الشرطة تعتقل ثلاثة يهود وتقمع المحتجين على اعتداء الناصرة   
السبت 1427/2/4 هـ - الموافق 4/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)

النيران اشتعلت في محيط الكنيسة إثر الاعتداء واشتباكات الشرطة مع المحتجين  (الجزيرة)

أجلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة يهود من داخل كنيسة البشارة بمدينة الناصرة بعد أن فجروا مفرقعات داخلها. وألحق الهجوم أضرارا مادية وأحدث حالة من الذعر بين الذين كانوا في الكنيسة التي تعتبر من أهم الكنائس المسيحية.

واستخدمت الشرطة الإسرائيلية القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والهري لتفريق آلاف المحتجين من فلسطينييي 1948 مسيحيين ومسلمين سارعوا لحماية الكنيسة والاحتجاج على الهجوم. واندلع حريق هائل إثر الاعتداء والاشتباكات وقال مصدر أمني إنه يجري حاليا استجواب منفذي الهجوم.

وأفادت أنباء بأن الأمن الإسرائيلي احتجز الثلاثة لفترة داخل إحدى حجرات الكنيسة لحمايتهم من الغاضبين الذين هدد بعضهم بقتل الرجل الذي ألقى المفرقعات.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن مفاوضات جرت مع المحتجين عبر مسؤولي الكنيسة لإقناعهم بالسماح بخروج الشرطة والمعتقلين الثلاثة وسط أنباء عن جرح الرجل اليهودي بأيدي العرب الغاضبين.

وأعلن وزير الداخلية جدعون عيزرا أن الأمر لا يتعلق بمحاولة اعتداء وأن منفذ هذا الحادث تصرف لأسباب عائلية على حد تعبيره.

كنيسة البشارة (الفرنسية-أرشيف)
سجل أمني
وقد اتضح أن الثلاثة هم حاييم إلياهو حبيبي وزوجته فيوليت وابنتهما وأنهم أدخلوا عربة أطفال وضعوا فيها المفرقعات وقوارير غاز صغيرة في الكنيسة أثناء الاحتفال بنهاية صيام الأربعين قبل عيد الفصح.

يشار إلى أن حبيبي له سجل حافل لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من التهديدات ومحاولات استهداف كنائس. وهدد مع زوجته في مارس/آذار 2003 بتفجير كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية التي لجأ إليها قبل أن يستسلم دون عنف.

وكان هذان الزوجان الإسرائيليان أثارا اهتمام وسائل الإعلام عندما طلبا اللجوء السياسي من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بسبب ما وصفاه باضطهاد السلطات الاسرائيلية لهما بعد أن سحب منهما حق حضانة بعض أطفالهما.

وتعليقا على الهجوم قال عضو الكنيست عزمي بشارة في تصريح للجزيرة إن الحادث "يأتي محصلة نبرة الاستعلاء اليهودي على العرب وتسامح الجهاز القضائي في إسرائيل مع تدنيس مقدسات المسيحيبن والمسلمين".

أما عضو الكنيست عبد المالك دهامشة فقد حمل في تصريح للجزيرة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية، واتهمها بمحاولة خنق الأصوات العربية بدلا من حماية العرب من المتطرفين اليهود وهم يقومون ببذر بذور الشقاق.

وأشار دهامشة إلى أن هناك استخفافا بكل ما هو عربي رغم التهديدات الواضحة من اليهود مستشهدا بمجزرة شفا عمرو التي استشهد فيها أربعة من فلسطينيي 1984 برصاص مستوطن إسرائيلي في أغسطس/آب الماضي.

من جانبه قال عضو الكنيست محمد بركة إن مظاهرات حاشدة ستخرج السبت في الناصرة احتجاجا على حادث الكنيسة وسياسات الحكومة الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة