تحالف دولي لمكافحة الإرهاب   
الأربعاء 21/6/1426 هـ - الموافق 27/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

أشارت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم إلى ضرورة مشاركة كافة الدول بمكافحة الإرهاب وفق أدوار موزعة كل حسب طاقته وإمكاناته، كما تناولت السعي الأميركي لدفع العرب للتطبيع مع إسرائيل رغم ممارستها للعبة كسب الوقت، وتعرضت لموضوعات شتى.

"
لا بد من مشاركة كافة الدول في مكافحة الإرهاب وفق أدوار موزعة كل حسب طاقته وإمكاناته
"
الوطن السعودية
مكافحة الإرهاب

قالت صحيفة الوطن السعودية إن المجتمع الدولي يسعى منذ عدة عقود لوضع تعريف موضوعي ومحدد للإرهاب، وبالتالي تحديد وسائل مكافحته. وكانت اتفاقية منع الإرهاب 1937م تحت رعاية عصبة الأمم أول محاولة لتقنين الإرهاب دوليا، إلا أنها لم تنجح ولم تصبح نافذة لعدم اكتمال تصديقها من الدول الأعضاء.

وتلفت الصحيفة إلى فشل الحملة الدولية الحالية للقضاء على الإرهاب, والتي تقودها واشنطن منذ أحداث سبتمبر/ أيلول 2001م، في تحقيق أهدافها بسبب انفراد أميركا بتنفيذ الحملة طبقا لرؤيتها في تحديد مفهوم الإرهاب ووسائل مكافحته، وهذه الرؤية الانفرادية لا يمكن أن تكون محكمة مهما بلغت دقتها، إضافة إلى أنه رغم ضخامة القدرات والإمكانات الأميركية فلا يمكنها تغطية العالم، فلا بد من مشاركة كافة الدول في مكافحة الإرهاب وفق أدوار موزعة كل حسب طاقته وإمكاناته.

العربة قبل الحصان!
اعتبرت الراية القطرية في افتتاحيتها الحماس الأميركي لعقد مؤتمر دولي لتطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية بعد انسحاب الاحتلال من غزة والمقرر أن يبدأ منتصف الشهر المقبل، وقد بدأ الحديث عن المؤتمر خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية للمنطقة قبل أيام، حيث نشرت النبأ صحيفة إسرائيلية وأكده مسؤول أميركي مرافق للوزيرة، واللافت أن تقرير الصحيفة أشار لاهتمام خاص ببحث تفعيل العلاقات الإسرائيلية الخليجية.

وتحذر الصحيفة من أن انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الراهنة ينطوي علي مخاطر كبيرة على القضية الفلسطينية وعلى مجمل النزاع العربي الإسرائيلي حيث لا تزال إسرائيل تحتل الجولان السورية وجزءا من شبعا اللبنانية وترفض الانسحاب منهما كما ترفض العودة للمفاوضات مع سوريا رغم العديد من المبادرات الايجابية التي أطلقتها دمشق.

ولا يخفى أن إسرائيل وبدعم أميركي صريح وقوي دائما تضع هدف التطبيع وإقامة علاقات دبلوماسية مع الدول العربية في مقدمة اهتماماتها بدون ربط ذلك بتحقيق سلام شامل مع العرب بمعنى أنها تضع العربة قبل الحصان.

القدس وفتات التسوية
"
القدس المحتلة تستغيث في مواجهة الزحف السرطاني للتهويد، وليس هناك كما يبدو من يرى أو يسمع أو يتحرك
"
الخليج الإماراتية
أشارت افتتاحية الخليج الإماراتية قرار العدو الصهيوني اجتياح الحي الإسلامي بالقدس المحتلة بحي استيطاني يؤكد أن الباحثين عن تسوية مع هذا العدو في مكان، فيما هو في مكان مناقض كليا، خصوصا أنه ما زال يمارس لعبة الوقت لتهويد ما تبقى من القدس والمقدسات، وأما الآخرون فهم لاهون بفتات ما يقدمه من خطوات أقل ما يقال فيها إنها مجرد مسكنات ليس أكثر.

القدس المحتلة مهددة والمخاطر في ازدياد والعرب لاهون في ما لا يفيد، لأن العدو يدرك أنه لن يلقى منهم، مهما فعل بالقدس، سوى سيل جديد من بيانات الشجب والإدانة والاستنكار، وهي بيانات لم تحد من الخطر في السابق ولن تفلح في التخفيف منه على الأقل في هذه الأيام، حيث العرب مجموعات مختلفة في ما بينها ويكاد لا يجمع بينها إلا الاسم فقط.

وتقول الصحيفة إن القدس المحتلة تستغيث في مواجهة الزحف السرطاني للتهويد، وليس هناك كما يبدو من يرى أو يسمع أو يتحرك، لكأن الشلل ضرب الجسد العربي من رأسه لأخمص قدميه، ومن يسمح بتهويد القدس وتشريد أهلها لن يتورع شاء أم أبى، وبقرار وصفقة أم بغفلة عن ترك المنطقة كلها نهبا للأطماع الصهيونية المكشوفة والمعلنة والتي يستخدم العدو إرهابه المعلن لتنفيذها.

توتر حدودي
رأت افتتاحية الشرق القطرية في التوتر الذي شهدته الحدود العراقية الكويتية ليومين رسالة مبكرة تؤكد للبلدين ضرورة العمل المشترك والتنسيق الدائم بين حكومتيهما لاحتواء كل ما من شأنه تأزيم مناخ الجارين اللذين عانيا أكثر مما عانت أي بلدان في العالم من مشاكل الحدود والسيادة وتداعياتهما.

وتشير الصحيفة إلى أن الأزمة أثارها بناء الكويت حاجزا حديديا بدلا من رملي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار أقيم قبل عشر سنوات، على أن تنتهي عملية بناء الجدار هذا هذه السنة، وهو ما أثار حفيظة بعض العراقيين الغاضبين بمدينة أم قصر الحدودية وقاموا بانتزاع الحاجز مبررين فعلتهم باتهام السلطات الكويتية ببنائه داخل أراضيهم وبنسبة توغل بلغت 50 مترا في الأراضي العراقية.

أما الوطن الكويتية فأبانت أن أجواء الأزمة سيطرت على مجريات الأمور بالبلاد ما بين اهتمام سياسي رفيع بالمتابعة والاحتواء واحترازات أمنية إضافية بالمراقبة وتعزيز القوات ورفع الاستعداد واهتمام برلماني بتحليل ما وقع وسط دعوات للاستعانة بقوات دولية بالمنطقة الحدودية بين البلدين.

وتضيف الصحيفة أن وزير الداخلية أصدر قرارا برفع الحالة الأمنية للرقم 3 لتشمل الإدارة العامة لأمن الحدود وإدارتي الشغب والمدرعات التابعة للإدارة العامة للقوات الخاصة، ذلك على خلفية أحداث أمس الأول على الحدود الشمالية وما تبعه من قيام متظاهرين عراقيين قدروا بنحو 700 شخص هتفوا ضد ترسيم الحدود الدولية بين الكويت والعراق والاحتجاج ضد إنشاء مشروع البايب الحدودي الممتد على طول حدود الكويت الشمالية وحتى المثلث الحدودي الذي يجمع الكويت والسعودية والعراق.

"
بقاء آل كرامي خارج الأطر التصالحية يبقي النار تحت الرماد متقدة ولا يؤمن جانبها ولا بد في هذه الحالة من تحرك سريع
"
الوطن القطرية

المصالحات اللبنانية
فسرت افتتاحية الوطن القطرية خروج القائد السابق لمليشيات القوات اللبنانية سمير جعجع التي تحولت لحزب سياسي بأنه تكريس لإشاعة روح التصالح وأجواء الوفاق بين اللبنانيين من شتى الطوائف والتوجهات السياسية والحزبية وإغلاق بوابات الماضي القريب والبعيد.

وإذا كان إطلاق جعجع والذي جاء عكس رغبة أسرة رئيس الوزراء الراحل رشيد كرامي الذي اغتيل خلال الحرب الأهلية، فالخطوة التصالحية التي أقدم عليها البرلمان اللبناني تتطلب من بيت الشعب ومن جعجع ذاته الذي توجه لمحازبيه وأنصاره بكلمة طغت عليها اللهجة التصالحية والدعوة لنسيان سنوات الحرب ألا يتجاهلوا مشاعر آل كرامي والأخذ بعين الاعتبار العمل على إدخالهم دائرة المصالحات اللبنانية.

وتقول الصحيفة إن بقاء آل كرامي خارج الأطر التصالحية يبقي النار تحت الرماد متقدة ولا يؤمن جانبها ولا بد في هذه الحالة من تحرك سريع من


أصدقاء أو ممن يرتبطون بعلاقات متينة مع الطرفين خصوصا أن قانون العفو الذي أصدره البرلمان أصبح نافذا وواقعا ملموسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة