مليونية مؤيدة لمرسي وتأكيد على البقاء بالميادين   
الثلاثاء 22/9/1434 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:11 (مكة المكرمة)، 14:11 (غرينتش)
مناصرو مرسي تمسكوا بعدم مغادرة الميادين حتى عودة الشرعية (الفرنسية)

دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" بمصر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى النزول للشوارع والميادين اليوم الثلاثاء "من أجل استرداد الحرية والكرامة، ومن أجل حق الشهداء الذين اغتالتهم رصاصات الانقلاب"، مؤكدا على تمسكه بالبقاء في الميادين "حتى تعود الشرعية"، في حين أدانت كل من الولايات المتحدة وفرنسا استخدام العنف ضد المتظاهرين.

ويستعد أنصار مرسي اليوم لـ"مليونية الشهداء" بعد يوم من انطلاق مسيرات ليلية تحمل نعوشا رمزية أمام مديريات الأمن في المحافظات المصرية، احتجاجا على هجوم المنصة الذي أوقع عشرات القتلى في صفوف المتظاهرين.

وفي القاهرة، خرجت مسيرات عدة داعمة لمرسي، أكبرها مسيرة اتجهت لمبنى جهاز الأمن الوطني في ضاحية مدينة نصر (شرق القاهرة) مساء أمس الاثنين، وشارك نحو عشرة آلاف من مناصري مرسي في المسيرة وسط حضور بارز للسيدات، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وردد المتظاهرون -بحسب المصدر ذاته- هتافات "إسلامية إسلامية" و"ارحل يا سيسي.. مرسي هو رئيسي"، قبل أن يغادروا محيط المبنى الأمني الذي شهد انتشارا مكثفا من قبل الشرطة المصرية.

وخرجت مسيرات مماثلة في محافظة الإسكندرية الساحلية (شمال البلاد) وفي المنصورة في دلتا النيل، في حين استقبل أنصار مرسي العزاء في قتلى أحداث العنف، وذلك في المقر الرئيسي للاعتصام المستمر بميدان رابعة العدوية منذ شهر.

مناصرو الرئيس المعزول أكدوا سلمية احتجاجاتهم (أسوشيتد برس)

بقاء في الميادين
وقد أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن الشعب المصري "لن يغادر الشوارع والميادين حتى تعود الشرعية الدستورية، ويستعيد الوطن مساره الصحيح"، حيث أبلغ ممثلوه مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أنهم سيواصلون حركتهم الاحتجاجية ضد إزاحة مرسي من السلطة، مشددين على أن عودته هي "أساس الحل".

في الأثناء تظاهرت مئات من السيدات والفتيات المصريات، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، أمام سفارة الإمارات العربية المتحدة جنوب القاهرة، تنديدا بما اعتبرنه تأييد الإمارات للانقلاب العسكري على الشرعية والرئيس المنتخب.

وحملت مجموعة من المتظاهرات، اللائي وصلن إلى محيط السفارة في شكل مسيرات انطلقت في وقت سابق من مقر اعتصام أنصار مرسي بميدان نهضة مصر، نعوشا رمزية دلالة على من أسموهم "شهداء الشرعية" الذين قضوا على يد عناصر الجيش والأمن.

وعزَّزت عناصر الجيش والشرطة من وجودها حول مبنى السفارة، بينما تعطلت حركة المرور في المنطقة، وفقا لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال (يو بي أي).

ترحيب ورفض
كما أعلن التحالف في بيان له الاثنين ترحيبه الكامل بزيارة كل المنظمات الحقوقية الدولية لمختلف أماكن الاعتصام، مشددا على سلمية فعاليات التحالف بعيدا عن كل ما يتردد من أكاذيب مختلقة ورافضا لكل الاتهامات الملفقة التي توجه إلى المعتصمين السلميين.

مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست:

الولايات المتحدة تدين بقوة إراقة الدماء وأعمال العنف التي جرت في القاهرة والإسكندرية وأدت إلى مقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين

وقال أحمد عارف المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر إن المظاهرات والاعتصامات ستستمر على سلميتها، وإنه "ليس من أخلاق المعتصمين الاعتداء على أي مؤسسة في الدولة".

واعتبر عارف أن المشكلة تكمن في إنهاء ما وصفه بالانقلاب العسكري وتدخل الجيش في السياسة.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ندد فيه البيت الأبيض بأعمال العنف الدامية التي وقعت السبت، ودعا الحكومة المصرية إلى احترام الحق في التظاهر.

وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست إن "الولايات المتحدة تدين بقوة إراقة الدماء وأعمال العنف التي جرت في القاهرة والإسكندرية وأدت إلى مقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين".

وأضاف أرنست أن "رأي الولايات المتحدة هو أن السلطات المصرية عليها واجب أخلاقي وقانوني باحترام حق التجمع السلمي وحرية التعبير"، معتبرا أن "العنف لا يدفع عملية المصالحة وإرساء الديمقراطية في مصر إلى الوراء فحسب، بل ستكون له أيضا انعكاسات سلبية على استقرار المنطقة".

من جهتها دعت فرنسا إلى "الحوار" بمصر، وأدانت "أعمال العنف الوحشية"، واعتبرت أن "الوضع حرج جدا".

وطالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بـ"رفض العنف والإفراج عن السجناء السياسيين ومن بينهم الرئيس المعزول مرسي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة