تصاعد هجمات المسلحين بالصومال ومقتل 15 مدنيا   
الخميس 1429/9/25 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
المسلحون يحولون هجماتهم على القوات الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)
 
قتل 15 مدنيا في معارك ضارية بالمدفعية الثقيلة في العاصمة الصومالية مقديشو ومدينة بيداوا استنادا إلى شهادات سكان.
 
وكانت أنباء سابقة تحدثت عن مقتل سبعة مدنيين في تبادل القصف المدفعي بين المسلحين الإسلاميين وقوات السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.
 
وأفاد شهود عيان بأن قوات الإسلاميين هاجمت قاعدة "كي إم 4" الأوغندية في مقديشو، وردت هذه القوات بنيران الدبابات وقذائف المدفعية، وسقط 11 مدنيا وفر الكثيرون من المدينة.
 
وقال شهود إن بعضا من نيران قوات الاتحاد الأفريقي سقطت على منطقة سكنية، ولم يتم الإبلاغ عن أي خسائر في صفوف قوات الاتحاد الأفريقي.
 
وذكرت الشرطة أنه في بيداوا -حيث مقر البرلمان الصومالي- قتل أربعة أشخاص اليوم الأربعاء في انفجار قنبلة.
 
يشار إلى أن الاشتباكات العنيفة تدور بين الجانبين منذ قصف المسلحين الإسلاميين مطار مقديشو يوم الجمعة الماضي بسبب تحدي طائرة تابعة للاتحاد الأفريقي حظر الطيران الذي فرضه المسلحون.
 
ولم تهبط أي طائرة في مطار مقديشو منذ أمس الثلاثاء بعد أن قالت جماعة "الشباب" الإسلامية إنها ستدمر أي طائرة تحاول أن تلامس أرض المطار.
 
وتدور الاشتباكات في محيط المطار ومنطقة سوق بكارة ذات الكثافة السكانية العالية.
 
وحول المسلحون الشهر الحالي بشكل متزايد أسلحتهم صوب القوات التابعة للاتحاد الأفريقي فيما يعتبره محللون تكتيكا لمنع المزيد من التدخل الأجنبي في البلاد الواقعة في منطقة القرن الأفريقي والتي تعاني من الصراع منذ عام 1991.
 
وصرح عبد الرحيم عيسى أدو المتحدث باسم المسلحين الإسلاميين الثلاثاء بأن الهجوم جاء ردا على مقتل ثلاثين مدنيا في سوق بكارة والذي ألقى باللوم فيه على قوات حفظ السلام.
 
مئات الصوماليين يواصلون الهروب من منطقة الاشتباكات (الأوروبية-أرشيف)
ظروف صعبة

وذكرت تقارير أن آلاف الأشخاص يفرون من مقديشو بسبب المعارك والتي تعد الأعنف منذ شهور.
 
وشوهد صباح اليوم مئات الأشخاص يهربون سيرا على الأقدام حاملين أمتعتهم على عربات يد بالقرب من معسكر "كي إم 4" .
 
ويعيش مئات الآلاف من الذين هربوا من العاصمة الصومالية في معسكرات مؤقتة خارج مقديشو أو في مجمع داداب للاجئين شرقي كينيا المجاورة.
 
وفاقمت الحرب والجفاف وارتفاع أسعار الغذاء من أثر الصراع على السكان، ويعيش نحو مليون صومالي نازحين داخل البلاد.
 
ومع تزايد جرائم الخطف والاغتيالات التي يتعرض لها عمال الإنقاذ تواجه وكالات الإغاثة مهمة خطيرة لمساعدة الصوماليين.
 
سياسيا
وعلى الصعيد السياسي تضاربت الأنباء بشأن مصير مؤتمر المصالحة المنعقد في جيبوتي وترعاه الأمم المتحدة بين نجاح المؤتمر وفشله في التوصل إلى اتفاق.
 
وأعلن كل من رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين ورئيس التحالف من أجل تحرير الصومال جناح جيبوتي شيخ شريف شيخ أحمد تأجيل المحادثات إلى الشهر القادم.
 
يأتي ذلك وسط رفض بعض الحركات الإسلامية مثل حركة شباب المجاهدين وتنظيم الجبهة الإسلامية الاعتراف بنتائج المؤتمر.
 
يشار إلى أن مسألة انسحاب القوات الإثيوبية كانت النقطة الخلافية الأبرز بين الحكومة التي تساند انسحابا جزئيا والمعارضة التي تطالب بانسحاب كلي.
 
وفي هذا السياق صرح نائب المجلس التنفيذي للمحاكم الإسلامية عبد القادر علي عمر لإذاعة شبيلي المحلية بأنه لا يرى جدوى من مؤتمر جيبوتي داعيا إلى "قتال العدو" في إشارة إلى القوات الإثيوبية.
 
من جهته قال الناطق الرسمي باسم حركة شباب المجاهدين مختار روبو أبو منصور في مؤتمر صحفي إن الحركة غير معنية بمؤتمر جيبوتي، مشددا على أن الحركة ستواصل عملها المسلح لتحرير البلاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة