد قوله إن ظاهرة الكتابة على الجدران تزداد حدة، وإن بعض أعضاء الصحوة يرددون هتافات مؤيدة للقاعدة, معربا عن اعتقاده بأن حي الأعظمية سيدفع ثمن تلك المشاكل.

وينحي قادة الصحوة باللائمة على القوات الأميركية لفشلها في القضاء على القوة التي سيطرت من قبل على الحي.

وقال أبو أحمد "إن المشكلة تكمن في الأميركيين فهم يعرفون الرجال الذين تعاونوا في السابق مع القاعدة لكنهم لا يفعلون أي شيء تجاههم, وعندما نلقي القبض على بعضهم إدراكا منا بأنهم قتلة وقطاع طرق، يطلق الأميركيون سراحهم."

ويقول ضباط في الجيش الأميركي في الأعظمية إنهم لا يعرفون من هو المسؤول عن زيادة عدد القنابل التي تزرع على جوانب الطرقات، هل هم المتطرفون الذين يتسللون إلى الحي أم قادة الفصائل المتمردة الطامحون إلى السلطة.

واستطردت الصحيفة قائلة إن لدى الجيش الأميركي أكثر من 2200 من مقاتلي الصحوة في الأعظمية والأحياء المجاورة.

ونقلت عن الضباط الأميركيين قولهم إنهم جرّبوا كل السبل من أجل ضم مقاتلي الصحوة إلى قوات الأمن العراقية لكنهم لا يملكون دليلا على أن الغالبية العظمى من الطلبات جرى البت فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة