إسرائيل: لا وقت للتفاوض مع إيران   
الجمعة 1434/11/15 هـ - الموافق 20/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)
مكتب نتنياهو وصف تصريحات روحاني بالمضللة (الأوروبية)

جددت إسرائيل موقفها المتشدد من البرنامج النووي الإيراني، وقال أحد وزرائها إن إيران بحاجة إلى ستة أشهر فقط حتى تمتلك السلاح النووي، غير أن تأكيدات الرئيس الإيراني حسن روحاني عدم رغبة بلاده في ذلك لقيت ترحيبا على الأصعدة الأميركي والأممي والأطلسي.

وتتزامن هذه التصريحات الإسرائيلية مع فشل الدول العربية في تمرير مشروع قرار في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد البرنامج النووي الإسرائيلي.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز إن إيران في طريقها إلى تطوير قنبلة نووية في غضون ستة أشهر، وإنه ليس هناك وقت لمزيد من المفاوضات، وفق تعبيره.

وأشار شتاينتز في مقابلة مع صحيفة محلية إلى أن المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران على مدى أربع سنوات لم تثمر شيئا، مضيفا أنه "إذا ما واصل الإيرانيون نشاطهم سيمتلكون القدرة على إنتاج قنبلة خلال نصف عام".

واعتبر الوزير الإسرائيلي المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن المصطلحات التي تستخدمها الولايات المتحدة وإسرائيل مثل "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" في مواجهة إيران، ليست كافية لإقناع طهران بوقف تخصيب اليورانيوم.

ويأتي ذلك بعد صدور بيان أمس الخميس عن مكتب نتنياهو يرفض فيه تصريحات حسن روحاني التي أكد فيها أن بلاده لن تطور أسلحة نووية.

ووصف بيان الحكومة الإسرائيلية تصريحات روحاني بأنها مضللة، مشيرا إلى أن "الإيرانيين يخادعون في وسائل الإعلام حتى تتمكن أجهزة الطرد المركزي من مواصلة العمل"، في إشارة إلى أجهزة تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن إيران تعمل على امتلاك أسلحة نووية رغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.

روحاني أكد أن بلاده لا تسعى
لامتلاك
سلاح نووي (الجزيرة-أرشيف)

ترحيب
غير أن تصريحات روحاني لقيت ترحيبا من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني لغة روحاني بالإيجابية، لكنه أكد أن "الأفعال أهم من الأقوال".

من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في لقاء مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أمس الخميس، بجهود حكومة روحاني للحوار مع المجتمع الدولي، وأثنى على طهران لإطلاقها عددا من السجناء السياسيين البارزين.

من جهة أخرى، ثمن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن تصريحات روحاني بشأن الملف النووي الإيراني، وقال على هامش خطاب ألقاه في بروكسل "لقد تشجعت كثيرا بعد سماعي التصريحات الأخيرة للسلطات الإيرانية الجديدة" التي أبدت فيها انفتاحها على حل دبلوماسي لأزمة البرنامج النووي، مضيفا أن "من مصلحة إيران التعاون مع المجتمع الدولي".

وكان روحاني قد أكد أن حكومته لن تطوّر الأسلحة النووية تحت أي ظرف، وأن لديه السلطة الكاملة في المحادثات النووية مع الغرب. واعتبر أن تهنئة الرئيس الأميركي باراك أوباما له بالفوز في الانتخابات الرئاسية حملت "نبرة إيجابية" يمكن أن تشكل خطوة للتقارب مع الغرب.

وكشف المستشار البارز للقيادة الإيرانية أمير موهيبيان عن رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني سعيا لرفع العقوبات المفروضة على طهران.

وأشار موهيبيان في مقابلة مع صحيفة نيويويرك تايمز نشرت اليوم الجمعة إلى أن رسالة أوباما لروحاني منذ نحو ثلاثة أسابيع، وعدت بتخفيف العقوبات إذا أظهرت طهران استعدادا "للتعاون مع المجتمع الدولي وحافظت على التزاماتها وإزالة الغموض".


النووي الإيراني

النووي الإسرائيلي
وبالتزامن مع التحرك الإسرائيلي ضد النووي الإيراني، فشلت الدول العربية اليوم في تمرير مشروع قرار ينتقد البرنامج النووي الإسرائيلي، وذلك بعد عرض المشروع على التصويت فحاز على تأييد 43 دولة وصوتت ضده 51.

وجاء هذا التوجه العربي -وفق دبلوماسييين عرب- بدافع خيبة الأمل نتيجة تأجيل مؤتمر دولي لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة الذرية كان مقررا العام الماضي، إلى أجل غير مسمى، وذلك بطلب من الولايات المتحدة.

وكان العرب يسعون لانضمام إسرائيل إلى معاهدة دولية لحظر الأسلحة النووية مع إخضاع منشآتها النووية لرقابة مفتشي الوكالة الذرية، ولكن تلك المساعي باءت بالفشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة