العمليات الانتحارية تقرع جرس الخطر   
الجمعة 1428/1/21 هـ - الموافق 9/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)

مهيوب خضر-إسلام آباد
خمس عمليات انتحارية في مواقع مختلفة خلال ستة أسابيع كانت كافية لتقرع جرس الإنذار الذي تحدثت عنه الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الخميس وبرز شبه إجماع في افتتاحيات هذه الصحف على ربط أسباب وقوع هذه العمليات بسياسات الحكومة الداخلية وتقديم الحل العسكري على السياسي في حل الأزمات المعقدة.

"
لا مفر من الحلول السياسية والحوار لإعادة الأمور إلى نصابها في إقليم بلوشستان والحزام القبلي على حد سواء
"
ذي نيشن

العمليات الانتحارية
صحيفة ذي نيشن في افتتاحيتها تحت عنوان "عملية انتحارية جديدة", أشارت إلى تزايد العمليات الانتحارية في البلاد بشكل غير مسبوق وتحدثت عن خمس عمليات خلال ستة أسابيع.

وفي معرض تعليقها على هذه الحقائق أشارت إلى أن باكستان لم تكن تعرف يوما العمليات الانتحارية قبل انضمام البلاد للحرب على الإرهاب تحت قيادة الولايات المتحدة.

وأرجعت الصحيفة ارتفاع معدل العمليات الانتحارية في الأيام الأخيرة إلى انتهاكات الحكومة للاتفاقات ومعاهدات السلام التي وقعت في مناطق القبائل وعلى رأس ذلك مقتل ثمانين طالبا في مدرسة بجاور على يد قوات الجيش تحت الضغط الأميركي حسب تعبير الصحيفة.

ذي نيشن عرجت أيضا على الأوضاع الداخلية في إقليم بلوشستان مشيرة إلى أن اتباع الحكومة سياسة استخدام القوة وما تبع ذلك من اغتيال الزعيم أكبر بكتي قد وتر الأوضاع الأمنية في بلوشستان مما زاد من ردود الأفعال بحيث أصبح تفجير خطوط الغاز ومهاجمة قوافل الجنود ونسف سكك الحديد أمر شبه يومي في الإقليم.

وخلصت الصحيفة إلى القول بأنه لا مفر من الحلول السياسية والحوار لإعادة الأمور إلى نصابها في إقليم بلوشستان والحزام القبلي على حد سواء.

أين ومتى سيقع الهجوم القادم؟
صحيفة ذي نيوز وتحت عنوان ارتفاع معدل العمليات الانتحارية, كتبت في افتتاحيتها تتساءل عن زمان ومكان الهجوم القادم واصفة تطورات الأوضاع عقب تفجير المطار بأنها تتجه إلى الأسوأ مع مرور الأيام حيث انتقلت العمليات الانتحارية من مناطق القبائل حتى وصلت إلى أكثر الأماكن تحصنا من الناحية الأمنية في إسلام آباد.

وفي تحليلها لطريقة العملية التي تمت في مطار إسلام آباد أشارت الصحيفة إلى أنها كانت تستهدف إشاعة الذعر والخوف لدى السكان وزعزعة أمن البلاد من خلال ضرب أكبر عدد من المدنيين في موقع حساس مثل المطار فضلا عن وجود كبار الشخصيات.

وفيما أشارت ذي نيوز إلى ضرورة سيطرة الحكومة على المدارس الدينية ومناهجها التي قالت إن الكثير منها يغذي التطرف والتعصب في البلاد أوضحت في المقابل أن التخلص من هذا النوع من العمليات أمر سيأخذ وقتا طويلا.

وشددت الصحيفة على أهمية اجتماع علماء الدين في البلاد على كلمة واحدة ضد العمليات الانتحارية حتى يتم التخلص من هذه الظاهرة في أقرب وقت.

"
فتوى الشيخ يوسف القرضاوي بإباحة العمليات الانتحارية في مواجهة الظلم مسؤولة عن انتشار ظاهرة العمليات الانتحارية لدى تنظيم القاعدة ووصولها إلى باكستان لاحقا
"
دايلي تايمز

القرضاوي أيضا مسؤول
صحيفة دايلي تايمز أسهبت في افتتاحيتها في الحديث عمن يقف وراء العمليات الانتحارية الأخيرة في باكستان وأشارت إلى وجود أعداء جدد للحكومة غير القاعدة يقومون بهذه الأعمال وإن تشابهت الأساليب والطرق.

كما حملت الصحيفة فتوى الشيخ يوسف القرضاوي بإباحة العمليات الانتحارية في مواجهة الظلم مسؤولية انتشار ظاهرة العمليات الانتحارية لدى تنظيم القاعدة ووصولها إلى باكستان لاحقا.

وأضافت الصحيفة أن الأخطر في تحليل بعض فتاوي العلماء للعمليات الانتحارية هو دخولها كجزء أساسي من الجهاد ليس فقط ضد غير المسلمين وإنما ضد الحكومات في البلاد الإسلامية.

العمليات الانتحارية مستوردة
صحيفة ذي بوست وفي افتتاحيتها تحت عنوان "الإنذارات الخطيرة" كتبت تربط بين العمليات الانتحارية التي وقعت في باكستان وواقع الحال في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن ظاهرة العمليات الانتحارية مستوردة من أفغانستان وأن مرد توقيتها يعود إلى توقيع الحكومة الباكستانية اتفاق سلام شمال وزيرستان في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي وهو الاتفاق الذي لقي معارضة من الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة بذريعة أنه حول وزيرستان إلى جنة آمنة للقاعدة وطالبان.

وتوالت بعده الاتهامات لباكستان بأنها لا تفعل ما هو كاف والنتيجة حسب ذي بوست قيام الجيش بعمليات عسكرية وصفها الزعيم بيت الله محسود وغيره بأنها خرق للاتفاق الموقع وتوعد بالانتقام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة