هل تتجاوز قمة تونس الكلمات؟!   
الأحد 1425/4/3 هـ - الموافق 23/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المطلوب من القمة أفعال تتجاوز بيانات الدعم والشجب، ومواقف تكون بحجم المخاطر والتحديات وقادرة على إحداث تحول في الأحداث

الخليج


علقت الصحف العربية اليوم على القمة العربية بتونس، فأشارت صحيفة الخليج الإماراتية إلى أن الملفات الخطيرة المطروحة في القمة تستدعي مواقف بحجم هذه المخاطر على الساحتين الفلسطينية والعراقية، إضافة إلى المشاريع الأميركية التي تستهدف دول المنطقة من دون استثناء، مشددة على أنه لا يكفي إصدار بيان ختامي يحث فقط على التضامن ويستنكر ممارسات الاحتلال في العراق وفلسطين.

وقالت الصحيفة إن "المطلوب من القمة أفعال تتجاوز بيانات الدعم أو الشجب ومواقف تكون بحجم المخاطر والتحديات، وقادرة على إحداث تحوّل في مجرى الأحداث التي تعصف بالمنطقة لمصلحة العرب، لأن الاكتفاء برد الفعل من دون الفعل لن يوقف شارون عن استكمال مشروعه أو يجبره على الخضوع لإرادة المجتمع الدولي والشرعية الدولية".

وأضافت الصحيفة أن "مثل هذه البيانات لن تحمل إدارة بوش على تغيير سياستها الداعمة لإسرائيل، ولن تجبرها على التراجع عن سلوكها الإمبراطوري واعتبار المنطقة حديقة خلفية لنفوذها ومصالحها، والتعاطي مع شعوبها كأنها قاصرة تحتاج إلى وصاية وتهذيب".

واشارت إلى أن "الفرصة متاحة أمام القمة كي تتحمل مسؤولياتها التاريخية ولو لمرة واحدة في الارتقاء إلى موقع الفعل".

وشددت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها على ضرورة أن يستجيب القادة العرب لنبض رجل الشارع بالوصول إلى مرحلة جديدة في التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك, وعدم الحروج ببيان روتيني.

وقالت الصحيفة إن "قمة تونس -وهي الرابعة دوريا- تحمل رقم 29 في تاريخ القمم العربية, وبلا مبالغة تأتي القمة الحالية ونحن في حالة يرثى لها.. حالة من العجز والضعف وانعدام الثقة بالنفس، وحالة أخرى في الشارع العربي يسودها الإحباط والسخط والغضب".

وخلصت إلى أن "المطلوب من قمة تونس أن تضع نصب عينها نبض الشارع العربي اليائس, وأن تعبر عن آمال ورغبات المواطن العربي. أما أن تخرج القمة ببيان ختامي روتيني دون تفعيله فإننا سنظل داخل حلقة مفرغة.. علينا أن نسترد الثقة بأنفسنا ونخرج من تونس بحد أدنى من التضامن والتعاون المشترك".

وعلقت صحيفة الرأي العام الكويتية على صورة العقيد الليبي معمر القذافي وهو يدخن في القمة قائلة إن "القذافي يدخن سيجارة أميركية كي تنجلي في قمة تونس أمس، لكنه عاد إلى طرابلس قبل أن تنجلي".

الملف العراقي
وفي الملف العراقي نشرت الصحيفة حوارا لعضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني فؤاد معصوم قال فيه إن "حزبه على استعداد للمساهمة في عملية وساطة بين الزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر وسلطات التحالف الأميركية".

وأضاف معصوم أن "مثل هذه الإمكانية متوفرة مبدئيا في عرض هذه الوساطة على كلا الطرفين، ومن ثم يمكن لنا أن نبدأ تحركنا السياسي لإيجاد الحلول الدبلوماسية للأزمة".

وأشار إلى أن موقع العراق الجغرافي والتاريخي يجعل من غير الممكن الحديث عن تقسيمه إلى دويلات، ولا يمكن قيام حرب داخلية إلا في حالة انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وذكر معصوم أنه لا يمكن للأكراد الانفصال عن العراق لأسباب واقعية عدة لأن مثل هذه الدولة الكردية المفترضة لابد لها من دولة جارة تقدم لها التسهيلات، وهذا عمليا غير متوفر بسبب فيتو دول الجوار على قيام دولة كردية".

الملف الفلسطيني

لا أعتقد أن هناك أنفاقا في المناطق التي دمرتها قوات الاحتلال، فهذه المناطق تبعد مسافة كبيرة عن الشريط الحدودي

بيتر هانسن/ الحياة


وبالنسبة للعملية الإسرائيلية في رفح بحجة البحث عن أنفاق لتهريب السلاح عبر الشريط الحدودي مع مصر، نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن قوله إنه "لا يعتقد أن هناك أنفاقا في المناطق التي دمرت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات المنازل في إطار عملية قوس قزح المتواصلة لليوم الخامس على التوالي".

وأشار هانسن إلى أن هذه المناطق تبعد مسافة كبيرة عن الشريط الحدودي مع مصر.

وأضافت الصحيفة أن هانسن الذي بكى خلال جولة تفقدية للأضرار، دعا وسائل الإعلام إلى التركيز على مجريات الأحداث المتلاحقة في رفح ونقل الصورة بشكل واضح، ولاسيما أن عمليات هدم المنازل مستمرة وعلى نطاق واسع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة