مقتل 6 عراقيين في اشتباك مع جنود أميركيين بالموصل   
الثلاثاء 1424/2/28 هـ - الموافق 29/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يحاولون حمل جثة مواطن عراقي قتل برصاصهم وسط بغداد

لقي ستة عراقيين على الأقل مصرعهم أمس في تبادل لإطلاق نار مع القوات الأميركية في مدينة الموصل شمالي العراق. وقال ضباط أميركيون إن القوات الأميركية أردت ستة مقاتلين عراقيين في معركة نارية مع مليشيا يشتبه في أنها موالية للرئيس العراقي صدام حسين بالموصل.

وتفجر إطلاق نار كثيف بعد حلول الظلام على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يخترق الموصل حيث ذكر ضباط أميركيون أن اثنين من مواقعهم في المدينة تعرضا لنيران متواصلة. ورد الجنود الأميركيون بنيران الرشاشات وأضاؤا سماء المنطقة بالطلقات والقذائف المضيئة لتوجيه نيرانهم قبل أن يستدعوا طائرات مروحية مقاتلة للتدخل.

وقال النقيب جيه. بي. سوبز من الفرقة 101 المحمولة جوا التي سيطرت على المدينة الأسبوع الماضي إن القتلى كانوا من مليشيات الفدائيين أو الموالين لحزب البعث يعبرون عن معارضتهم للولايات المتحدة.

وفي حادث آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن القوات الأميركية قتلت مواطنا عراقيا في ساحة التحرير وسط العاصمة. وقال شهود عيان إن الرجل لم يكن مسلحا, لكن الجنود اعتقدوا أنه كان يخفي سلاحا في جيبه. وقد أخذ الجنود الأميركيون جثة القتيل معهم ومنعوا المواطنين العراقيين من الاقتراب من مكان الحادث.

في سياق آخر أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن حريقا دمر أمس مبنى في مطار صدام الذي يقع تحت سيطرة القوات الأميركية. وقالت القيادة الأميركية الوسطى في بيان صدر في بغداد إن النار اجتاحت غرفا عدة تستخدم لإيواء جنود أميركيين.

مطار صدام بعد سقوطه في يد القوات الأميركية (الفرنسية)

وأوضح البيان أن أسباب الحريق الذي اندلع منتصف ليلة أمس الأول لم تعرف بعد, وأن عملية إخماده استغرقت خمس ساعات.

وتابع البيان أن الحريق أدى إلى إصابة جنديين بحالة اختناق بسبب الدخان الكثيف، كما أدى إلى إصابة جزء من المبنى بأضرار جسيمة. وبحسب القيادة الأميركية فإن أكثر من 400 أميركي يتمركزون ويعملون في المبنى الذي شب فيه الحريق.

القوات الأميركية
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس عن نية الولايات المتحدة خفض قواتها في الخليج، وأنها تفكر أيضا بنقل قيادة قواتها الجوية من السعودية إلى قطر.

وقال رمسفيلد إن أحد الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة إلى خفض قواتها في الخليج هو أنه لم يعد من حاجة للقيام بالدوريات الجوية فوق منطقتي الحظر المفروضتين من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا في شمالي وجنوبي العراق.

وأشار رمسفيلد إلى السبب الثاني لخفض القوات الأميركية في المنطقة قائلا إن هذه "القوات التي كانت ضرورية لتحرير العراق لم تعد ضرورية في فترة الاستقرار".

دونالد رمسفيلد

والسبب الثالث حسب قوله أن "العراق كان يشكل تهديدا للمنطقة ومع اختفاء هذا التهديد بات أيضا بإمكاننا إدخال تعديل في تنظيم قواتنا".

وفي المقابل ذكرت صحيفة (غازيتا وايبورتشا) البولندية نقلا عن مصدر مطلع في وزارة الدفاع الأميركية أن الولايات المتحدة طلبت من بولندا إرسال ما بين 2000 إلى 3000 جندي إلى العراق للمساهمة في قوة إرساء الاستقرار هناك.

لكن وكالة الأنباء البولندية نقلت عن وزير الدفاع جيرزي سمادزينسكي قوله إن وزارته لا تمتلك هذه السنة أية وسيلة مالية لتحقيق مثل هذا الهدف وليس بمقدور مجلس الوزراء أن يخصص أموالا لهذه الغاية.

وأكد الوزير أن أهمية المشاركة العسكرية البولندية في العمليات في العراق رهن الميزانية التي تخصصها القوات الغازية. وقال "إن إمكانياتنا ليست بالقدر الذي تتحدث عنه غازيتا وايبورتشا" ولكنه أكد رغبة بولندا في المساهمة بقوة حفظ الاستقرار وإعادة الإعمار في العراق.

من جهة أخرى أعلن مسؤول من وزارة الدفاع الأميركية أمس أن آخر جندي أميركي من المسجلين في عداد المفقودين بالعراق قد تأكد مقتله. وقبيل هذا الإعلان كان عدد الجنود القتلى المسجلين لدى وزارة الدفاع 136 قتيلا منذ بدء الحرب على العراق في 20 مارس/آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة