الجولة الأولى لـ"جنيف2" تختتم اليوم ولا تقدم   
الجمعة 1435/4/1 هـ - الموافق 31/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
الأخضر الإبراهيمي يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بعد نحو أسبوع (الجزيرة)

تختتم اليوم في جنيف الجولة الأولى من المفاوضات بين وفدي النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة على أن تستأنف بعد نحو أسبوع، في وقت قال فيه المبعوث الأممي والعربي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إنه لم يلاحظ حتى الآن أي تغير في مواقف الطرفين.

وقد بدأت الجلسة الأخيرة من الجولة الأولى في مفاوضات جنيف2 بين طرفي التفاوض السوريين بحضور المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي الذي يعقد مؤتمرا صحفيا عقب الجلسة يستعرض فيه أهم ما دار خلالها.

وتنتهي هذه الجولة وسط توقع نشاط دبلوماسي كبير قبل الجولة الثانية التي ينتظر أن تكون في العاشر من فبراير/شباط المقبل.

وعبر الإبراهيمي الذي يشرف على المفاوضات، عن أمله في أن تكون المرحلة المقبلة من المفاوضات مثمرة أكثر، وألا تكون كسابقتها التي أقر بأن مواقف الطرفين خلالها بقيت متباعدة.

وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي إن ثمة توافقا على أن "الإرهاب" مشكلة خطيرة جدا داخل سوريا، مشيرا إلى أن قضية الأمن يجب أن تحظى بجدية للتوصل إلى تسوية للأزمة السورية.

فجوة كبيرة
من جانبها، أشارت موفدة الجزيرة وجد وقفي إلى أن الفجوة بين طرفي النزاع في سوريا ما زالت كبيرة، وقالت إن العقبة الكبيرة تنطوي على الأولوية في القضايا التي ينبغي طرحها للنقاش.

video

وقالت إن محاولات النظام في عدم التطرق إلى موضوع هيئة الحكم الانتقالي التي يطالب بها وفد المعارضة نجحت، لأن الإبراهيمي لم يحمل جديدا في مؤتمره الصحفي.

وكان وفد الحكومة السورية قد تقدم أثناء جلسة الخميس بمشروع بيان حول "مكافحة الإرهاب"، ولكن المعارضة رفضته.

ونص البيان على "وقف التمويل والتسليح والتدريب والإيواء للإرهابيين وتسهيل تدفقهم إلى سوريا"، كما دعا إلى "العمل على نحو عاجل لمواجهة المجموعات الإرهابية والقضاء عليها بهدف تحقيق الأمن والسلام وعودة الهدوء والاستقرار إلى سوريا".

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري للصحافيين إن البيان -الذي تقدم به وفد الحكومة- "يعبر عن لغة متوافق عليها دوليا"، وأضاف أن "من يرفض هذا البيان ليس سوريا، بل هو إرهابي ويدعم الإرهاب".

وأكد أن المعارضة رفضت البيان، وقال "من الواضح أنهم متورطون في هذه الأعمال، لذلك يرفضون إدانة الأعمال الإرهابية".

جرائم حرب
في المقابل، قال الناطق باسم الائتلاف السوري عضو وفده المفاوض لؤي صافي إن الوفد قدم وثائق بشأن ما سماها "جرائم الحرب التي ارتكبها النظام" في السنوات الثلاث الأخيرة.

وتابع صافي أن الوفد تحدث عن "أن البراميل المتفجرة إرهاب، وتجويع السكان حتى الموت إرهاب، والتعذيب والاعتقال أيضا إرهاب"، وأنه عرض "وثائق" وصورا عن "المجازر" التي ارتكبها النظام، وملفات كاملة وتقريرا صدر الخميس عن منظمة هيومن رايتس ووتش اتهمت فيه النظام "بمعاقبة" السكان عبر هدم آلاف المنازل.

ولكنه أشار إلى أنه لا يمكن المضي في النقاط الأمنية الواردة في بيان جنيف1 قبل إنهاء موضوع تشكيل هيئة انتقالية في سوريا، وهو ما تمت مناقشته الأربعاء دون تحقيق تقدم بسبب وجود خلاف مع النظام بشأن مقررات مؤتمر جنيف1، الذي عقد في يونيو/حزيران 2012، وينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، معتبرا أن مصير الأسد يقرره الشعب عبر صناديق الاقتراع.

وقد طالب الائتلاف بمحاكمة الرئيس السوري أمام محكمة الجنايات الدولية استنادا إلى ما وصفها بأدلة جديدة على اتباع النظام السوري سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين الأبرياء.

تحركات دبلوماسية
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، قال الأمين العام للائتلاف السوري المعارض بدر جاموس إنه ورئيس الائتلاف أحمد الجربا سيزوران العاصمة الروسية موسكو يومي 3 و4 فبراير/شباط القادم، وسيبحثان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سير التفاوض في جنيف.

وقال جاموس يوم أمس الخميس لوكالة إنترفاكس الروسية إن وفد الائتلاف سيواصل المفاوضات مع وفد الحكومة السورية رغم عدم إحراز أي تقدم ملموس.

كما كشف الخميس مصدر مسؤول في المعارضة السورية أن بعض أعضاء الوفد المفاوض عن الائتلاف السوري سيلتقي اليوم في مدينة ميونيخ الألمانية مع لافروف ووزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإجراء تقييم أولي لمفاوضات جنيف2.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة