الخطف والقتل العشوائي والدهم مخاطر تؤرق العراقيين   
السبت 1426/2/15 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

الاقتراب من أرتال القوات الأميركية يعني الموت برصاصها العشوائي(الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

يتزايد تخوف العراقيين من ظاهرة الخطف التي تتفاقم بقوة لتطال العديد من طلاب المدارس، وتنتشر في الوقت نفسه بمعظم المناطق.

ففي غرب بغداد وبالقرب من خط المرور السريع يقف الآباء والأمهات بانتظار أبنائهم قبل الخروج من مدرسة الأصيل الابتدائية خوفا من تعرضهم للخطف. تلك المدرسة التي تقع وسط البيوت بمنطقة تشهد هجمات متكررة على القوات الأميركية, يقوم أولياء الأمور بإيصال أبنائهم إليها وإعادتهم إلى بيوتهم رغم أن الكثير من تلك البيوت لا يبعد عن المدرسة سوى عشرات الأمتار.

ويقول والد إحدى الطالبات إنه يضطر مع بقية الآباء لإيصال ابنته يوميا إلى المدرسة وإعادتها خوفا من عمليات الخطف التي تحولت إلى ظاهرة تشمل معظم المناطق. ويضيف السيد عيسى للجزيرة نت أن حالات الخطف من أجل الفدية تزايدت بشكل كبير وأصبحت ظاهرة مقلقة لمعظم الأهالي.

اقتحام البيوت
وفضلا عن عمليات الخطف، أعرب عيسى عن قلقه على أولاده الثلاثة وزوجته إزاء التهديد من قبل القوات الأميركية والعراقية باقتحام البيوت الآمنة.

مداهمات البيوت خطر آخر يهدد العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
وأشار إلى أن الأميركيين وعناصر الحرس الوطني العراقية يقومون فجأة بخلع الأبواب والدخول بدون أذن لتنتهي عمليات المداهمة هذه بمقتل مدنيين أبرياء وإصابة الكثيرين، حتى بات الناس في منطقة الرضوانية غربي بغداد يعتقدون أن ما يجري هو أمر متعمد ومقصود وليس خطأ عارضا.

وأفاد أهالي المنطقة أن الحرس الوطني قتل يحي رجا وجمال الزوبعي وهما من سكان منطقة الرضوانية الشرقية مقاطعة 15، فضلا عن كيل السباب والشتائم بحق النساء وهو ما دعاهم إلى مطالبة وزير الدفاع بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الممارسات.

وثمة خوف آخر يسيطر على الأهالي ويتمثل في إطلاق النار العشوائي الذي تقوم به القوات الأميركية بسبب أو بدون سبب خصوصا عند توجسها من إحدى السيارات أو اقتراب أي مركبة من الأرتال العسكرية التي تجوب الشوارع العراقية.

هذا الخوف دفع السيارات المدنية العراقية إلى الابتعاد عن أي رتل عسكري أميركي يسير في شوارع بغداد بما لا يقل عن 200 متر. على أن أسوأ الأمور تقع عند وقوع انفجار يستهدف أحد تلك الأرتال، حيث تنتاب الجنود الأميركيين حالة من الفزع يندفعون معها لإطلاق النار بغزارة صوب كل من يقف في الطريق أو حتى توجيهها صوب الدور والأبنية المجاورة.

ويؤكد علي عبد الوهاب وهو سائق تاكسي أنه تعرض للموت أكثر من ست مرات بسبب تصادف وجود سيارته قرب أرتال أميركية. ويقول إن عربته تلقت في إحدى المرات أكثر من 20 رصاصة أطلقتها القوات الأميركية بعد تعرض رتل منها لهجوم على الخط السريع المؤدي لمطار بغداد.

ومع قرب انعقاد الجمعية الوطنية فإنه يتعين على الحكومة الجديدة مواجهة هذه التحديات التي تقض مضاجع العراقيين وفشلت في حلها الحكومة السابقة. فهل ستتمكن السلطات الجديدة من مواجهتها؟ سؤال لا يبدي العراقيون تفاؤلا كبيرا إزاءه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة