أحكام بسجن سعوديين وتحذيرات من هجمات بالشرقية   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
السلطات السعودية تشدد إجراءاتها الأمنية (رويترز)

قالت مصادر صحفية سعودية إن أحكاما بالسجن صدرت على سبعة أشخاص شاركوا في تظاهرات بالمملكة الشهر الماضي. وأوضحت صحيفة أراب نيوز أن الأحكام تراوحت بين شهر وثلاثة شهور وأن المدانين وقعوا على وثيقة تعهدوا فيها بعدم المشاركة في هذه الأنشطة.

وحكم على خمسة ممن لم تحدد الصحيفة جنسياتهم بالسجن شهرا واحدا في حين حكم على سعودي وسوداني بالسجن شهرين وثلاثة أشهر على التوالي.

وقالت الصحيفة إن السعودي سيتلقى إضافة إلى السجن ستين جلدة فيما سيبعد السوداني من البلاد بعد أن يقضي عقوبته.

وكانت الحركة الإسلامية للإصلاح وهي جماعة معارضة تعمل انطلاقا من لندن دعت السعوديين إلى التظاهر للمطالبة بالإصلاحات. وسارت بعض التظاهرات في شوارع الرياض يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول وخرجت أخرى مماثلة يوم 23 من الشهر نفسه في جدة وحائل والدمام، وقد اعتقلت قوات الأمن سبعين منهم.

التخطيط لهجمات
في هذه الأثناء قال مصدر أمني سعودي إن الجماعات المسلحة تخطط لتنفيذ هجمات بالمنطقة الشرقية الغنية بالنفط، حسب تقرير نقله معهد الصحافة السعودي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له.

ونقل التقرير عن المسؤول السعودي قوله إن التفجيرات تستهدف غربيين وطوائف شيعية ومرافق اقتصادية. وأضاف أن مواطنا سعوديا أكد أن أجهزة الأمن اعتقلت أربعة مسلحين قبل حوالي شهرين عقب استئجارهم شقة بمنطقة الناصرية بالمحافظة الشرقية حيث كانوا يعدون لتنفيذ هجمات.

طفلان يجلسان فوق أنقاض منزلهما الذي تهدم بعد تفجيرات المحيا بالرياض (الفرنسية)
وتقوم السلطات السعودية بحملة واسعة لتطويق من تصفهم بالمتشددين عقب هجومي 12 مايو/ أيار و8 نوفمبر/ تشرين الثاني على مجمعات سكنية بالرياض واللذين خلفا عشرات القتلى.
وخلال حملتها للقضاء عليها اعتقلت السلطات المئات من أفراد هذه المجموعات كما استولت على العديد من مخابئ الأسلحة في مناطق مختلفة من المملكة.

وقد رفضت الحكومة وساطة تقدم بها بعض علماء الدين بغرض التوسط بينها وبين الجماعات المسلحة وأكدت أنها ستمضي في محاربة ما وصفته بالإرهاب حتى القضاء عليه. وكانت الأصوات قد ارتفعت في الآونة الأخيرة مطالبة الحكومة بتطبيق إصلاحات سياسية، وشهدت الرياض مظاهرات نادرة طالبت بفتح قنوات المشاركة الشعبية.

إبراء ذمة
وفي سياق ذي صلة قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد أحد أبرز منظري التيار السلفي بالسعودية في مقابلة مع التلفزيون السعودي إنه طلب إبراء ذمته من التفجيرات التي وقعت مؤخرا.

وأضاف الفهد الذي ألقت السلطات السعودية القبض عليه قبل عدة أشهر أن تفجيرات المحيا السكنى أصابته بالصدمة ودفعته إلى التفكير في أفعاله وأقواله وأنه يتبرأ منها.

وكان الشيخ علي الخضير وهو أيضا من التيار السلفي قد تراجع في مقابلة سابقة مع التلفزيون عن فتوى تحض الشباب السعودي على مقاومة سلطات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة