بريطانيا تركز تحقيقات الحمى القلاعية على مختبرين بسَري   
الاثنين 1428/7/22 هـ - الموافق 6/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
الحكومة البريطانية أعدمت جميع القطعان في مقاطعة سري (الفرنسية)

نفى مختبر أبحاث تابع للحكومة البريطانية أن يكون وراء ظهور إصابات جديدة بمرض الحمى القلاعية, وتوقع أن تكون الإصابات التي ظهرت مؤخرا بمقاطعة سَري جنوب غرب لندن قد نجمت عن عدوى تسربت من مختبر أبحاث تجاري آخر يقع في نطاق منطقة التحقيقات الطبية.
 
وقال مارتن شيرلي مدير معهد صحة الحيوان في بيان إن إجراءات الأمن الصحي لم تنتهك في المختبر, مشيرا إلى أن مختبر ميريال -الذي تملكه شركة "ميرك أند كو" الأميركية للأدوية وشركة "سانوفي أفينتس إس إيه" الفرنسية- قد يكون وراء التسرب الذي تسبب في إصابة 60% من ماشية نورماندي في المقاطعة ذاتها.
 
من جهته قال متحدث باسم ميريال إن المختبر أوقف طواعية بالتشاور مع الحكومة البريطانية أبحاث إنتاج الأمصال كأجراء وقائي, نافيا بذلك بيان إدارة الزراعة البريطانية التي قالت أمس إن سلالة الحمى القلاعية التي أثرت على الماشية كانت تنتجها شركة ميريال منذ يوليو/تموز الماضي.
 
عزل وإعدام
مارتن شيرلي أكد عدم انتهاك الإجراءات الأمنية من جانب مختبره (رويترز)
تأتي هذه التصريحات في إطار تحقيقات معمقة تجريها السلطات الصحية البريطانية على المختبرين اللذين يدرسان الأمصال الطبية، للبحث عن مصدر انتشار المرض شديد العدوى, بعد أن أغلقت المنطقة المحيطة بهما ووضعتهما ضمن منطقة معزولة قطرها عشرة كيلومترات.
 
ويدير معهد صحة الحيوان التابع للحكومة المختبر الأول, فيما تدير ميريال الثاني. وميريال واحدة من الشركات العالمية البارزة في مجال صحة الحيوان, ووصلت مبيعاتها عام 2006 إلى 2.2 مليار دولار.
 
ويتعامل المختبران مع العديد من سلالات الحمى القلاعية وأجريا عدة أبحاث على الفيروس وتطوير الأمصال المقاومة للفيروس وللأمراض الأخرى التي تصيب الماشية. وتركز الانتباه على المختبرين باعتبارهما المصدر المحتمل للعدوى بعد اكتشاف أن السلالة التي أصابت الماشية مؤخرا هي ذاتها التي يتعامل معها المختبران.
 
وعزلت الحيوانات المصابة في مقاطعة سري وأعدمت, كما أعدم قطيع قريب كإجراء وقائي. وقالت إدارة الزراعة البريطانية إن الدلالات الحالية تشير إلى أن هذه السلالة تشبه فيروس BFS-01 الذي تم عزله قبل أربعين عاما بعد ظهور الحمى القلاعية لأول مرة في بريطانيا.
 
 
تطمينات حكومية
الحكومة البريطانية تحركت بسرعة لمواجهة التفشي الأخير للمرض (رويترز)
وقد ذكرت مسؤولة أجهزة الطب البيطري البريطاني ديبي رينولدز أنه لا توجد إصابات جديدة غير التي تم الإعلان عنها مؤخرا في نورماندي, مؤكدة أن اختبارات الإصابات في مناطق أخرى ما تزال سلبية حتى الآن.
 
غير أنها حذرت في الوقت ذاته من أن الفيروس المسبب للمرض معد جدا, وعلى المزارعين توخي الحذر لتجنب انتشاره. 
 
ويأتي أحدث ظهور للحمى القلاعية بعد ست سنوات من تفش مماثل للمرض أتى على أكثر من ستة ملايين رأس ماشية وتسبب في خسائر اقتصادية بلغت 8.5 مليارات جنيه إسترليني.
 
وتعرضت الحكومة السابقة برئاسة توني بلير لانتقادات شديدة بسبب رد فعلها البطيء تجاه الأزمة, لكن استجابة المسؤولين هذه المرة كانت أكثر سرعة. وقطع رئيس الوزراء الحالي غوردن براون عطلته وعاد إلى لندن لترؤس اجتماع وزاري طارئ.
 
غير أن المفوضية الأوروبية اتخذت وعدد من الدول الآسيوية ومنطقة أميركا الشمالية مجموعة من الإجراءات الصحية الاحترازية, وحظرت جميع واردات الماشية الحية من بريطانيا إضافة إلى منتجات اللحوم والألبان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة