رالف نادر الرقم الصعب في الانتخابات الأميركية   
السبت 1425/9/23 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:42 (مكة المكرمة)، 23:42 (غرينتش)

يدخل رالف نادر الانتخابات الرئاسية الأميركية للمرة الرابعة دون أي أمل في الفوز، لكن الرجل الذي بلغ السبعين من عمره يبقى رقما صعبا في هذه الانتخابات بالنظر إلى أن بعضا من الأصوات القليلة التي تذهب إليه ربما تكون كافية لترجيح كفة أحد المتنافسين الرئيسيين جورج بوش وجون كيري.
 
واكتسبت مشاركة نادر في الانتخابات أهمية مضاعفة هذه المرة بعدما شهدته الانتخابات السابقة من تقارب شديد بين الرئيس الحالي جورج بوش ومنافسه الديمقراطي آل غور، وهو ما أشعر الديمقراطيين بأن ترشح نادر كان سببا رئيسيا في ضياع الفوز منهم خاصة أن معظم الأصوات التي نالها كانت أميل للتصويت لهم.
 
ورغم انتقاده الشديد لبوش وتأكيده أن أي شخص سيكون رئيسا أفضل منه، رفض نادر اقتراحات بالانسحاب من السباق لتسهيل الإطاحة بالرئيس الحالي، كما أن الديمقراطيين لم يسلموا بدورهم من انتقاداته حيث وصفهم بالتعصب السياسي الأعمي بسبب محاولاتهم لإبعاده.
 
وكان رئيس الحزب الديمقراطي تيري ماكوليف دعا نادر قبل أيام إلى "وضع حد لتمثيلية ترشيحه" قائلا إن الجمهوريين يمولون قسما منها، لكن نادر نفى ذلك بشدة مؤكدا أنه هدفه الأساسي منذ ترشح للانتخابات الأميركية للمرة الأولى عام 1992، يتمثل في القضاء على نظام الحزبين الذي قال إنه يرتبط بالمصالح المالية ويهدد الديمقراطية الأميركية.
 
أربع محاولات
وفي العام 1996 ترشح نادر عن حزب الخضر حيث فاز بنسبة 1% من الأصوات، ثم خاض الانتخابات التالية عام 2000 واجتذب عددا من المثقفين والممثلين كما نجح في جمع الكثير من الأموال لدعم حملته الانتخابية ليحصل في النهاية على 2.7% من الأصوات.
 
لكن نادر يخوض الانتخابات هذه المرة دون أي دعم حزبي، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيحصل على نحو 1% من الأصوات وهي نسبة ضئيلة لكنها يمكن أن تكون مؤثرة إلى حد كبير في تحديد الفائز بمقعد الرئاسة.
 
وسواء كان نادر الذي ينتمي لعائلة نزحت من لبنان، واشتهر بدفاعه عن البيئة ومناهضته للعولمة، مدافعا عن مبدأ أو كان طالبا للشهرة، فمن المؤكد أنه سيخسر الانتخابات، لكن المؤكد أيضا أنه سيؤثر بقوة في تحديد هوية الفائز بها.



_________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة