واقع المرأة الأردنية في يومها العالمي   
الخميس 1428/2/19 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)

حضور المرأة الأردنية اقتصاديا لا زال دون الطموح (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أجمعت ناشطات في العمل النسائي الأردني على أن شوطا كبيرا ينتظر المرأة لتصل إلى حد المساواة في الحقوق مع الرجل، رغم التأكيد على التقدم الكبير الذي حققته خلال العقد الماضي في مجال الحقوق السياسية والاقتصادية.

وفي يومها المرأة العالمي قالت مديرة مركز ميزان لحقوق الإنسان إيفا أبو حلاوة للجزيرة نت إن المرأة حققت تقدما كبيرا في مجال المشاركة السياسية من خلال دخولها للبرلمان والبلديات، إضافة لمشاركتها الفاعلة في صنع القرارات على أعلى المستويات في السلطة التنفيذية.

وحول الجدل المستمر حول تخصيص "كوتا" للنساء في البرلمان والبلديات، اعتبرت مديرة ميزان أن الكوتا النسائية "تمثل شكلا من أشكال التمييز الإيجابي لصالح المرأة بعد أن تعرضت للتمييز السلبي في مراحل سابقة".

إيفا عبرت عن عدم رضاها عن "الوجود الضعيف" للمرأة في الحياة السياسية، وأضافت "المرأة لا تنتخب المرأة لأن قرارها بالانتخاب لا يزال غير مستقل ويخضع في كثير من الأحيان لرغبات الرجل ولعادات اجتماعية تدفعها عادة لاختيار الرجل مما يجعل الكوتا المدخل الوحيد للمرأة للمشاركة السياسية".

وتخصص المملكة ستة مقاعد من أصل (110) للنساء في البرلمان، إضافة إلى 20% في البلديات.

وفيما أيدت النائب بالبرلمان د. حياة المسيمي تخصيص كوتا للنساء في البرلمان، فإنها عبرت عن قناعتها بأن الكوتا يجب أن تكون حلا مؤقتا "حتى يقتنع المجتمع بدور المرأة في الحياة السياسية".

وقالت "المرأة الأردنية حصلت من الناحية النظرية على حقوقها السياسية، ولكن من الناحية العملية فإن حضور المرأة السياسي يبدو ديكوريا".

واعتبرت النائبة أن الدور الممنوح للمرأة سياسيا لا يأتي إلا من خلال قرارات رسمية، إما عبر التعيين في الوظائف العليا أو عبر تخصيص الكوتات في قوانين الانتخاب.

النائبة الأردنية حياة المسيمي (الجزيرة نت)
مشاركة اقتصادية

ورغم النسب المرتفعة لتعليم الفتيات في المملكة، فإن هذه النسب لم تنعكس على واقع مشاركة المرأة في سوق العمل. وبحسب بيانات وزارة العمل فإن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل الأردني لا تزال ضعيفة ولا تتعدى 12%.

حياة اعتبرت أن طريقة حساب مشاركة المرأة اقتصاديا خاطئة إذ لا يتم حساب وجودها في بيتها وكم يساهم ذلك في تربية الأولاد والعناية بالمنزل والأسرة، لكنها أقرت بأن المشاركة الاقتصادية للمرأة في المجتمع متواضعة.

مديرة مركز ميزان الحقوقي رأت أن المشاركة النسائية ضعيفة على الرغم من النمو الكبير في تعليمها.

وأشارت إلى أن المرأة لا تزال تتعرض للاستغلال الاقتصادي من حيث ضعف الرواتب، بل وحرمانها من التصرف براتبها في بعض البيئات الاجتماعية.

التمييز السلبي
حياة أبو حلاوة قالت أن المرأة الأردنية لا تزال بعيدة عن القضاء على كافة أشكال التمييز ضدها في قوانين الضريبة والتقاعد والضمان الاجتماعي التي تميز ضد المرأة، كما أن قانون الجنسية لا يمنح أبناء الأردنية جنسية أمهم على عكس الرجل.

ولفتت إلى استمرار ظاهرة العنف ضد المرأة في المجتمع، مسجلة للمملكة إنشاء "دار الوفاق لحضانة النساء المعنفات" في مسعى لحماية النساء اللواتي يتعرضن للعنف في المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة