سقوط ثاني أكبر مدن ليبيريا في أيدي المتمردين   
الثلاثاء 1424/6/1 هـ - الموافق 29/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان حكوميان قتلا في المعارك الدائرة حول منروفيا (الفرنسية)

أعلن قائد عسكري بارز أن مدينة بوكنان ثاني أكبر المدن في ليبيريا سقطت في أيدي المتمردين أمس، غير أن قوات الرئيس تشارلز تايلور تستعد لشن هجوم مضاد لاستعادتها.

وبحسب المصدر نفسه فقد هاجم المتمردون من فصيل "مودل" مدينة بوكنان الواقعة جنوب شرقي العاصمة منروفيا أثناء انشغال القوات الحكومية بقتال متمردين من فصيل الليبيريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية في العاصمة الليبيرية.

وفي سياق متصل أعلنت مصادر طبية لوكالة الصحافة الفرنسية أمس أن سبعة جنود قتلوا وأصيب 117 آخرون بجروح في هجوم مضاد شنته القوات الحكومية يوم الأحد الماضي، في محاولة لكسر الحصار الذي يضربه المتمردون حول منروفيا منذ السابع عشر من هذا الشهر.

أطفال شردتهم الحرب في ليبيريا (رويترز)
جهود دولية
وقد دفعت ظروف ليبيريا المأساوية قادة غرب أفريقيا إلى عقد اجتماع طارئ اليوم في غانا لبحث تطورات الأوضاع في البلاد، وإرسال قوة نيجيرية على وجه السرعة لحفظ السلام بين الأطراف المتحاربة لحين وصول القوات الدولية.

وقال متحدث باسم الجيش النيجيري إن قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) قد يأمرون طلائع القوات النيجيرية بالتحرك اليوم الثلاثاء إلى ليبيريا. وتعتبر القوة النيجيرية المؤلفة من 1300 جندي جزءا من قوة أفريقية يبلغ قوامها 3250 جنديا تعتزم إيكواس نشرها في الفترة المقبلة.

أما الاتحاد الأوروبي فقد دعا المتمردين في منروفيا إلى إيقاف القتال فورا والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء محاصرة العاصمة. وندد الاتحاد في بيان رسمي "بالانتهاكات المتكررة" لاتفاق وقف النار الموقع يوم 17 يونيو/ حزيران الماضي, قائلا إن احتدام القتال سيسبب تبعات لن تحمد عقباها على المجتمع المدني.

وينحي الرئيس الليبيري باللائمة على الدول الغربية لما يعم البلاد من قتل وتدمير، مؤكدا أنه لن يتنحى عن السلطة إلا بعد وصول قوات حفظ السلام الدولية. وحمل تايلور في لقاء سابق مع مراسل الجزيرة في منروفيا الولايات المتحدة مسؤولية ما يجري في ليبيريا بسبب دعمها للمتمردين، مؤكدا أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد وراء تدهور الاقتصاد وتفاقم الأوضاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة