هدوء حذر بمحيط نهر البارد وجرح جندي لبناني   
الثلاثاء 13/5/1428 هـ - الموافق 29/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)

تجمع للجيش اللبناني قرب نهر البارد وإصابة أحد رفاقهم بمواجهات أمس (الفرنسية)

ساد هدوء حذر مخيم نهر البارد حيث يتحصن مقاتلو فتح الإسلام منذ تسعة أيام بعد اشتباكات متقطعة ليلا مع الجيش اللبناني الذي يحاصر المخيم أصيب خلالها جندي بجروح.

واستمر الهدوء الحذر الليلة الماضية بعد إصابة جندي لبناني برصاصة أطلقها قناصة من فتح الإسلام، مما استدعى ردا من الجيش أدى إلى تدمير موقع محصن للجماعة انطلقت منه النار حسب متحدث عسكري لبناني.

ويشهد محيط مخيم نهر البارد هدنة هشة منذ الثلاثاء الماضي، تمكن خلالها غالبية سكانه من النزوح ولم يعد في داخله سوى ما بين ثلاثة وثمانية آلاف مدني من أصل 31 ألفا، وفق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأعطت السلطات اللبنانية الفصائل الفلسطينية فرصة للتوصل لحل سلمي لقضية "فتح الإسلام" يؤدي إلى تسليم عناصرها المطلوبين من الجيش وينهي وجودها في المخيم، بدون أن يلغي ذلك احتمال حسم الأزمة بطرق أخرى منها العسكرية في حال فشل الجهود.

ولم تتضح حتى الآن نتائج الوساطة التي بدأتها الأحد مجموعة من رابطة علماء فلسطين تضم ثلاثة مشايخ، مع فتح الإسلام لحل الأزمة.

وقال أحد أعضاء الرابطة الشيخ محمد الحاج بعد لقائه زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي إن هذه الوساطة جاءت بموافقة كل الأطراف اللبنانية والفلسطينية.

ست عائلات تتكدس في كل غرفة من غرف المدارس (الجزيرة)
الأزمة الإنسانية
وعلى صعيد الوضع الإنساني الناجم عن نزوح آلاف الفلسطينيين عن المخيم حذرت مسؤولة في هيئة خيرية إسلامية في مخيم البداوي المجاور من انتشار الأمراض نتيجة تكدس نحو 18 ألف نازح بدون رعاية صحية في مدارس البداوي وجوامعه.

وحذرت المتحدثة باسم الهيئة الخيرية الإسلامية جنان القيسي من انتشار الأمراض والقمل بين أطفال النازحين.

وازدحمت في البداوي منازل سكانه اللاجئين بأقاربهم من نهر البارد حيث بات يقيم نحو ثلاثين شخصا في المنزل الواحد فيما تقيم ست عائلات في كل صف مدرسي.

قتيلة بمطاردة
في غضون ذلك توفيت سيدة لبنانية متأثرة بجروح أصيبت بها خلال مطاردة أمنية لسيارة مشبوهة تبين أن سائقها مطلوب وتم توقيفه.

وقال مصدر أمني لبناني إن دورية لقوى الأمن الداخلي رصدت في منطقة الأشرفية -ذات الغالبية المسيحية في بيروت- سيارة تتراجع إلى الخلف حتى لا تقف أمام حاجز للجيش فأنذرتها بالتوقف لكنها تابعت هروبها مما دفعها لإطلاق النار عليها.

وبعد مطاردة استغرقت عدة ساعات، عثر على السيارة في منطقة الطيونة في شرق بيروت وبداخلها امرأة مصابة بجروح. ونقلت الجريحة إلى المستشفى لكنها توفيت بسبب النزيف، وفق المصدر الأمني نفسه.

وتمكنت القوى الأمنية لاحقا من توقيف سائق السيارة الذي تبين أنه مطلوب للعدالة بتهمة لم يحددها المصدر.

من جهة أخرى توفي اللبناني علي نور الدين متأثرا بجروح أصيب بها خلال إطلاق عناصر جهاز أمن المطار النار أمس على سيارة حاولت عبور حاجزهم بالقوة. وقتل في إطلاق النار السوري حمادي حاج أحمد واللبناني حسن كركي.

ثلاثة قتلى في حادث المطار وحزب الله نعى اثنين منهم (الفرنسية)
ونعى حزب الله في بيان اللبنانيين كركي ونور الدين اللذين "قضيا عن طريق الخطأ في حادث إطلاق النار الاثنين على طريق مطار بيروت".

وفد دولي
في سياق آخر وصل أمس إلى بيروت فريق من خبراء الأمم المتحدة للتحقق من تقارير تتحدث عن تهريب أسلحة عبر الحدود من سوريا إلى لبنان.

وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أنه من المقرر أن يلتقي الفريق اليوم الثلاثاء كبار المسؤولين عن مراقبة الحدود بالجيش وقوى الأمن الوطني.

وتأتي مهمة الفريق التي ستستمر أسبوعين بناء على طلب من مجلس الأمن الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة