واشنطن بوست: الطوارئ في باكستان إعلان فشل   
الأحد 1428/10/24 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

الرئيس الباكستاني برويز مشرف (رويترز-أرشيف)
تساءلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد في افتتاحيتها عن المضمون الذي يقف خلق قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بشأن فرض حالة الطوارئ قائلة: ألم يعتقد مشرف أن إدارة بوش ستعارض حقا خطوته، أم أنه لم يكترث؟

فإذا كان الأمر، تتابع الصحيفة، يتعلق بالجزء الأول، فتقييمه سيكون موضع تفهم، لا سيما أن الإدارة منذ البداية أعفت دكتاتور باكستان (من بين آخرين) من التزام بوش المفترض بتعزيز الديمقراطية الذي يقوم على فكرة أن الحرية ستوفر خير بديل للتطرف الإسلامي.

غير أن مشرف بعد أن تولى السلطة إثر انقلاب 1999 نكث كل وعوده، ومنها جلب الديمقراطية "الحقيقية" للبلاد، والتخلي عن منصبه العسكري، ومع ذلك فإن الإدارة الأميركية كانت متسامحة معه في كل مرة ينكث فيها العهود التي قطعها على نفسه، بل داعمة له وذاكرة لاستعداده لمكافحة "المتطرفين".

حتى إن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أمس أكد أن الولايات المتحدة "منزعجة جدا"، ولكن دون ذكر لتعليق التعاون العسكري أو حتى إعطاء أي معنى لتلك الكلمات.

واعتبرت الصحيفة أن إعلان الطوارئ فضلا عن القيام بسلسلة من الاعتقالات وفصل رئيس المحكمة وبسط السيطرة على شبكات التلفزة، من شأن ذلك كله أن يضعف الاعتدال ويفاقم أزمة باكستان.

وفي الختام قالت الصحيفة إن فرض حالة الطوارئ اعتراف بفشل مشرف في محاربة القاعدة، كما أنه بذلك يقود شعبه إلى طريق مسدود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة