واقعة الحذاء.. في أسرع عمل تشكيلي لفنان عراقي   
الاثنين 1429/12/25 هـ - الموافق 22/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
عماد الطائي وصف اللحظة التي دونتها ريشته بأنها لحطة العمر (الجزيرة نت)
 
بعد ساعات فقط من رمي الصحفي العراقي منتظر الزيدي الرئيس الأميركي جورج بوش بحذاءيْه أثناء مؤتمر صحفي في بغداد رسم تشكيلي عراقي يقيم في الأردن أسرع لوحة أرخت لهذا الحدث.
 
يقول عماد الطائي للجزيرة نت إن اللوحة "مثلت لحظة بعد أكثر من خمس سنين عجاف مر بها العراق لم ولن نستطيع نحن الفنانين التشكيليين أن نختزل ألمها بلوحة أو معرض".
 
وأضاف أن "المصيبة مرة وبوش لا يفقه مما اقترفت يداه شيئا، ولا يدري أنه (خربش) على جدار الحضارة وعلى مسلة حمورابي وسرق من كحلة عيني عشتار وتطاول على الشرائع التي ما نهضت الدنيا بدونها".
 
عماد الطائي قال إن الواقعة التي دونتها ريشته جاءت بعد سنوات عجاف (الجزيرة نت)
لحظة العمر

ويصف الطائي اللحظة التي دونتها ريشته بأنها تساوي العمر كله "لحظة أن نكون أو لا نكون".
 
واعتبر أن "بوش لم يفقه معنى جثث مرتزقته التي تجرها الطائرات يوميا له، ولم يفهم معنى المقاومة ولا القذائف التي أمطرتها أيدي العراقيين الشرفاء، ولكنه اليوم استوعب الدرس الذي كان لائقا به واستلم ما يستحقه وكان هذا كافيا لإفهامه".
 
وقد نُفذت اللوحةُ بمادة الزيت على "البورد" بطريقة تجمع بين الواقعية والكاريكاتير، وتدور فكرتها "حول أن بوش لم تكفه القذائف منذ عام 2003 حتى جاءه هذه الدرس".
 
وعن فكرتها يقول التشكيلي العراقي إن "الحدث أثارني فعلا وأردت أن أعبر عنه ووُلدت الفكرة بينما كنت أتحدث عبر الهاتف الجوال مع صديقي الإعلامي وهاد يعقوب عن الحدث الذي تصدر نشرات الأخبار وشغل جميع الناس.
 
ويقول الطائي إنه يهدي اللوحة "للعراق الحبيب" ويعتبرها أسرع عمل تشكيلي يؤرخ لحدث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة