السلطة ترفض "الابتزاز" الإسرائيلي   
الأحد 7/10/1430 هـ - الموافق 27/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)

إسرائيل تشترط سحب السلطة شكواها لمنحها ترددات لشركة الوطنية موبايل (الفرنسية-أرشيف)

رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية ما وصف بمحاولات ابتزاز إسرائيلية بخصوص ترددات الموبايل، وذلك إثر نشر صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم خبرا عن عرض تطالب فيه إسرائيل السلطة بوقف متابعة جرائم إسرائيل في غزة أمام المحاكم الدولية مقابل حصولها على ترددات من إسرائيل لإطلاق ترددات لشركة الموبايل الوطنية.

وأكد وزير الاتصالات الفلسطيني في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه على موقف الحكومة الفلسطينية بخصوص حقها في الحصول على الترددات بموجب الاتفاقات الموقعة، وقال إن "أي محاولات لربط موضوع الترددات بتقرير غولدستون مرفوضة مرفوضة مرفوضة، ونحن متمسكون بحقنا في متابعة التقرير دوليا وكذلك الحصول على الترددات".

وأضاف أبو دقة "إن إدارة الطيف الترددي في الفضاء الفلسطيني هو حق للشعب الفلسطيني كفلته الاتحادات والمؤسسات الدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للاتصالات".

وقد نصت الاتفاقيات المرحلية الموقعة بين الطرفين عام 1994 في البند السادس والثلاثين على "وجوب قيام إسرائيل بتخصيص الترددات اللازمة للجانب الفلسطيني من أجل تشغيل أنظمة الاتصالات اللاسلكية ومحطات البث الإذاعي والتلفزيوني دون قيد أو شرط وفي مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ المطالبة".

وحصلت شركة الوطنية موبايل المملوكة لشركة كيوتل القطرية على عطاء المشغل الثاني للهاتف الخلوي الفلسطيني عام 2007، لكن إسرائيل لم تمنحها الترددات المطلوبة.

إحدى قاعات المحاكمات بالجنائية الدولية(الأوروبية-أرشيف)
شرط إسرائيلي جديد
وقد ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر صباح اليوم، أن إسرائيل نقلت رسالة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية تشترط بموجبها سحب الشكوى التي قدمتها السلطة إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لفحص دعاوى بجرائم حرب ارتكبها الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة على قطاع غزة، مقابل إصدار التصريح بإدخال شركة خلوية ثانية إلى الضفة.

وقالت صحيفة هآرتس إن إدخال مشغل ثان لشبكة الخلوي إذا لم يتم إقراره قبل منتصف أكتوبر/تشرين الأول، ستضطر السلطة إلى تعويض المستثمرين في شركة الوطنية التي ستتولاه بأكثر من ثلاثمائة مليون دولار، وهو المبلغ الذي استثمر في شراء رخصة التشغيل وإقامة البنى التحتية.

وأوضح دبلوماسيون غربيون، بينهم مبعوث الرباعية توني بلير وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل لكبار المسؤولين الإسرائيليين أن الزمن ضيق، ودعوا إسرائيل إلى أن تساعد السلطة من خلال إصدار التصريح بإقامة الشركة الثانية.

وكان التحفظ الإسرائيلي يتعلق بداية بمسألة الموجات، لأن الموجة التي يطلبها الفلسطينيون للشركة الخلوية الثانية قريبة جدا حسب هآرتس من الموجات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي لنشاطات أمنية حساسة.

لكن محمد مصطفى المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، الشريك في الاستثمار في الوطنية قال إن "إسرائيل تضع أمامنا مصاعب عديدة".

ولكن مؤخرا أضيف اعتراض أكثر أهمية، عقب توجه السلطة بالشكوى إلى لاهاي، كما تقول هآرتس، الخطوة التي أقرتها السلطة أغضبت كبار رجالات جهاز الأمن.

ليبرمان: سحب السلطة للشكوى سيشكل خطوة لبناء الثقة (الأوروبية-أرشيف)
انعدام نزاهة

ويرى البعض في إسرائيل -تقول الصحيفة- أن السلطة تتصرف بانعدام نزاهة، لأن كبارها ناشدوا سرا نظراءهم الإسرائيليين، أيام الحرب، بتشديد الضغط على حماس في القطاع بل ومحاولة تحطيم حكمها هناك، ثم انضموا بعد ذلك إلى الجهود الدولية ضد إسرائيل.

ووصل الأمر بمسؤولين كبار في جهاز الأمن إلى القول بأن "السلطة وصلت إلى النقطة التي تحتاج فيها إلى أن تقرر هل هي تعمل معنا أم ضدنا".

وذكرت الصحيفة أن عباس ورئيس وزرائه سلام فياض ردا على الطلب الإسرائيلي بأنهما سيحاولان التسويف في معالجة الشكوى إلى لاهاي، ولكنهما رفضا التعهد بسحبها تماما.

وقد طلب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من عباس سحب الدعوى التي قدمتها السلطة الفلسطينية للمحكمة الدولية في لاهاي ضد إسرائيل، واعتبر أن سحب السلطة لها سيشكل خطوة لبناء الثقة، لكن عباس وقتها لم يعقب على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة