تركيا تواصل مساعي إبعاد شبح الحرب عن المنطقة   
الأحد 2/11/1423 هـ - الموافق 5/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غل (يمين) بجانب نظيره السوري مصطفى ميرو في دمشق أمس

يتوجه رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إلى مصر اليوم الأحد للاجتماع مع الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء عاطف عبيد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في إطار جولة في عدد من دول المنطقة لبحث المسألة العراقية في ظل استمرار الحشد العسكريِ الأميركي بالمنطقة. وسيجري يوم الاثنين محادثات في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس وزرائه علي أبو الراغب قبل عودته إلى أنقرة. وسيقوم غل بزيارة منفصلة للسعودية يوم 11 يناير/ كانون الثاني الحالي.

وسيتوجه وزير الدولة التركي للتجارة الخارجية قورصات توزمن الأسبوع المقبل إلى العراق في إطار الجهود التي تبذلها تركيا للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة العراقية. وكان وزير الخارجية التركي يشار ياكش أعلن أمس الأول الجمعة أن نفي الرئيس صدام حسين إلى بلد آخر قد يشكل حلا سلميا للأزمة القائمة بين الولايات المتحدة والعراق.

وعاد غل إلى أنقرة بعد زيارة قصيرة إلى سوريا أجرى خلالها مباحثات مع الرئيسِ بشار الأسد, ودعا إلى العمل على إبعاد شبحِ الحرب عن المنطقة. وبحث غل في دمشق اتخاذ إجراءات عملية لتجنب الحرب المحتملة على العراق. ولم يكشف عن طبيعة هذه الإجراءات انتظارا -على ما يبدو- لنتائج محادثاته في مصر والأردن والسعودية وإيران.

الأسد أثناء اجتماعه مع غل في دمشق أمس
وأكد غل في مؤتمر صحفي في دمشق أمس اتفاقه مع الرئيس السوري على ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة العراقية. وأوضح
أن دمشق تشارك أنقرة مخاوفها تجاه نتائج الحرب، مجددا تأكيده أن أي حرب على العراق لن تنحصر تبعاتها داخل الحدود العراقية وإنما ستضر بجميع دول المنطقة.

واعتبر رئيس الوزراء التركي أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف صعبة مؤكدا أن جولته الحالية تهدف إلى إبعاد شبح الحرب. من جهة ثانية أعلن غل أنه بحث في سوريا سبل تدعيم العلاقات بين البلدين, مشيرا إلى "تاريخ قديم مشترك وحدود طويلة" تربط بين البلدين.

وطلبت واشنطن من أنقرة التي تعتبر إحدى حلفائها في المنطقة، مساعدة عسكرية إذا شنت حربا على بغداد، ولكن تركيا أوضحت أنها تنتظر قرارا من مجلس الأمن الدولي كي تحدد موقفها. وتخشى أنقرة أن تزعزع عملية عسكرية على بغداد المنطقة وتفتح الباب أمام دولة كردية شمالي العراق المجاور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة