مام تطيح بساركوزي لتواجه الغزالة بانتخابات فرنسا   
الثلاثاء 1427/8/12 هـ - الموافق 5/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

أليو ماري انتقدت ساركوزي واعتبرته رجل الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

تأخذ الحملة الانتخابية الرئاسية الفرنسية منحى نسائيا مع صعود لافت لمكانة وزيرة الدفاع ميشيل أليو ماري المشهورة بـ"مام"، في مواجهة نجمة اليسار وأبرز مرشحيه سيغولين رويال.

ولجأت ماري في ذلك إلى اتخاذ موقف متباعد من رئيس حزبها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي معتبرة إياه رجل الولايات المتحدة في فرنسا.

فقد استغلت زيارتها إلى أراضي فرنسا فيما وراء البحار نهاية الأسبوع الماضي لتنتقد رئيس الحزب معززة مكانتها كمرشحة محتملة لانتخابات الربيع القادم لتلقي في اليوم الواحد ثلاث خطب وسط ترحيب بالغ من أبناء جزر الأنتي.

رقم واحد
وتوجت أليو ماري زيارتها بالوصف الذي أطلقه عليها الجمهور من أنها "رقم واحد على الأقل وسط النساء" خاصة المرشحة الاشتراكية سيغولين رويال المعروفة بالغزالة.

وكانت هذه الإشارة اللافتة في حق ساركوزي ورويال معا بمثابة تدشين لحملة انتخابية لوزيرة الدفاع المقربة من رئيس الجمهورية جاك شيراك الخصم اللدود لساركوزي.

وسجلت المرأة القوية اعتراضها على "مبالغة ساركوزي في تأييد الأميركيين وعدم اهتمامه بالشأن الدولي وقصر النظر فيما يتعلق بالمهاجرين ورغبته الدائمة في تقليص ميزانية الدفاع".

وأظهرت جولة مام فيما وراء البحار تبنيها لبرنامج ديغولي حاز حماسا من المؤيدين الذين وصفوها بـ"رئيسة الجيوش" وهو المنصب الذي يعود إلى رئيس الجمهورية بنص الدستور.

ولم تكن تلك الرسائل سوى تعبير عن تراجع احتمالات تقدم شيراك للانتخابات القادمة خاصة وأنه لم يحسم أمره في هذا الشأن حتى الآن.

وبثت مام الرئيسة السابقة للحزب الديغولي "التجمع من أجل الجمهورية" الذي خلفه حزب الأغلبية عدة رسائل تفتح الباب أمامها لخوض رئاسيات العام القادم.

مثلث العداء
وأشارت وزيرة الدفاع أمام جمهور الأنتي إلى أن "لا شيء مستبعد" وأن "اللعبة لم تبدأ بعد" نظرا لأن الحزب لم يستقر بعد على الأسماء النهائية لمرشحه.

وقالت المرأة المعروفة بصرامتها إن "المواقف ستتغير كليا خلال شهرين خاصة على صعيد رجال" الحزب.

وأبقت مام على شعرة معاوية في علاقتها مع ساركوزي لتقول "إذا أقيمت الانتخابات اليوم فإن نيكولا ساركوزي سيكون على الأرجح المرشح الأفضل"، وأعقبت بالقول "سنرى ماذا سيحدث مع بداية العام القادم".

وتمثل هذه التصريحات الصادرة على لسان إحدى أقوى شخصيات الحزب إرباكا لساركوزي بحيث بات عليه أن يواجه مثلث العداء الذي يضم إلى جانب كل من ماري وشيراك، رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان.

وشددت المرأة -التي تحظى بشعبية واسعة وسط الجيش- على إبعاد ساركوزي عن الجيش وعدم تدخله في شؤونه، وأكدت على وجود "اختلاف في العمق وعلى المستوى الإستراتيجي" مع وزير الداخلية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة