حالات اغتصاب متزايدة في مقديشو   
الأربعاء 1433/12/16 هـ - الموافق 31/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
جانب من اللقاء الذي نظمه المركز الصومالي لتنمية النساء بمقديشو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

دق المركز الصومالي لتنمية النساء ناقوس الخطر على حالات اغتصاب قال إنها تتزايد وتجري بوتيرة سريعة الآونة الأخيرة بالعاصمة الصومالية مقديشو، وذلك في لقاء نظمه أمس الثلاثاء بمشاركة إدارة العاصمة والشرطة الحكومية ومحامين وقانونيين وممثلين من تنظيمات نسائية مختلفة.

وأوضحت المستشارة القانونية للمركز التي تحدثت باللقاء أن الاعتداءات الجنسية كانت موجودة على مدى السنوات العشرين الماضية غير أنها أخذت بالازدياد بشكل ملحوظ هذا العام.

وأكدت زهرة محمود أحمد أن أفرادا من القوات الحكومية يتعاطون المخدرات والخمر ويتورطون في هذه الاعتداءات.

ووصفت حالات الاغتصاب التي سجلت الشهور القليلة الماضية بأنها مخيفة و"مصيبة" تتطلب من الجميع لاسيما الحكومة الفدرالية القيام بخطوات حازمة للحد من هذه الظاهرة الغريبة بالمجتمع الصومالي وعزل العناصر الذين ارتكبوها عن المجتمع.

زهرة: حالات الاغتصاب الشهور الماضية مخيفة (الجزيرة نت)

وقالت زهرة "إنهم مثل مرض السرطان يجب استئصالهم وعدم العفو عنهم لانتمائهم القبلي".

الدفاع عن الضحايا
وذكر المحامي بالمركز الصومالي لتنمية النساء البروفسور محمود محمد أفرح أثناء اللقاء أن حالات الاغتصاب المسجلة لم تحدث فقط ضد البالغات من النساء بل شملت أطفالا صغارا من الجنسين -وفق قوله- واعتبر هذا الأمر ظاهرة غير معروفة بالمجتمع الصومالي .

وأضاف أن هناك قوانين رادعة لهذا الأمر وأنهم عازمون على الدفاع عن حقوق الضحايا وتقديم الجناة للعدالة ليلقوا ما يستحقونه من عقاب. وأشار إلى أنهم يواجهون عقبات تقف في طريق مساعيهم من بينها إقناع أهالي ضحايا الاغتصاب عبر حلول قبلية بالتخلي عن رفع الدعاوى مقابل أموال قليلة يتسلمونها من أهالي مرتكبي جريمة الاغتصاب.

وقال "نحن لا نقبل أن يأخذ الأهل المال وتفقد الفتاة شرفها ويفلت الجاني من العدالة والعقاب. نحن ندافع عن حق المغتصبات حتى وإن أخذ الأهل المال".

أمثلة لبعض الحالات
وقال حسن أحمد علي إن حفيدة له بالثامنة من عمرها تعرضت للاغتصاب في مايو/أيار الماضي أثناء خروجها لحمل أغراض لأمها من قبل خياط في حي كاران شمال مقديشو، مشيرا إلى أنهم أبلغوا الأمر للشرطة التي نجحت في القبض على الجاني.

الجنرال حسن مالن طلب من الجمهور التعاون مع الأجهزة الأمنية (الجزيرة نت)

وقال إن المحكمة أصدرت حكما بالسجن ضد الجاني، غير أن أهله طلبوا استئنافا بالمحاولة الثالثة ضد الحكم الصادر، وتساءل "كيف يطلبون استئنافا في هذه الجريمة البشعة".

وذكرت حواء عمر مريدي أن لها بنتا صغيرة تبلغ من العمر ست سنوات تعرضت للاغتصاب في أكتوبر/تشرين الأول الجاري بحي بونطيري شمال مقديشو على يد رجل كبير من أهالي الحي.

وأشارت إلى أنه اعتقل من قبل الشرطة وحكم عليه بعد تقديمه للمحكمة بالسجن عشر سنوات وغرامة مالية تبلغ عشرة ملايين شلن صومالي، بينما ذكرت أنها أبلغت بأن أهله يطلبون استئنافا ضد الحكم في محاولة لإطلاقه. ودعت الحكومة إلى مساندتها حتى يجد هذا المجرم جزاءه.

وأكد قائد شرطة العاصمة الجنرال أحمد حسن مالن أن الشرطة اعتقلت عددا من المتهمين وأنها ملتزمة بالبحث عن المتهمين بهذه الجرائم واعتقالهم فور إبلاغها. وطلب من الجمهور التعاون مع الأجهزة الأمنية وكشف مكان وجود المتهمين.

وأكد المركز الصومالي لتنمية النساء للجزيرة نت أنهم سجلوا 146 حالة اغتصاب بالشهور الأربعة الماضية بالأحياء المختلفة من العاصمة، وأن 95% من هذه الحالات تمت في مخيمات النازحين.

وأشار المركز إلى أن 90% من مرتكبي جرائم الاغتصاب من جنود القوات الحكومية. وأضاف أن معظم ضحايا الاغتصاب تتجاوز أعمارهم سن البلوغ إلا أن 21 حالة سجلها المركز في سبتمبر/أيلول الماضي وأكتوبر/تشرين الأول لأطفال صغار من الإناث بينما هناك حالتان فقط من الأطفال الذكور. وقال إن معظم مرتكبي الاغتصاب طلقاء. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة