الأمم المتحدة تندد بحملة ضد بعثتها بجنوب السودان   
الأربعاء 18/5/1435 هـ - الموافق 19/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)
نازحون يتجمعون حول معسكر للأمم المتحدة في جوبا (أسوشيتد برس-أرشيف)

هددت الأمم المتحدة بتقليص طاقمها وأنشطتها في جنوب السودان في ظل ما وصفته باستمرار حملة ممنهجة ومنظمة لدى بعثتها بالدولة الأفريقية الوليدة.

وطالب مدير عمليات حفظ السلام في المنظمة الدولية يرفيه لادسو من مجلس الأمن بالتدخل وإدانة هذه الحملة ومطالبة الرئيس سلفاكير ميارديت بإصدار أوامره للسلطات القومية والمحلية وأعضاء الحزب الحاكم بوقف هذه الحملة.

وذكر أن هذه الحملة ظهرت في مظاهرات ومقالات صحفية ومضايقات لطاقم الأمم المتحدة وصولا إلى تهديد حياة هذا الطاقم". كما تعرضت طائرات أممية للتفتيش وأوقفت قوافلها وتعرضت أطقمها لمضايقات من جانب قوات الأمن في كل أنحاء جنوب السودان.

وبشأن اعتراض جيش جنوب السودان أسلحة تابعة للبعثة، أوضح لادسو أن الأمم المتحدة اقترحت على حكومة جوبا فتح تحقيق مشترك، لكنه أضاف أن هذا الطلب رفض.

وعبر لادسو عن أمله أن يتغير الوضع سريعا "لأنه من غير الممكن ومن غير المقبول أن يستمر هكذا"، وهدد بأن المنظمة ستقوم بتقليص أطقمها والحد من نشاطاتها للحد الأدنى إذا استمرت هذه الممارسات.

غضب وحرمان
غير أن سفير جنوب السودان لدى المنظمة فرنسيس دينغ أكد أن سلفاكير يقدر كثيرا الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في البلاد، وأرجع دينغ المظاهرات المناهضة للبعثة الأممية إلى ما وصفها بالحالة النفسية السيئة والغضب والحرمان نتيجة النزاع بالبلاد.

وفي ختام الاجتماع، أوضحت سفيرة لوكمسبورغ سيلفي لوكاس التي تترأس مجلس الأمن هذا الشهر أن مضايقة طاقم الأمم المتحدة أمر مرفوض وطلبت توجيه رسالة شديدة اللهجة في هذا الصدد.

يذكر أن سلفاكير اتهم الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي بالسعي إلى إقامة حكومة موازية في البلاد.

من ناحيتها، أكدت البعثة أنها تعرضت لضغوط متزايدة من الفريقين لأنها تؤوي عشرات آلاف المدنيين في قواعدها.

يذكر أن القتال بين القوات الحكومية ومتمردين تابعين لرياك مشار -النائب السابق لرئيس جنوب السودان- اندلع منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأدى إلى تشريد أكثر من 930 ألف شخص، عدد كبير منهم لجأ إلى معسكرات تابعة للمنظمة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة