سكان غرب نينوى يخشون العودة لديارهم   
الثلاثاء 13/2/1437 هـ - الموافق 24/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:41 (مكة المكرمة)، 1:41 (غرينتش)

أمير فندي-نينوى

على الرغم من مرور نحو عام على خروج تنظيم الدولة الإسلامية من ناحية الشمال-سنوني غرب محافظة نينوى (شمال العراق) ما زال سكانها النازحون من العرب والكرد مترددين في العودة إليها كما فعل بعض السكان الإيزيديين، مما يضع السلطات أمام تحديات كبيرة لإعادة الإعمار واستعادة الأمن وقيم التعايش بين الأهالي.

وقال مدير ناحية الشمال-سنوني نايف سيدو للجزيرة نت إن الناحية تعد الأكبر في العراق من حيث عدد السكان والمساحة، حيث كان عدد سكانها يبلغ نحو 150 ألفا، معظمهم من الإيزيديين، إلى جانب العرب والكرد من المسلمين السنة الذين كانوا يتوزعون على مركز الناحية ومجمعات سكنية وعشرات القرى بجبل سنجار وعلى امتداد الحدود مع سوريا.

وفي مطلع أغسطس/آب من العام الماضي اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية غرب نينوى، مما دفع آلاف العائلات للنزوح إلى محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق، فيما أعادت قوات البشمركة الكردية المدعومة بطائرات التحالف الدولي بسط سيطرتها على الناحية وتوابعها وصولا إلى جبل سنجار في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

سيدو: دعوة السكان إلى العودة صعبة في ظل استمرار المعاناة (الجزيرة)

سوء الخدمات
وأكد مدير الناحية للجزيرة نت أنه على الرغم من مرور نحو عام على استعادة المنطقة فإن نسبة قليلة من سكانها عادوا إليها، وذلك لسوء الخدمات وشح المياه وانقطاع التيار الكهربائي، فضلا عن تواضع خدمات المستشفى الوحيد في الناحية.

وأضاف سيدو -الذي تحدث إلينا من مقر مديرية الناحية الذي يغيب العلم العراقي عن سطحه- أن المشكلة الكبرى التي تواجههم الآن هي عدم أهلية المدارس لاستقبال الطلبة، حيث تعرضت كلها للتخريب أو التدمير، سواء بقصف طائرات التحالف، أو التفجير من قبل تنظيم الدولة، أو النهب والحرق على يد المليشيات المسلحة، أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية من قبل البشمركة.

وأكد مدير الناحية أن عدد العائلات التي عادت لا يتجاوز الثلاثة آلاف، كلهم من الإيزيديين دون غيرهم، معللا ذلك باستمرار حالة التشنج والاحتقان الطائفي، لكنه شدد على أنه لا يوجد مانع قانوني من عودة أي عائلة ما لم تكن أياديها "تلطخت بدماء الأبرياء".

وأوضح سيدو أن منطقة غرب نينوى بشكل عام، وتحديدا ناحية الشمال-سنوني بحاجة ماسة إلى إعادة الإعمار بسبب الضرر الكبير الذي لحق بها، معتبرا أن دعوة السكان إلى العودة صعبة في ظل استمرار المعاناة، مما يجعل المنطقة أقرب إلى كونها مهجورة.

يذكر أن ناحية الشمال-سنوني تأسست غرب محافظة نينوى مع تأسيس الدولة العراقية في مطلع عشرينيات القرن الماضي، وكان مركزها آنذاك بلدة كرسى قبل انتقاله إلى بلدة سنوني في مطلع الستينيات، وقد تعاقب على إدارتها عشرون مديرا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة