جدار الفصل يعيق قيام دولة فلسطينية   
الأربعاء 14/1/1426 هـ - الموافق 23/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:32 (مكة المكرمة)، 2:32 (غرينتش)

الجدار الإسرائيلي يقضي على القدس العربية ويعزلها عن محيطها تماما (رويتررز)


أحمد فياض - غزة

حذر أكاديمي إسرائيلي من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مسار الجدار العازل الذي يقضم أراضي فلسطينية في الضفة الغربية، وقال إنه يمثل مساسا خطيرا بالفلسطينيين ويضع صعوبات جدية أمام قيام دولتهم المستقلة.

وأوضح البروفيسور أورون يفتاحئيل رئيس قسم الجغرافيا في جامعة بن غوريون المتخصص في الجغرافيا السياسية أن "انحسار سيطرة الجدار العازل من 10% إلى 6% من أراضي الضفة لا يغير من حقيقة أن بناء الجدار هو عمل غير قانوني وإسرائيل لا تملك الحق في القيام بذلك كما أكدت محكمة العدل الدولية في لاهاي".

"
البروفيسور أورون: تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن الجدار العازل غير دقيقة كونها لا تأخذ بعين الاعتبار القدس الشرقية العربية وحوالي ربع البحر الميت وهما منطقتان تابعتان للضفة
"

وأضاف يفتاحئيل في مقابلة مع موقع المشهد الإسرائيلي على الإنترنت التابع للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، أن التقارير التي تنشرها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن الجدار غير دقيقة "كونها لا تأخذ بعين الاعتبار القدس الشرقية العربية وحوالي ربع البحر الميت وهما منطقتان تابعتان للضفة الغربية".

وأضاف "من ناحية القانون الدولي يعتبر بناء الجدار مثله مثل بناء المستوطنات جريمة حرب وفقا للقانون الدولي".

ويرى البروفيسور الإسرائيلي أن بناء الجدار سينعكس على الواقع الجغرافي والسياسي للضفة الغربية، إذ سيقسمها إلى قسمين مع وجود مخطط إسرائيلي يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس.

الطرق الإلتفافية
وأشار يفتاحئيل إلى أن شق طريق التفافية بين مدينتي رام الله وبيت لحم لا يحل المشكلة كون الطريق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية وبإمكان الأخيرة إغلاقها متى شاءت.

واعتبر الأكاديمي الإسرائيلي أن المخطط المذكور يقضي على مدينة القدس العربية ويفصلها عن محيطها الفلسطيني ويحبس داخلها أكثر من 200 ألف فلسطيني دون أن تكون لهم جنسية، ومنقطعين عن مواردهم الروحية والمادية في الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بانعكاس الجدار على الواقع السياسي في الضفة، عبر يفتاحئيل عن اعتقاده بأن التسوية السلمية لا يمكن أن تتم دون انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية، وتعويض الفلسطينيين بأراض ذات نوعية مماثلة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مشكلة تقطيع أوصال الضفة الغربية ومشكلة القدس العربية ستبقى قائمة.

جانب إيجابي
"
المنطقة ستشهد احتلالا أكثر ذكاء على غرار ما كان يسعى إلى تحقيقه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك
"
وفي المقابل تطرق يفتاحئيل إلى خطة فك الارتباط بالانسحاب من قطاع غزة وإخلاء أربع مستوطات في شمال الضفة الغربية، وقال إنها تتضمن جانبا إيجابيا وهو تفكيك المستوطنات.

إلا أنه رفض في الوقت نفسه اعتبار خطة فك الارتباط تشكل "نهاية الاحتلال"، موضحا أن المنطقة ستشهد احتلالا أكثر ذكاء على غرار ما كان يسعى إلى تحقيقه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.

ووصف الوضع في الأراضي الفلسطينية بـ"زحف الأبرتهايد" إلى الضفة والقطاع. وأوضح أن إسرائيل لا تعلن عن حالة التفرقة العنصرية الناشئة في الأراضي الفلسطينية.

وشدد الأكاديمي الإسرائيلي على أن خطة فك الارتباط لا تمنح السيادة للفلسطينيين في قطاع غزة لان إسرائيل تسيطر على أجواء وحدود هذه الأراضي وحتى على باطن أراضيها.

ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة