لندن تدعو لقراءة مستجدة لاتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية   
الجمعة 1426/8/5 هـ - الموافق 9/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
كلارك يدعو إلى توازن جديد بين الحريات المدنية وأمن المواطنين (الفرنسية)
دعا وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك إلى قراءة مستجدة للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في ضوء التحديات الأمنية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي, محذرا من أن عدم أقلمتها سيدفع عددا من الدول إلى التخلي عنها.
 
واعتبر كلارك في مؤتمر صحفي على هامش لقاء وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي في نيوكاسل شمال بريطانيا، أن الظروف تغيرت والقوانين التي وضعت في 1948 أصبحت تقرأ بطريقة تجاوزها الزمن, قائلا إن السؤال هو ما إن كانت ظروف 1948 هي ظروف اليوم.
 
وأضاف كلارك -الذي يدعو إلى توازن جديد بين الحريات المدنية وأمن المواطنين- إن الأمر لا يتعلق بتغيير الاتفاقية بقدر ما يتعلق بالاجتهادات في قراءتها وبالسياق التاريخي, واعتبر أن الدعوة لقراءة مستجدة تلقى دعم قوى في بلاده تتساءل إن كان يجب أن تبقى بريطانيا جزءا منها.
 
حرية الفرد وأمن الجميع
كما تحدث كلارك عن نقاشات حول الموضوع مع دول في الاتحاد الأوروبي حول الاتفاقية, في إشارة إلى إيطاليا التي قررت الثلاثاء الماضي طرد إمام مغربي بدعوى أنه يشكل بآرائه المتشددة تهديدا لأمنها العام.
 
من جهته اعتبر لورد فالكنور وزير الشؤون الدستورية البريطاني -الذي يعتبر بمثابة وزير العدل- أن "الوضع الحالي يجعل من المنطقي خلق توازن بين مصالح مواطني الاتحاد الأوروبي ومصلحة من يمكن ترحيلهم ويمكن أن يواجهوا خطر سوء المعاملة في الخارج".
 
وقد وضعت بريطانيا قائمة بالمعايير التي تعتمدها في قرارها بترحيل من تشتبه في تهديدهم لأمنها, كما وضعت قائمة بنحو مائة مشتبه فيه يمكن ترحيلهم, في عملية قد تستغرق بعض الوقت بسبب الجدل القانوني الذي يحيط بها.
 
وقد وقعت بريطانيا مذكرة تفاهم مع الأردن لترحيل المشتبه فيهم, وتدرس مذكرة أخرى مع الجزائر, في مسعى لضمان سلامتهم عند تسليمهم, لكن ذلك لم يهدئ مخاوف عدد من البلدان الإسكندنافية مثل النرويج وسويسرا.
 
وقال وزير العدل السويسري توماس بودستروم "إنها لمسألة صعبة, فلدينا مسؤولية محاربة الإرهاب وبالتالي محاربة الأشخاص الذين يمارسونه ومنعهم من القيام بأعمال إرهابية, لكن في الجهة الأخرى هناك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تحظر إرسال الناس إلى أماكن يمكن أن يتعرضوا فيها للتعذيب، والتي علينا أن نحترمها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة